2018/11/14 - 10:39ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / رسالة الجنوب من ساحة العروض.

رسالة الجنوب من ساحة العروض.

صالح علي الدويل

كاتب جنوبي

بالتاكيد فشلت فعالية أكتوبر رغم كل ما اعدوه لها ، ورغم ما ألقت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي المعادية بثقلها
خلال الاربعة والعشرين الساعة الماضية وحاولت أن تلقي بكل ثقلها لانجاح الاحتفالية ، لبثت المثبطات ولحقن الشارع الجنوبي وتوجيه الرأي العام ضد المجلس الانتقالي وان هذه فعالية أكتوبر ستكون الضربة القاضية له .

اعداء الانتقالي يعرفون اليد المؤلمة للتحالف فكانت فتوى الزعتر وتهديده للتحالف ضد الجنوب مادة تسويقية في الشمال وأخذتها الطرفية الإخوانية في الجنوب دينا لكن بتقية لا تتناوله إلا الخواص ، ثم جاء خطاب الرئيس الذي اتهم فيه أن لإيران مشروع يوازي الانقلاب الحوثي في الجنوب مادة تسويقية لاعلام واشاعات وتغريدات الطرفية الحزبية في الجنوب ، وأعطى بعض ايتام المؤتمر الذين يبحثون عن اي متبني يرأف بهم دفعة معنوية بأنهم مازالوا ” شيئ ما ” مذكور، فأخذ بعضهم يلهج ضد الانتقالي ويلتهم كل سموم الإشاعات والتغريدات وتعليقات الحوائط ويتفانى في نشرها. كل تلك الحملات كانت تريد أن تؤلب الحد المعقول من التواجد الجماهيري في ساحة العروض في محاولة من الرعاة أن يثبتوا دعوة دعتها بعض المكونات الجنوبية التي لاتعترف بالمجلس الانتقالي لأنه اقصاهم حسب زعمهم ، لكنهم معترفين بمخرجات الحوار اليمني التي اقصت الجنوبيين جميعا !!! .
وانهم بتجمع جماهيرية لتلك المكونات يعطون رسالة للعالم واللجوار بأنها مكونات ذات عمق شعبي مؤثر يوازي الانتقالي ويتفوق عليه ويتم تقديمها بأنها مع مخرجات الحوار اليمني!! .

لكن

بالتأكيد أن الانتقالي لم يحقق ما وعد حتى الآن ، فهو لم يضع حساباته السياسية بطريقة منطقية ، ففي مرحلة ما بعد الحرب كنا نملك نسبة كبيرة لإثبات حقنا وكنا سنفرض أمر واقع ، لكن عدم وجود الحامل السياسي الجاهز أضاع الفرصة التاريخية ، الآن النسبة الأكبر ستكون للمؤثرات الخارجية ، ظاهرها إقليمية لكن تقودها مصالح دولية بوعينا ورضانا أو بعدمه.

مهما تكن مرارة المؤثر الاقليمي في ثورتنا يجب أن نتعايش معه، ففي الثورات تعتبر خطوة للامام وخطوتين للوراء انتصارا ، حتى تنضج الظروف الإقليمية والدولية وان يكون السعي بجد لتوافق مصالحنا مع المصالح الدولية المؤثرة، حتى نخطو الخطوة الأخيرة والقاضية ، فلا يضع الانتقالي حساباته على العواطف وردة الفعل مهما كانت ، فهو يمتلك وسائل خشنة قوية يتمنى خصومه أن يلعبها في غير الوقت الصح ودون أن تنضج ظروفها فيكون تحطيمها لصالح الاعداء.

الشعب أكثر وعيا مما يعتقد المقاولون والمتخاذلون ، والشعب خلال العقد الماضي اكتسب مناعة واثبت للجميع بأنه شعب يحتضن أي رمز من رموزه أو مكون من مكوناته بمدى التزامه بهدف التحرير والاستقلال ، وأنه يملك حدس يميز الصدق والإخلاص في إنجاز هذا الهدف من الادعاء والالتفاف والتلفيق فيه. وفشل الفعالية شاهد حي .

جماهير الجنوب أعطت رسالتها للدعاة والرعاة بأنها مع الانتقالي رغم سياسة التجويع والتركيع مهما كان حجم الضغط عليه ، لكن على الانتقالي أن لا يتراجع عن بيانه بدون ثمن ملموس لصالح الشعب هذه المرة ، فالناس تدرك حجم الضغوط عليه ، لكن ضغط يناير. كان بلا ثمن فدفع الشعب ثمنه غاليا ومازال ، وعليه ايضا أن يراجع حساباته وجدية تحالفاته وواقعية قراراته.

14 / اكتوبر/2018م

صالح علي الدويل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *