2018/12/14 - 10:22م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / عزومة “وليد الفضلي” سراب يظنه الظمأن ماء

عزومة “وليد الفضلي” سراب يظنه الظمأن ماء

حسين سالم المرزوقي

 

ان المنعطفات الكارثية والتدمير الممنهج الذي تعرضت له ابين وأبنائها خلال حربي القاعدة والغزو الحوعفاشي قضت على الحرث والنسل وايبست الزرع والضرع وهدمت في محاولة حاقدة منتقمة من تاريخ ابين السياسي والقيادي والنضالي , فدمرت ابين ودفنت في ركامها طيلة سبع سنوات عجاف لم تشهد ابين في تاريخها الحديث والمعاصر مثيله.

 

عانى أبناء ابين الامرين من التشرد والنزوح وفقدان مصادر الدخل والمعيشة , فظن المتآمرون انهم نفذوا خطتهم في طمس ابين ودفنها تحت الانقاذ متناسيين ان لا يمكن لهذه المحافظة ان تطمس ويندثر تاريخها الذي يشكل صفحات مضيئة في تاريخ الجنوب , سطره عمالقة العصر الجنوبي المنحدرين من الجذور الابينية الاصيله , وهنا خسروا المتآمرون الرهان وخابت ظنونهم.

 

هي ابين الذهب الجنوبي الخالص فلابد لها أن تتلألأ من بين الركام , ولابد لها أن تنفض غبار الذل , ومن خلال هذه المنعطفات برزت على الساحة الابينية قيادات , مشائخ , وجهاء , شباب , تكتلات نضالية ,استبسلت وقدمت انهارا من الدماء في كل مواقع الشرف والبطولة والتضحية , وسجل التاريخ بأحرف من ذهب تلك الملاحم والتضحيات وأبطالها الميامين , بدايةً بملحمة أبناء لودر التي خطط لها واعد برامجها الشهيد البطل «توفيق الجنيدي» وإخوانه الابطال من أبناء لودر التي كسرت شوكة القاعدة والتي استلهمها اسد خنفر وحامي حماها القائد المغوار «عبداللطيف السيد» وشكل اللجان الشعبية لتحرير خنفر وزنجبار من التنظيم الإرهابي وكان له ما أراد ودفع في سبيل التحرير فاتورة باهظة , استشهد في هذه الملحمه كوكبة من شباب خنفر وفقد القائد المغوار اربعة من اخوانه شهداء وحررت كل مناطق ابين , وبعد هذا حلت علينا مصيبة الغزو «الحوثي-عفاشي» وارتص الرجال كالبنيان يشد بعضه بعضا لتحرير ابين , ومن خلال هذه الماسي برزت قيادات وظهرت جلياً معادن الرجال وسجل التاريخ صفحاته المضيئة لهذه المحافظة وأبطالها الميامين.

 

وهنا اوجه الاسئلة والاستفهامات .. اين كنتم ايه الحاضرون في عزومة وليد الفضلي? واين كان وليد ? الذي أظهر اليوم حبه وخوفه على ابين؛ هل له مما ذكرنا شيئ? لا فتاريخ ابين بريئا منه , فقد انقضى الامر  , لاخوف على ابين اليوم فهي بايدي أمينة مخلصة , ابينية الهوى والهوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *