مصيدة سياسية لاحتواء جهود محافظ أبين..!

كتب: حسن منصر الكازمي
عقب استهداف الجيش الجنوبي ومحاولة استبعاد حامله السياسي من المشهد للتخلص من الجنوب كطرف سياسي في معادلة الصراع؛ماتشكل عقب ذلك من صنع توازنات هشة تتماهى مع تفاهمات الأطراف المتحالفة،رغم حجم الرفض الشعبي الواسع للواقع الأنف ذكرة ،الا ان ذلك لم يمنع من التعاطى الإيجابي مع كل جهد جنوبي من شأنه يخفف من معانات الناس ويسهم في تعزيز امنهم واستقرارهم،المحافظ مختار الرباش جاء ضمن التعيينات الحكومية الأخيرة، لكن للامانة بأن تحركات الرجل تركزت في مسار يلامس قضايا وهموم الناس،وفي خضم جهوده أظهر ايضا حصافة في خطابه وتعامله مع الجميع ،لهذا وجد الرجل تفاعل مجتمعي واسع وكان للحاضنة الجنوبية المساحة الأبرز في دعمه ومساندته،حيث لمسنا حرص الكوادر الجنوبية في المحافظة في إنجاح مهمته،كما برز موقف الحاضنة الجنوبية داعما له،بل أننا رأينا جل القيادات و الناشطين والإعلاميين المحسوبين على المجلس الانتقالي في المحافظة كيف تزينت صفحاتهم بمتابعة إيجابية لجهود الرجل والإشادة بكل خطوة في الاتجاه الصحيح،كما برز دور الوحدات الجنوبية في تعزيز سلطة المحافظ والامتثال لتوجيهاته في أكثر من مديرية،ربما ذلك لم يروق للقوى الأخرى في المحافظة، والمرتبطة سياسيا باجندات ترى في العبث والتعطيل مصلحة سياسية تعزز من وجودها ،فيما زاد من انزعاجها هو انسجام الحاضنة الجنوبية مع توجهات المحافظ في التصحيح،ربما ادرك المحافظ تلك الحقيقة في تجربته خلال الفترة الماضية،بأن سياسة التعطيل والعبث التي تطال المحافظة لم تكن من صنع القوى الجنوبية ولاتخدم مشروعها البتة، بقدرما تعزز مكانة القوى المناهضة للجنوب وقضيته،وماتماهي المجلس الانتقالي معها إلا من باب (خصوصية ابين)وعدم إثارة صراع فيها وهي تقديرات لم تكن في محلها، لكن حجم الاختراق عزز من صواب الفكرة لدى القيادة، وعمل على اجهاض كل دور وطني اخلص في مسار التصحيح،اليوم ونحن نرى اشهار اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي لمحافظة ابين ندرك بأنه ليس إلا مصيدة سياسية لحرف جهود التصحيح ،هناك من أراد تفسير العملية بدعم مجتمعي لمساندة جهود المحافظ، فيما الحقيقة العكس، حيث أن المحافظ حضي بدعم ومساندة مجتمعية واسعة من قبل الحاضنة الجنوبية والتي تمثل القوى الحية في الشارع الجنوبي وبفضلها استطاع التقدم وكسر الحواجز الاولى في مسار لتصحيح،نتذكر جميعا الدعوات المشبوهة التي أطلقت مسبقا ،والتي تضمنت تشكيل مجتمعي لدعم جهود المجافظ،وان كان ظاهرها الرحمة فأن باطنها خبث سياسي،يراد منه في المقام الأول احتواء جهود التصحيح وتعكير صفو العلاقة بين المحافظ والحاضنة الجنوبية،باعتباره مسار سياسي يتنافى مع الدعوة الجامعة التي تبناها المحافظ في خضم جهوده ،كان الأحرى بالجهات القائمة على القرار أن تعزز مكانة المحافظ من خلال تمكينه من تقديم شي ملموس يخفف من معانات الناس المزمنة ،ويسهم في تثبيت الأمن والاستقرار بدلا من توظيف مكانته واستثمارها سياسيا دون أدنى اعتبار لمستقبل العلاقة مع حاضنته المجتمعية في المحافظة، وهنا يبرز سوأل عفوي ،هل استطاعت القوى السياسية المنزعجة من جهود التصحيح
في التأثير على اللجنة الممسكة بالملف الجنوبي واقناعها بالفكرة، كفخ سياسي ،ام أنهم اي القائمين على الملف الجنوبي رأوا في وجود الدكتور مختار الرباش فرصة يجب استثمارها سياسيا،من خلال لملمة عدد من القوى السياسية والمجتمعية بالمحافظة لخوض المعركة القادمة ،في الحالتين هو ( فخ سياسي ) .
