استراحة محارب.. ونعود بقوة

بقلم: أبومرسال الدهمسي
تمر بنا أحياناً أحداث أو ظروف قاهرة واستثنائية نحتاج فيها إلى قليلاً من الهدوء، قد تجبرنا الأيام على التوقف أو الغياب المؤقت، لكن اعتبروها فقط استراحة محارب وثائر، ولأسباب خاصة وخارجة عن إرادتنا، فلطالما استفحل الشر والإرهاب وأهله اليوم، ولطالما كان الدرب وطريق شهدائنا ومسيرتنا مليئة بالأشواك وغدر الزمان، و سموم الأفاعي التي تحيط بنا من كل جانب، وخذلان الصدمات التي لا تطيقها النفوس، خاصة بعد الأحداث الأخيرة؟.
ورغم ما مررنا به يومها من تحمل وفهم هول ما حصل وما تتابعه من يناير إلى اليوم ضد قواتنا المسلحة الجنوبية وقيادتنا السياسية، والحليف الصادق معهم ضد المليشيات الحوثية المدعومة من إيران ومكافحة الإرهاب، وغدر الصديق والشقيق، إلا أننا لم ننكسر يوماً، نخفي أحزاننا ولا نشكو الجراح، نعود دائماً وسنعود بشكل أقوى بإذن الله. فلا مكان لليأس أو التراجع عن الهدف والعهد والمبدأ؛ فشعارنا الدائم: يا نعيش أحراراً او نموت واقفين كالاشجار ولا نميل ابدا أو نتزعزع أو نتغير عن أهدافنا الوطنية ومبادئنا او نعيش راكعين لأعداء الجنوب وخصوم القضية. فلن يرهبنا الجبناء، أو يخيفنا أحد، ولا يستطيع أحد أن يسكتنا أو يثنينا، وسنظل معكم أوفياء ثابتين كالجبال، وعهد الرجال للرجال. صحيح أن طريقنا كما قلنا ليست مفروشة بالورود بل بأشواك الموت، ومن أساليب الغدر والخيانة، ومن الخذلان والخيبة، ومحاربتنا، ومن الصدمات ما لا تطيق النفس تحمله واستيعابه أحياناً، مررنا بالكثير فكان الصبر معلم دواءنا، ورغم كل شيء يجب أن نتعلم، وأن نستفيد ، ونعتبر من كل درس، وموقف، وفعل، وظرف كان وعلى العهد باقون دائما، قد نسقط أو نتعرض لما يشبه الموت، لكننا نعود وننهض ونواصل ولن ننكسر مهما حاولت، قوى وعصابات الاحتلال اليمني، سيحق الله الحق ويزهق الباطل مهما طغوا، يرعبهم حضورنا ويطاردهم فعلهم وباطلهم، والحق سينتصر ويزهر وسيعود بقوة ثقوا كل الثقة بالله، الثبات الثبات دائما، وعلى العهد والمبادئ، متمسكون بثوابتنا الوطنية، وماضون بكل ثبات ويقين لا يتزعزع على درب رفاقنا وزملائنا وقادتنا الشهداء الأبطال، وكل شهداء الجنوب الأبرار.نواصل المسير والهدف من بعدهم، خلف قيادتنا السياسية بقيادة الرئيس القائد المناضل عيدروس الزُبيدي، حتى التحرير والاستقلال الناجز، واستعادة دولتنا الجنوبية كاملة السيادة. وكما قالها أبوقاسم صاحب الحق مثل الجبل، فرغم ذلك وكل ما حصل فنحن أصحاب الحق أقوياء ومنتصرون، والباطل باطل.
