2019/08/18 - 7:29ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أتحدث عن الـ 11 من فبراير

أتحدث عن الـ 11 من فبراير

علي بن شنظور

من عام 2011م..انطلقت مسيرة التغيير في صنعاء كان الكثير يعتقدون أنها بالفعل ثورة للتغيير للأفضل نظرا لوجود أسباب تستدعي التغيير.

 

اخطتفت الأحزاب اليمنية وبعض القيادات العسكرية وبعض المشايخ تلك الثورة وصاروا هم القادة لها رغم ان الكثير منهم كانوا جزء من النظام الحاكم وليس صالح وحده.

 

بعد 8 أعوام من ذكرى 11 فبراير بات اليمن أمام مشاريع الأمر الواقع.

 

الشمال انفصل عمليًا قبل الجنوب بسيطرة حركة عبدالملك الحوثي عليه منذُ 2015م واستحالة عودة الرئيس هادي المتوافق عليه وفق مبادرة الخليج والمعترف به دوليا إلى صنعاء..! وكذلك استحالة عودة سيطرة حركة عبدالملك الحوثي أو أي حكومة بصنعاء على الجنوب..!

 

الجنوب عمليا بات شبه مستقل من حيث الوقائع على الأرض منذُ 2015م ولكنه لا يستطيع أن يعلن دولته المستقلة رسميا لأنه ذلك يتعارض مع أهداف التحالف الداعم للشرعية.

 

والشرعية برئاسة هادي لاتستطيع ان تنفذ مشروعها عمليا في الواقع لا في الجنوب ولا في الشمال باستثناء محافظة مأرب الخاضعة لحزب الإصلاح ولطبيعية علاقة الرئيس والتحالف بهم.

 

الخلاصة

 

لا صنعاء تستطيع ان تقنع الجنوب بالعودة لاي شكل من الوحدة أو الاتحاد الفدرالي مع الشمال بعد ان توسعت القطيعة بينهما وازداد اتساع المسافات في الواقع.. ولا عدن قادرة على ان تعلن دولة مستقلة في الجنوب دون مراعاة لما يجري في الشمال وأهداف الشرعية والتحالف العربي في اليمن..!

 

ولاالشرعية قادرة على ان تعود تحكم من صنعاء أو عدن وفق اهدافها ومرجعياتها الثلاث والستة الأقاليم…!

 

فهل لدى قادة دول التحالف والرئيس هادي وعبدالملك الحوثي وقادة المجلس الانتقالي ومن معه من قوى الحراك.. تمعن بهذا الحال..والتفكّر بعواقب طول الصراع الذي يعتبر دمار للجميع في اليمن والجنوب والخليج.. ويبحثون عن الحل الذي يخرج الجميع من ورطة صراع المشاريع المتناقضة والواقع المناقض لتلك المشاريع..!

 

أو انتظروا..

 

إيران وروسيا وأمريكا وبريطانيا..ومن ورائهم مشاريع متصارعة ولايهمهم متى يصلح حال العرب والخليج واليمن..!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *