2019/01/23 - 6:51ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / حضرموت بيت للجميع

حضرموت بيت للجميع

عبدالسلام جعفر باجري

كاتب جنوبي

حضرموت بإرثها التاريخي والحضاري الضارب في أعماق الزمن أصبحت، اليوم، كالجسم المهترئ المتهالك الذي تتناوبهُ العلل من كل الاتجاهات وفي جميع أجزاء جسمها، مماعرضها لتقاذف العديد من المتطفلين المدّعين معرفتهم بعلتها وقدرتهم على علاجها، متناسين أنهم هم من أوصلوها لوضعها المهترئ الذي تعيشه اليوم بكل آسف.
ماتشهده حضرموت من حراك وتجمعات ،هنا و هناك ،يعتقد البعض أنه هو المخرج لإزاحة هموم ومشكلات حضرموت التي انهكتها، فمثل هذه التجمعات وماينتج عنها من بيانات هزيلة جوفاء المضمون، متكررة في غالبيتها ،تنم عن أهداف من اجتمعوا وهو مايعد رسائل سلبية على حضرموت بثقلها التاريخي ومكانتها الحقيقية..
حضرموت انهكتها تعدد الأوجه والمكونات الاجتماعية والسياسية،لعدم وجود النيات الصادقة في التعمق في معاناة حضرموت، أرضاً وانساناً،حيث يغلب على مجمل التجمعات باختلاف توجهاتها الإطار الشكلي في الهدف وهو تصوير الاجتماعات ونزول أخبار التجمعات في العديد من المواقع الإخبارية.. هذه هي الغاية القصوى لمعظم التجمعات التي عقدت..!! واجزم، هنا، إن الأهداف الشخصية للقائمين عليها هي التي تتحقق من عقدها ولكن تحت طائلة حقوق حضرموت وحضرموت بعيدة عنها..
لاأُريد أن استطرد كثيراً في الاجتماعات و مخرجاتها ولكن ساحاول أتلمس بعض أسباب الفشل الذي أدت لنتائجها الهزيلة:
أولاً- علينا أن نعترف إن كثر التكوينات والمرجعيات هو ضعف لإرادة حضرموت قاطبةً، ولن نجني منه إلا تحقيق أهداف شخصية ضيقة للقائمين عليها.
ثانياً – إشراك جميع مكونات المجتمع الحضرمي في القرار الحضرمي والمتابعات التي تسعى لتحقيق مطالب حضرموت عامةً والابتعاد عن الإقصاء لبعض شرائح المجتمع ،كالذي رافق تكوين معظم التكوينات الحالية.
ثالثاً – على وجاهاتنا القبلية والمجتمعية أن تختار بين وجاهاتها ومواقعها في السلطة ولهم الإختيار ،إما مواقعهم في السلطة أو قيادتهم لمكوناتهم المجتمعة وذاك يعد من أهم أسباب ضياع وذوبان كثيرمن القضايا الحاصلة في مجتمعنا بالذات،إذ تعتبرالسلطة طرفاً رئيسياً فيها.
رابعاً – التمتع بالواقعية في قوة تأثيرات مكوناتنا وتمثيلها ،فليس من عقد اجتماعا وشكّل مكوناً اجتماعياً يجعل من نفسه ممثلاً عن حضرموت ومدّعياً أنه الحاكم الفاصل في الوقت الذي تأثيره لايتعدى أبواب بيوته..
من خلال ماتقدم أعتقد ومن وجهة نظري الخاصة أنه وإذا أحسنت النيات واستشعرنا بالخطر الذي أصبح يتهددنا، بشكل يومي، حتماً سنعيد تصحيح مسارات الكيانات القائمة وتوحيدها في كيان شامل يضم جميع الحضارم ،دون أي إقصاء و قادر أن ينتزع حقوق حضرموت، لأن الزمن زمن الأقوياء والشتات فيه ضعف وهوان.

حفظ الله حضرموت في أمنها و استقرارها
..والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *