رياضة

قصيدة “وصية للتاريخ” 

بقلم: الشيخ أحمد سعيد العمودي

قال العمودي أحمدُ هذه وصيةٌ للتاريخِ
يا أبناءَ يافعَ خذوا من سلفِكم درسًا صحيحِ
فالمجدُ لا يُبنى بغيرِ أصلٍ راسخٍ وثيخِ
ومن يُضِعِ النسبَ ضاعت عليه المفاتيخِ

يا أبناءَ يافعَ تعلموا من التاريخِ
كيف نحفظُ المجدَ ونصونُ التصريحِ
فالمشيخةُ أمانةٌ والقلمُ سلاحٌ فصيحِ
ومن خانَ الكلمةَ خانَ العهدَ الصحيحِ

إنّ القلعةَ تشهدُ والقارةَ لها شهودُ
أنّ العموديَّ كتبَ بالحقِ لا بالجحودِ
يسطرُ الأمجادَ ويُثبتُ للحقِ الشهودُ
حتى تبقى الذكرى للأجيالِ خلودُ

فلا تمدحوا أحدًا بغيرِ علمٍ وميزانِ
ولا تذموا أحدًا بغيرِ حجةٍ وبرهانِ
فالعلمُ نورٌ والجهلُ ظلامٌ وهوانِ
والعدلُ أساسُ الملكِ في كلِ زمانِ

يا حملةَ الأقلامِ صونوا للكتابِ وقارِ
واثبتوا للحقِ في المحافلِ والديارِ
فالكلمةُ إن صدقت أحيت أمةً وحضارِ
وإن كذبت هدمت أمجادًا ودمارِ

تمسكوا بالعرفِ واحفظوا للدينِ
فالدينُ حصنٌ والعزُ يأتي باليقينِ
من ضيعَ المبادئَ عاشَ في الحنينِ
ومن صانَ الأمانةَ نالَ التمكينِ

يا أهلَ النخوةِ صونوا للمجدِ حالِ
لا ترضوا بالذلِ ولا بهوانِ الحالِ
فالشرفُ تاجٌ والصدقُ خيرُ مقالِ
والتاريخُ يكتبُ بالفخرِ للأجيالِ

هذا وصايا الأجدادِ لأبنائهم
احفظوا العهدَ وسيروا على دربِهم
فالمجدُ إرثٌ لا يُباعُ لأيّهم
ومن باعَ الأصلَ خسرَ كلّهم

لا تقبلوا الظلمَ ولا ترضوا بالشقوقِ
فالحقُ أبلجُ والباطلُ في عوقِ
من زرعَ الخيرَ حصدَ أطيبَ العروقِ
ومن غرسَ الشرَ جنى مرارةَ الشوقِ

يا من طلبتم العزَ عليكم بالصبرِ
فالصبرُ مفتاحٌ لكلِ بابٍ وعسرِ
والنصرُ يأتي بعدَ الشدةِ والكسرِ
فاثبتوا لله يأتيكم الفرجُ واليسرِ

صونوا اللسانَ عن الغيبةِ والكلامِ
فالكلمةُ جرحٌ لا يُداوى بسلامِ
وقولوا الحقَ ولو كانَ مرًا وآلامِ
فالصدقُ نجاةٌ والكذبُ سيفُ الحُطامِ

يا طالبَ المجدِ عليك بالجدِ
فالهمةُ تعلو ولا ترضى بالردِ
ومن جدَ وجدَ ومن زرعَ حصدَ
والتاريخُ يخلدُ أهلَ المجدِ

تمسكوا بالقبيلةِ فهي النجاةِ
درعٌ للضعيفِ وعزٌ للفتاةِ
فالوحدةُ قوةٌ والفرقةُ هلاكِ وآهاتِ
ومن باعَ جماعتهُ عاشَ في الشتاتِ

يا حافظَ التاريخِ لا تنسى التقى
فالتقوى زادٌ والعملُ بها ارتقى
من خافَ ربهُ نالَ العزَ والبقاء
ومن عصاهُ ذلَ وعاشَ في الشقاء

يا جيلَ اليومِ اصنعوا للمجدِ جيلِ
لا تركنوا للهوِ ولا لقيلٍ وقيلِ
فالأممُ تُبنى بالعلمِ والعملِ الثقيلِ
ومن نامَ عن مجدهِ ضاعَ في الرحيلِ

اكتبوا الحقَ بالقلمِ لا بالسيوفِ
فالحجةُ أقوى من الرمحِ والكتوفِ
وصونوا العهدَ ولو كلفكم الحتوفِ
فالرجالُ تُعرفُ وقتَ الشدائدِ والظروفِ

اصبروا على الحقِ حتى يومِ
فالنصرُ مع الصبرِ ولو طالَ الغيومِ
والظلمُ زائلٌ ولو علا في القومِ
والباطلُ زهوقٌ مهما طالَ في القومِ

يا من سألتم عن الفخرِ فهو تليدِ
إرثٌ من الآباءِ ليس بمستجدِ
فحافظوا عليهِ بفعلٍ رشيدِ
ولا تبيعوهُ بثمنٍ زهيدِ

هذا نداءٌ للأحفادِ وللأولادِ
احفظوا الوصيةَ في كلِ البلادِ
فمن تمسكَ بها نالَ السدادِ
ومن أعرضَ عنها ذاقَ الفسادِ

قال العمودي أحمدُ هذا درسٌ يُحفظُ ويُحمدُ
يا جيلَ المستقبلِ احفظوا المجدَ وتجددُ
فمن عرفَ أصلَهُ ثبتَ في العزِ وتشددُ
والتاريخُ شاهدٌ أن الحقَ دومًا يُسعدُ

بقلم ✍🏻 الشيخ أحمد سعيد أحمد عمر العمودي
قصيدة “وصية للتاريخ” هي وصيةٌ تاريخيةٌ جامعة موجهة من الشيخ أحمد سعيد العمودي إلى أبناء يافع للحفاظ على المجد والأصل.
يوصي فيها بالتمسك بالدين والحق والنسب، وتجمع بين الحكمة والعلم والعدل وأمانة الكلمة وميزان الإنصاف.
تحث الأجيال على حفظ المجد بالقلم والعمل، وتجعل من العلم والحق أساسًا لبناء الحاضر والمستقبل.
رسالةٌ تربويةٌ تؤكد أن العز لا يُبنى إلا بالصدق والوحدة والصبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى