مقالات

عيدروس الزُبيدي.. قلب الأسد الذي حمل القضية وحدّه الأخلاق”

كتب: د. أوهاد محمد

سوف يعتذر كل من أساء للقائد الرئيس عيدروس الزُبيدي قريبًا جدًا. وأكثرهم رجولة من هؤلاء سيخجل ويُواري وجهه عن الناس حياءً وندمًا.

المشهد اليوم يؤكد ما ذهب إليه الزُبيدي منذ البداية. كل المؤشرات المحلية والدولية والإقليمية تشير إلى صوابية سياسته وثبات موقفه. العالم اليوم يرفض ما رفضه هو عندما تمسك برفض خارطة الطريق التي لا تخدم ثوابت الشعب الجنوبي، وأصر بإخلاص على وحدة القضية الجنوبية والأرض الجنوبية من المهرة إلى باب المندب.

تحمل الزبيدي وحده كل تبعات هذا الموقف. لم ينتقص من أحد، ولم يسب أحدًا، ولم يخون أحدًا، ولم يتهرب من مسؤولية. قالها بوضوح: “أنا المسؤول”. وبلغ به الأمر أن أعفي كل من حوله في المجلس الانتقالي الجنوبي من التبعة وقال لهم: “اذهبوا فأنتم طلقاء من حيث تريدون أن تكون مواقعكم، لن أُجبر أحدًا على أن يكون معي في هذه المسؤوليات”، وهي مسؤوليات تهتز منها الجبال. ثم ختم: “أنا لها”، أمام دول محورية تملك من القوة والنفوذ ما يكفي لاختبار أكبر القيادات وأشجعها.

إنه قلب الأسد، القائد الرئيس عيدروس الزُبيدي. رجل هزم خصومه بأخلاقه قبل شجاعته ورجولته وصدقه وثباته على وصايا شعبه الذي فوضه.

أمثاله قلّ نظيرهم في عالم يتقن المنافقة والمخادعة. الكل سيعتذر له يومًا على صدقه وأمانته وصبره. حتى أشد أعدائه لم ينطق بحقهم حرفًا قبيحًا، من أمثال رشاد العليمي وغيره. كان حصيفًا وواثقًا بأنه على الحق والطريق المستقيم، وما دون ذلك لا يستحق منه رد الفعل بالفعل.

تركهم يخون ويجرمون ويفبركون ويفتعلون القضايا والبهتان والزور. لم يأبه، لأنه واثق أنه لم يخدع أو يغدر أو يكذب أو يخن شعبه وقضيته ومبادئه وحلفاءه العرب. والله مع الحق ومع الصادقين. وفي الأخير ستظهر الحقائق كاملة، وحينها سيعترف الجميع بأنهم هم من خان وغدر وكذب.

وها هي أجزاء من الحقيقة تظهر تباعًا للشعب الجنوبي وللعالم، حتى تكتمل الصورة. ويومئذٍ لا ينفع الظالمين ظلمهم ولا ما اقترفته أيديهم وألسنتهم بحق أصدق وأشجع وأخلص ما أنجبت أرض الجنوب في تاريخها.

أعتقد أن مثل هؤلاء الرجال لا يتكررون في التاريخ أبدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى