غوغاء الإخوان وهزيمة “المخا”…من يحكم الشمال ومن يتصارع في الجنوب؟
بقلم / صالح علي محمد الدويل
على منصة “X”علّق اخواني على سقوط المخا قائلا:
“اذا كنا خسرنا قليلا في الغرب فقد كسبنا كثيرا في #الشرق”.
شاباش ، شاباش
(سقوط باب المندب الذي يُعتبر نصرا استراتيجيا كبيرا لمحور إيران ، واهم شرايين التجارة الدولية : #قليل “مش مهم” على الأمن القومي… أهم شيء #الخشعة)
اخوانية ضيّعت العاصمة والبلد وقالوا “لسنا ابو فاس” وعاملين بطولات في صحراء “الجوف” وخذلوا المخا اما سقوط اهم ممر دولي وتسليمه لايران فخسارته قليلة.
هذا منطق من يبيع الجغرافيا ويشتري الشعارات.
وبدل مناقشة أسباب سقوط المخا ومن خان ومن خذلها؟ حولوا النقاش لـ “شيلوا المحافظ في شبوة” ليغطوا على دورهم النتن في الخذلان والغدر وليجعلوا من سقوطها مناسبة لتصفية خصومهم.
نسوا انهم حين استلموا شبوه عام 2019 سلموا بيحان وفيها 6 الوية من مليشياتهم وانسحبوا انسحابهم التيكيكي المعهود امام بضع “موتوسيلات حوثية” والان يغردون ان قادة دفاع شبوة -المتواجدين في جبهاتهم- اخرجوا عائلاتهم ويخشون ان تسقط بيحان وعسيلان في سياق حملتهم الثارية ضد شبوة ومحافظها قوات دفاعها.
سقوط المخا الذي يعتبرونه خسارة قليلة كارثة ، فالمخا لاتبعد عن المضيق ب”70ك” خاصة وايران ستبني عمق بحري للحوثي في الجزر الى جانب العمق البري واذا تاكد تثبيت وجود عسكري دائم فهو صاعقة بكل المقاييس أن يمتلك الحوثي الممر المائي ويهدده بالسلاح المتوسط والاخوان يريدون تصفية خصومهم في الجنوب بينما المندب يتحول إلى ورقة ضغط إقليمية ودولية.
الشرعية وأخوانجيتها فشلت في تقديم مشروع موحد فالانقسامات الداخلية العميقة واتهام كل طرف للآخر وانشغال القوى بصراعاتها وحساباتها الخاصة وتغوّل الفساد والمحسوبية ، وتسويق “انا كسبنا في كثيرا في #الشرق” هي التي فتحت الباب أمام الحوثي للتوسع واستثمار حالة التفكك ما جعل المجتمع الدولي يصرّ على المسار التفاوضي ودعوة الجميع للجلوس على طاولة واحدة.
هل نشهد تدخلاً أمريكياً؟ قد يخطط “ترامب” لضربة في المخا للسيطرة على الممرات ، لكن إذا ما اتفقت واشنطن وايران والحوثي على إدارة الممرات – وهو احتمال قائم – فمن سيملك القرار حينها؟ ومن الخاسر ؟
هل ماربحه الاخوان في الشرق اكثر من خسارة من الممر؟
كما يبدو ان الشمال يُجهّز ليُمنح للحوثي كاملاً كـ “إمامة جديدة” أما الجنوب فلن يُسلّم بسهولة لأنه لو سيطر الحوثي على باب المندب والجنوب معاً فهو بمثابة “تسونامي اقليمي” يغيّر قواعد الاشتباك والخطوط الحمراء لذلك سيبقى الجنوب ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين أطراف عدة ويؤكد ذلك حملات الاخوان الاعلامية جنوبا.
