2018/11/15 - 5:12ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الماسونية الصهيونية يمينها واليسار الحلقة (أ).

الماسونية الصهيونية يمينها واليسار الحلقة (أ).

فهمي الصمصام ابو عمار

ناشط جنوبي

والمؤسسات الإعلامية التابعة لهم هي مؤسسات ((الولاء)) . تنطق بالزور ، وتفسد الأخلاق ، وهي كذلك غربية اللسان ، لأن هوسها التجاري أنساها أن الأرض ناطقة بلغة القرآن .
نجحت السلطة الخفية في الترويج لثقافة الخضوع والطاعة للحاكم ((المستبد العادل)) .
وماينتج من تبعية الحكام في افريقياء والجزيرة العربية
للسيطرة الغربية ، إذ لايجد مايشير إلى أن هؤلاء كفوا عن التهافت على تقديم ثروات بلدانهم لمستعمر أو القوى الخارجية المهيمنة في مقابل الحصول على الحماية والدعم للتحكم برقاب العباد وممارسة أقصى انواع الاستبداد المنافي لأبسط حقوق الإنسان .
لايحرم الافراد والجماعات من حريتهم فحسب ، بل يؤدي إلى جمود الفكر الإنساني والابداعي والإنتاجي .
وقد ياخذ الاستبداد في المناطقة العربية عدة صور ، من بينها ماترسمه العلاقة بين الحاكم والمحكوم التي تقوم على إخضاع المحكومين لإرادة الحاكم الذي غالباً مايبقى فوق القانون .
ولا تزال الأنظمة العربية التي تدرك أنها فاقدة للشرعية تمارس كافة أساليب القمع والاستبداد حفاظاً على وجودها .
وهي تمارس الاستبداد تحت عناوين مختلفة من ابرزها، عدم السماح بالمس بالأمن العام أو الامن القومي ، والحفاظ على المصلحة العليا للوطن .
عناصر عدة ساهمت في تكديس الاستبداد ، من بينها التأثر العربي بالجوار الإمبراطوري ونقل ثقافة وطبيعة الحاكم العسكري للفرس والروم إلى الممالك العربية والافريقية ، والعقلية القبلية القائمة على سيطرة العصبية الاقوى ، ودور الفقة في الدعوة إلى المحافظة على الحكم الحامي للدين ، إذ ربط بعض الحكام مصير الدين ببقاء حكمهم وروج لذلك بعض رجال الدين ، فأعطوا الاستبداد بعداً دينياً ، ناهيك عن الصراع على السلطة ، ودور بطانة الحاكم أو حاشيته من أقرباء ومتسببين وجيش ومخابرات ومثقفي سلطة وكتاب وإعلاميين في الترويج لثقافة الخضوع والطاعة للحاكم

حول آفاق الخروج من أنفاق الاستبداد، ليخلص بأن الاستبداد ليس قضاءً وقدراً ، وأن كسر قيوده يتطلب تجاوز التخويف الذي يمارسه الجميع ، بدءاً من الحاكم وحشيته ورجال الدين وصولاً إلى مثقفي السلطة وإعلامييها.

اخوكم / فهمي الصمصام ابوعمار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *