2018/11/18 - 5:23م
أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / انت الرئيس الجديد فماذا أنت صانع

انت الرئيس الجديد فماذا أنت صانع

علي بن شنظور

كاتب جنوبي

سؤال يتطلب ردك ..
لماذا كل هذه الكتابات والنصائح للأخ الرئيس .

كم هي تلك النصائح التي ترفع للرئيس ومؤسسة الرئاسة ..
لكنها تذهب مع هواء شاطئ المعاشيق القادم من اعماق البحار ,ولايجد أحدنا جواباً لها.!!

المفروض أن ممارسة السلطة من جزيرة معاشيق لها نكهة خاصة ,بحكم موقع المعاشيق وشاطئة الجميل والهواء المنعش الذي يمنح الإنسان المزيد من التفكير السليم وطاقة وصحة جيدة.
وهذا اللقب (جزيرة معاشيق) حق فكري للأخ الكاتب عبدالكريم السعدي وليس من عندي.

اعود وأقول ماذا لو اصبح أحدكم مكان الرئيس ؟

هل سيبدأ بمراجعة شاملة للوضع العام وفي الجنوب خاصة ؟ الجواب نعم لايمكن النجاح بدون تقييم الوضع القائم ووضع خطة لاولويات المرحلة الراهنة ,
فليس من المعقول أن يستمر الوضع هكذا …مرحلة بدون معالم….هل نحن جمهورية اتحادية أم دولة جنوبية واخرى شمالية يمنية.؟

طيب قولوا لنا هل سيكتفي اي رئيس بتدوير بعض الوجوه من مكان إلى آخر
أم ان هناك تغيير حقيقي…؟

ربما ياتي الجواب من أحدكم فيقول. نعم وآخر سيقول لا.
غير أن الجواب السليم قد ياتي من ثالث ويقول..

التدوير سيكون بحسب الكفاءة وليس الوساطة, والتجديد في الوجوه سيكون هو الخيار الافضل ,
لأن التجديد في الوجوه يخلق مجالات للابداع, ويمنح تكافؤ الفرص ويعطي دافع لمن هم في السلطة للتنافس المشروع ببنهما في أداء الواجب..

فليس من المعقول أن يظل مسؤول يتنقل من موقع لآخر وهو فاشل , بينما كوادر بالمئات أكثر خبرة وكفاءة في البيوت ينتظرون ملك الموت للجميع.
وماذا عن قضية الجنوب ؟
قضية الجنوب هي اساس لما تحقق من نجاح في الواقع . فلو لم تكن هناك تضحيات باسم قضية الجنوب. بعد توفيق الله ماكانت الشرعية في عدن وقد فشلت في صنعاء.

وسيكون حل قضية الجنوب أهم من تسوية قضية الحرب نفسها , فالحرب ستتوقف اليوم أو غداً مافي حرب
طول الزمن….وستتوقف
باتفاق تسوية بين أطرافها بعد أن فشل الحسم في الشمال وقرار إيقافها بات دولي اقليمي وليس محلي..

وحل قضية الجنوب لن
يكون على حساب الرئيس هادي كما يخوفه البعض ,بل ممكن ان يظل الرئيس كما هو رئيس انتقالي للجميع.
حتى وإن أن تم اعادة النظر بإلية الحكم الانتقالي بصيغة اخرى تحقق التوافق .
وسيحدد حل قضية الجنوب ماذا بعد إيقاف الحرب؟ وماذا نريد نحن الجميع .؟

وسيخلق للتحالف والعالم فرص أفضل للتعاون مع الداخل, كسلطات معترف بها من الجميع, وليس علاقات مع جماعات ستتناحر هنا وهناك في صنعاء أو عدن .

وماذا عن الخدمات ورواتب
الموظفين هل يفترض أن يعطيها الرئيس أولوية..؟

نعم مقياس النجاح للرئيس وحكومته هو بتوفير الخدمات للمواطن ,
والرواتب للموظف كضرورة حتمية ,وتوفير كهرباء عدن فعدن عاصمة ومدينة حارة جداً واي عقاب لها لن يغير موقف أبنائها ابداً..

يعني تقصد أخي المتحدث. أن الرئيس يمكن له أن يحقق هذا كله وهناك من لا يقف معه وخاصة من بطانته؟.

نعم يمكن له فعل هذا.
ولماذا يقولون فلان رئيس أو ملك او أمير.

فالمسؤول أو الحاكم على بطانته الصالحة …كما اخبرنا بهذا نبينا محمد صل الله عليه وسلم.. إما تكون بطانة خير أو شر.(الحديث)

و كل من يملك قرار يستطيع أن يعمل كثيراً في الواقع..

انظروا كم يكتب وينتقد الناس الواقع… لكن هل نقدنا هذا يغير في الواقع بشي.

الجواب القلم لن يغيّر الواقع بل يؤثر فيه وفي مستوى الوعي الجماهيري.

أما الواقع فهو لمن يملك القرار والقوة والمال والإعلام والجماهير.

الخلاصة..
طيب فين المشكلة.. ؟
المشكلة بغياب العمل المؤسسي والطاقم الذكي مع كل مسسؤول, وضعف التواصل الشخصي مع القوى التي تعمل لصالح الوطن, وحب البعض الاستئثار بالسلطة والانفراد بالاقارب والاحبة وتجاهل النصيحةِ.
فالرئيس بحاجة إلى من يبحثون عن بناء الوطن لاعن من يبحثون عن بناء الفلل..
والله من وراء القصد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *