مقالات

الهوية هي الدرع الواقي لاستقرار الشعوب..! ​

كتب: ناهد حنبلة

 

​استهداف الهوية هو عملية ممنهجة تهدف إلى طمس ملامح الأمة أو المجتمع، وتجريده من قيمه وثقافته وجذوره التاريخية لتسهيل السيطرة عليه وتوجيهه.

​تشكل الهوية الدرع الواقي لاستقرار الشعوب، وتدعم الثقة والروابط المشتركة بين أفراد المجتمع الواحد. وهناك أساليب عدة لاستهداف الهوية، منها:

​محاولة فرض ثقافة وافدة ومغايرة لقيم المجتمع الجنوبي الأصيل.

​إضعاف اللغة الأم وتهميش حضورها لصالح لغات أخرى، باعتبار اللغة الركن الأشد ثباتًا في بناء الوعي المجتمعي.

​تشكيك الأجيال في تاريخهم وثوابتهم، ونشر حالة من التشتت والارتباك الفكري.

​إن استهداف الهوية يرمي إلى تحقيق أهداف خطيرة، في مقدمتها إيجاد جيل بلا بوصلة يعاني من “أزمة هوية” وتشتت فكري، مما يسهل السيطرة على مقدرات الشعوب وثرواتها بعد نزع مناعتها الثقافية، فضلاً عن القضاء على روح المقاومة والانتماء لدى الأجيال وإشغالهم بسفاسف الأمور.

​لذا، فإن غرس حب الهوية في نفوس الأجيال الجديدة هو الركيزة الأساسية لحماية المجتمعات، والضمان الوحيد لاستمرار القيم والأصالة.

​خاتمة:

علينا أن نعلم أن يقظة الشعب هي الدرع الأساسي — بعد الله — لحماية الهوية الوطنية من محاولات الطمس والاستهداف الممنهج. فالوعي الجماعي يفضح أهداف المستهدفين ويكشف مؤامراتهم مبكرًا، ويساعد على الوقوف صفًا واحدًا ضد محاولات التمزيق؛ وذلك من خلال رفض أي محاولة لفرض ثقافة دخيلة تهدم القيم، ودعم الثقافة المحلية، وتعزيز المناسبات الثورية، وتدريس الأبناء تاريخهم ولغتهم بكل فخر واعتزاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى