لله درك يا الجنوب وأبناؤك الأحرار

كتب: أبومرسال الدهمسي
تتوالى التضحيات الجسام على أرض الجنوب الطاهرة، ؛وتقدم جبهات العز والكرامة كل ساعة وكل لحظة لحظات من الوفاء والفداء، حيث يروي أبناء الجنوب بدمائهم الزكية ثرى هذا الوطن دفاعاً عن الدين والأرض والعرض، في معركة مصيرية ضد مليشيات الحوثي الإرهابية ومشروعها الظلامي ومخططاتها.
تضحيات بلا حدود وقوافل من الشهداء والجرحى في شبوة والجبهات الحدودية.
خسرنا يوم أمس الأول عشرات الشهداء والجرحى إثر الهجوم الإجرامي الغادر الذي شنته مليشيات الحوثي الإرهابية على معسكر العلم التدريبي بمحافظة شبوة. ولا يزال الألم يدمي قلوبنا على شبابنا الاشبال الذين ارتقوا وهم بعمر الزهور. ومن بين الشهداء الأبرار الاطهار الشهيد يحيى بن يحيى عريق يتيم الأب ووحيد الأم فأي وجع وقهر أكثر من هذا وبأي ذنب وزملائك؟، واستفحال الشر، واستهداف الجنوب وشعبه بدون أي رحمة ولا ضمير انساني وعدم تحرك بموقف حازم من العالم والمجتمع الدولي أمام هذه الجرائم الوحشية، والاعتداء والتصعيد الخطير.!
ولم تقف التضحيات عند هذا الحد، بل تمتد على امتداد خطوط النار ففي جبهات كهبوب وباب المندب، وغيرها من الجبهات الجنوبية الحدودية، حيث يسطر أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية ملاحم بطولية في وجه الغزاة المعتدين من مليشيات الحوثي واذنابها، وتقديم الغالي والنفيس من دماء الأبطال.
إن الحزن الذي يعتصر قلوبنا الجنوبيين على فقدان الابطال والرجال لا يزيله سوى مزيداً من الإصرار والعزيمة والثبات والإخلاص لما ضحى لأجله شهداءنا، فالجنوب بعقيدته السنية الصافية وإرادة أبنائه صغاراً وكباراً، بل وحتى نساءه الحرائر، يثبتون كل يوم أنهم صخرة تتكسر عليها أطماع المعتدين والغزاة.
إن ما جرى في معسكر العلم بشبوة أو في جبهات كهبوب وباب المندب، وهذه الجرائم النكراء لا تزيدنا في الجنوب إلا ثباتاً وتكاتفاً وتلاحماً، مؤكدة أن الجنوبيين دائماً كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو يهب الجميع ويداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
فلله دركم يا أبناء الجنوب ومدكم الله بعونه.
وعصم الله على قلوبكم بالصبر والسلوان.
سيظل العهد العهد لشهداءنا الأبرار بالسير على دربهم حتى تطهير كل شبر من أرض الجنوب الطاهرة، وتحقيق الهدف الأسمى، وصبراً جميلاً على الجراح والألم والوجع والمعاناة، والذي لن تزيدنا إلا قوة، وسيظل التاريخ يكتب بحروف من نور وبدماء الأبطال هذه الملاحم والتضحيات، ليحكي عنها البطولات اليوم بين كل الشعوب، وتبقى للأجيال القادمة نهجاً، وإرادة شعب يسطر أروع ملحمة صمود وثبات وتضحيات في وجه الإرهاب الحوثي، ولا نامت أعين الجبناء.
