أخبار عربية

إسرائيل تدفع نحو «ضم فعلي» للضفة الغربية المحتلة

سمانيوز/ متابعات /وكالات

 

دفعت إسرائيل، أمس، باتجاه تغيير جديد في طريقة إدارة الضفة الغربية المحتلة، بعدما كلف وزير الدفاع يسرائيل كاتس الجيش إعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون وحفظ النظام في الضفة وكذلك المتعلقة بالمستوطنين إلى الشرطة، في خطوة من شأنها، إذا نُفذت، نقل جانب من إدارة الإسرائيليين في أرض محتلة من سلطة عسكرية إلى جهاز مدني إسرائيلي، ووصفت بأنها خطوة جديدة باتجاه الضم. وجاء التحرك وسط تصاعد عنف المستوطنين، واعتداءات تستهدف السكان والأراضي ومصادر المياه، وضغوط أمريكية على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للتنديد علناً بحصار فلسطينيين في بلدة قُصرة.

وأعلن كاتس أنه كلف الجيش إعداد خطة لنقل جميع الصلاحيات المتعلقة بتطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام المتصلة بالمستوطنين في الضفة إلى الشرطة الإسرائيلية. وقال إن دور الجيش هو محاربة المقاتلين الفلسطينيين والدفاع عن الحدود والسكان، وليس «ملاحقة شبان على تلال»، في إشارة إلى المستوطنين.

وتكتسب الخطوة أهميتها من أن الضفة الغربية تخضع للاحتلال العسكري الإسرائيلي منذ عام 1967، ما يجعل نقل صلاحيات من الجيش إلى مؤسسة مدنية إسرائيلية تغييراً يتجاوز إعادة توزيع المهام الأمنية. ووصفت «فرانس برس» الإجراء، في حال تنفيذه، بأنه خطوة جديدة باتجاه ضم الأراضي الفلسطينية، فيما استبعدت وسائل إعلام إسرائيلية إقراره قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر.

ويأتي ذلك بينما يجاهر وزراء في حكومة نتانياهو بالدعوة إلى ضم الضفة أو أجزاء منها، وفي ظل تسارع التوسع الاستيطاني منذ انضمام اليمين المتطرف إلى الائتلاف الحاكم نهاية 2022.

 

 

واشنطن تدخل على خط قُصرة

 

 

وتزامن قرار كاتس مع تصاعد أزمة بلدة قُصرة. وقال مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي لـ«رويترز» إن البيت الأبيض يضغط على نتانياهو للتنديد علناً بالمستوطنين الذين يحاصرون فلسطينيين داخل منازلهم منذ نحو أسبوع، بعدما علمت واشنطن أن منزلاً يعود لفلسطيني أمريكي من بين المنازل المستهدفة.

وكان السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، المعروف بمواقفه المؤيدة للاستيطان، وصف المستوطنين الذين يحاصرون منزلاً فلسطينياً بأنهم «إرهابيون إسرائيليون».

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، محاصرون داخل المنازل من دون مياه أو كهرباء. ويقول السكان إن المستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى ثلاثة منازل بهدف دفعهم إلى الرحيل.

ووصل نشطاء إسرائيليون وأجانب، اليوم، بمواد غذائية ومياه إلى العائلات، فيما أزال الجيش خيمة جديدة نصبها مستوطنون قرب أحد المنازل.

ودانت فرنسا «بأشد العبارات» احتلال مستوطنين منازل فلسطينية والعنف بحق المدنيين في قُصرة، وطالبت السلطات الإسرائيلية بتوقيف المسؤولين ومحاكمتهم.

 

 

الاستيطان يصل إلى المياه

 

 

وفي غور الأردن، أفاد فلسطينيون لـ«رويترز» بأن مستوطنين استولوا على عين مياه في فصايل وحولوا مسار المياه التي كانت تروي الأراضي الزراعية إلى بركة يرتادها إسرائيليون، ما أدى إلى جفاف حقول وتوقف الزراعة منذ ثلاثة أشهر.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المستوطنين هاجموا ما لا يقل عن 160 موقعاً للمياه والصرف الصحي في الأراضي الفلسطينية هذا العام، فيما قدّر باحث ميداني فلسطيني أن المستوطنين باتوا يسيطرون على 95 % من العيون في شمال غور الأردن.

 

 

كوشنر يتحرك بشأن غزة

 

 

وفي مسار موازٍ، يتوجه جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، برفقة نيكولاي ملادينوف وتوني بلير، لإجراء محادثات بشأن خطة غزة التي رفضها نتانياهو.

وتتضمن الخطة 15 نقطة، وافقت بموجبها «حماس» على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة القطاع. وقال مسؤول في «مجلس السلام» إن واشنطن وإسرائيل متفقتان على الهدف النهائي المتمثل في نزع سلاح «حماس»، فيما يتمسك نتانياهو بعدم انسحاب الجيش الإسرائيلي، وسط ضغوط من حلفائه في اليمين المتطرف لإنهاء العمل بالخطة.

وأوضح المسؤول أن كوشنر وملادينوف يأملان في إجراء «محادثات بناءة» بشأن المضي قدماً في خطة ترامب الأوسع للسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى