2018/12/14 - 11:22م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ماذا ينقصنا

ماذا ينقصنا

احمد عقيل باراس

لا ندري ماهي مشكلتنا بالضبط ، هل تنقصنا الشجاعة ، الأخلاق . الاراده . هل نعيش مشكله هويه او ازمه ثقافه … وهنا لا أتحدث عن شمال أو عن جنوب بل أقصدهما الاثنين معا ، انني أتحدث هنا عن اليمن شماله و جنوبه شرقه و غربه ، ففي بلدي تحدث مفارقات غريبه لا نجد لها تفسيرا فالحوثي عندما غزا الجنوب غزاه دفاعا عن الدين و الجنوبيين عندما قاومو هذا الغزو قاوموه أيضا دفاعا عن الدين ، هنا عندنا يتحدثون عن انفصال و هناك ليس بعيدا يتحدثون عن اقاليم و هناك بعيدا من يتحدث عن ضرورة وجود الدول المركزية أولا ، و الغريب في الامر ان كل هذه الأحاديث لم يعد تحقيق اي منها ممكنا الان فقد تجاوزته المرحله لم يعد بالامكان اليوم ايجاد الدوله المركزية فقد أصبحت حلم من أحلام الماضي الذي ولى إلى غير رجعة كما أن مشروع الانفصال و وجود الدولتين مره اخرى أصبح من الأحلام المستحيلة و حتى الأقاليم التي فجر الحوثي هذه الحرب من أجلها لم تعد ممكنه ايضا و هي أشبه بالحلم الضايع. .. الحديث المنطقي الان و بفعل الواقع الجديد الذي تشكل أن نتحدث عن كانتونات متناحره فقط الشمال ضد الشمال والجنوب ضد الجنوب ؛ و المشكله بل قل المصيبه ان الجميع و بعد كل تلك الماسي التي تسببوا لنا فيها مازلوا يتحدثون عن الوطنيه فهذا الرئيس السابق المرحوم علي عبدالله صالح و حتى وقت قريب من مقتله كان يتحدث عن العملاء و بائعي الاوطان و عن السيادة مع أنه هو أول من فرط في الأرض و تنازل عن السيادة ، و مثله تماما فعل خلفه الرئيس عبدربه الذي اكثر من التحدث أيضا عن الوطنيه بينما الصغير قبل الكبير يعلم بمدى وطنيته ، و نفس الشي فعل السيد عبدالملك الحوثي و ان اضاف للوطنيه حديثا اخر فحدثنا عن الطائفيه واكثر من الحديث عنها بينما الجميع يدرك اين تنتهي وطنيته و يدرك من ايقض الطائفية و من أظهرها ، اذ لم نجد في تاريخ الزيديه و لا حتى التشيع ان وضع امام يده في يد قاتله ليحقق مكاسب دنيوية كما فعل السيد ، إنها مفارقات غريبه لا تحدث الا في واقعنا لم يسلم منها أحد حتى الحراك الجنوبي السلمي المدني رئيناه يتخلى عن مدنيته و مشروعه الحامل للقضية الجنوبيه لصالح قوى لها مشروع مذهبي …. إننا لا ندري بعد كل هذا الثمن الذي دفعناه ماذا ينقصنا و ماهي مشكلتنا التي تجعل فجر اليوم المنشود لا نقول لن يأتي ابدا و انما تاخيره كل هذا الوقت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *