مقالات

إعلام الفنادق.. تبرير الهزائم ليبقى الفندق وينتصر الحوثي

بقلم/ صالح علي محمد الدويل

 

السؤال:
معظم، إن لم يكن كل الوزراء، تغيروا منذ إقامة الشرعية في الفنادق، إلا «الإرياني».. من يحميه؟
كفاءته؟!.. طبعًا: لا.
حزبه؟.. طبعًا: لا.
تحميه الدولة العميقة التي يهمها أن «تحكم صنعاء بعصبيتها القبلية أو طائفيتها الحوثية، حتى لو انتصر لهم إخوة كرام بفارس»، كما قال الشامي حين أيقن بزوال الإمامة.
أخطر ما في الدولة العميقة ليس سلاح الحوثي؛ فالسلاح يواجهه رجال بأسلحتهم، حتى لو انهزموا. الأخطر هو إعلام الشرعية الذي يبرر هزائمها ويستر عوراتها. مهمته تضليل الداخل والإقليم والعالم، وخلق أعداء لصرف الأنظار عن العدو الحقيقي.
إعلام لا ينقل الحقيقة، بل مهمته تجميل الفشل وتبريره وتهوينه. فعندما يسقط معسكر يقول لك: «إعادة تموضع تكتيكي»، وعندما تهرب قوات الشرعية من جبهة يقولون: «انسحاب لتجنيب المدنيين»، أو يقولون: «طعننا الجنوبيون في الظهر». وظيفته تحويل هزيمتهم إلى نصر، والخيانة إلى حكمة.
هذا الإعلام هو جزء أصيل من منظومة مهمتها مع الشرعية أن تصنع معركة وهمية مع الحوثي في الشمال، لتبرير بقاء الفنادق، وتصنع معركة حقيقية ضد الجنوب. عملوها مع الانتقالي، والآن يسمون قوات «درع الوطن» قوات «خونة الوطن»، ويسمون العمالقة «الخوازقة»، ليبرروا قمع الجنوب وإضعافه، ليسهل اجتياح الحوثي له.
والنموذج الفاضح هو «البوق الإعلامي» معمر الإرياني؛ فهو عنوان لشبكة أخطبوطية. سقط معظم تعز، وسقطت المخا، ويُحاصر باب المندب، ولم ينطق بكلمة، كأن الأمر لا يعنيه، وكأن وزارة الإعلام ليست معنية باليمن.
لكن في أي حدث جنوبي، حتى لو كان شجارًا في «سوق حراج»، يُصاب هو وشبكته العنكبوتية بإسهال التغريدات والمقابلات؛ يكتب ويكبّر ويهلل ويستفتح ويبارك بالفتنة عبر وسائل التهييج المتعددة لمشاعر الغضب، واستحضار العصبيات، وضخ الأخبار والمعلومات المختلقة والمفبركة.
بوقٌ للدولة العميقة، مهمته ليست الدفاع عن الجمهورية، بل الدفاع عن بقاء شرعية الفندق بشللها الكامل؛ لينتصر الحوثي ومشروعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى