أخبار دولية

الأرقام تتغير.. حصيلة ضحايا أمريكا في الحرب مع إيران تتجاوز 600 جندي

سمانيوز/القاهرة الإخبارية – عبدالله علي عسكر

 

أظهرت بيانات مُحدَّثة، صادرة عن وزارة الحرب الأمريكية، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب مع إيران إلى 18 قتيلًا و624 جريحًا أمريكيًا، بالتزامن مع إدخال آلية جديدة لتسجيل الخسائر أثارت تساؤلات بشأن مستوى الشفافية في عرض الأرقام المعلنة للشعب الأمريكي.

 

تغيير حصيلة الخسائر

 

حدّث البنتاجون، السبت، قاعدة بيانات ضحايا الحرب الأمريكيين، مضيفًا أكثر من 140 جريحًا، كما أعاد إدراج أربعة جنود ضِمن قائمة القتلى نتيجة الضربات الإيرانية التي وقعت الأسبوع الماضي، وسط تساؤلات بشأن أسباب التغييرات في حصيلة الحرب.

 

وتضمن نظام تحليل الإصابات الدفاعية فئة جديدة لتتبع القتلى والجرحى، تحت اسم “العمليات الخارجية”، على أن يبدأ العمل بها اعتبارًا من 7 يوليو، وفق البيانات المنشورة في النظام.

 

وعند دمج البيانات الجديدة للبنتاجون مع الأرقام المُحدَّثة للعملية العسكرية على إيران، بلغ إجمالي الضحايا منذ بدء الولايات المتحدة حربها ضد إيران في 28 فبراير 18 قتيلًا و624 جريحًا، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالحصيلة السابقة البالغة 482 جريحًا، التي رصدتها شبكة سي إن إن الأسبوع الماضي.

 

 

انتقادات متزايدة

واجه البنتاجون انتقادات من وسائل إعلام ومشرعين بعد انخفاض أعداد القتلى والجرحى في نظام تحليل الإصابات الدفاعية، رغم استمرار الهجمات الإيرانية، ما أثار تساؤلات بشأن دقة البيانات المنشورة.

 

وفي هذا السياق، وجّه 12 مشرعًا ديمقراطيًا في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، رسالة إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، الخميس، طالبوا فيها بتوضيح أسباب التغييرات التي طرأت على أرقام الضحايا.

 

من جانبه، قال القائم بأعمال السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع، جويل فالديز، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الانخفاضات نتجت عن “انقطاعات مؤقتة في بيانات” موقع نظام تحليل الإصابات الدفاعية.

 

التفاف على صلاحيات الحرب

ورغم بدء تطبيق فئة “العمليات الخارجية” الجديدة، في 7 يوليو، لكنها لم تتضمن أي تفاصيل توضح طبيعة النزاع الذي وقعت فيه الخسائر، إذ يتزامن تاريخ 7 يوليو مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء نزاع جديد مع إيران، وذلك في إخطار بصلاحيات الحرب أرسلته الإدارة إلى الكونجرس في وقت سابق من الشهر.

 

وينص قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 على إلزام الرئيس بإنهاء العمليات العسكرية خلال 60 يومًا ما لم يمنح الكونجرس تفويضًا باستمرارها، بينما دفعت إدارة ترامب بأن وقف إطلاق النار مع إيران في أبريل أوقف احتساب المدة اعتبارًا من الأول من مايو بالنسبة للفترة الأولية للنزاع.

 

اعترض مشرعون من الحزبين على تفسير الإدارة الأمريكية لقانون صلاحيات الحرب، في حين يرى بعض المحللين والمسؤولين أن القانون نفسه يفرض قيدًا غير دستوري على صلاحيات الرئيس في شن الحرب.

 

وخلال مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض خلال مايو، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن قانون صلاحيات الحرب “غير دستوري بنسبة 100%”.

 

كما أبلغت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي، ممثلة ولاية ألاسكا، وزير الدفاع بيت هيجسيث، خلال جلسة استماع عقدت في 21 يوليو، بأنها تشعر بـ”القلق” من محاولة الإدارة الالتفاف على الكونجرس عبر إعادة ضبط احتساب مدة وقف إطلاق النار.

 

وأضافت أن هذا التفسير “يسمح أساسًا للرئيس بإيقاف سريان صلاحيات الحرب عندما يصبح الأمر غير ملائم قانونيًا، متجنبًا بذلك التفويض من الكونغرس الذي يشترطه الدستور وينص عليه قانون صلاحيات الحرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى