2019/04/24 - 1:24ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / لا نريد دولة السفهاء..!

لا نريد دولة السفهاء..!

صالح ابو عوذل

كاتب جنوبي بارز

تريد تصلح أمورك “قول عدن قرية”، قول مليشيات، هاجم قوات الحزام الأمني والنخبة، قول على الشماليين “رجال دولة”، ايوه قول عليهم رجال دولة.. لا تستحي لأن الحياء مش تمام، وفي مثل بدوي يوضح هذا الأمر أكثر.
صح انهم سلموا كل شيء، بما في ذلك غرف نومهم، للحوثي وهربوا السعودية وقتر وتركيا، بس عادي قول عليهم “رجال دولة”.. لأن هذه ربما وجهة نظر محمد آل الجابر.
أضحكني أحدهم بقوله “إن حميد الأحمر حضر جلسة البرلمان اليمني، تلبية لدعوة الرئيس هادي”؛ ألم تدر ان الأحمر هذا هدد قبل اشهر قليلة بالإطاحة بهادي، بس حضور حميد، كان تلبية لتفاهمات سعودية، بتحييد مصالح أسرة أل الأحمر من نفط حضرموت.
السعودية تريد مد الانبوب، وأسرة آل الأحمر تريد ان تستعيد ما تعتقد انه ورث الجد من ابار حضرموت النفطية، وتجديد عقد إيجار مطار سيئون الدولي، الذي تبين انه ملك خاص لشيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر، ولا تسألني عن شيخ وقبيلة حاشد وطوق صنعاء، لأن السفير السعودي يعرف ذلك جيدا.
تسألني عن دولة “هادي ام دولة صالح أم دولة حميد ام صعتر ام أي دولة تريد اعادتها، دولة النهب والسلب.. دولة قتلت الناس باسم الشيوعية والماركسية والإرهاب والقاعدة والردة والانفصال.
اما بالنسبة للمتاجرين بالقضية الجنوبية، فهم كثر، ولكن أليس حريا بكم يا دعاة دولة “قبيلة حاشد” ان تسألوا أنفسكم.. عن مصير صندوق معالجة قضايا الجنوب والمعلن عنه بـ”ثلاثة مليار دولار”؛ قدمتها بعض الدول المانحة ومنها قطر التي أعلنت عن تقديم 350 مليون دولار أمريكي استلمها الوزير الإصلاحي محمد السعدي بحضور الرئيس هادي ومسؤولين قطريين ويمنيين.
من عرقل بناء الدولة في عدن، هي تلك العصابة التي حاولت عرقلة جهود التحالف العربي في بناء قوات عسكرية وأمنية حديثة في عدن، والا نسيتم التفجيرات التي حصدت المئات من خيرة شباب الجنوب.
من عرقل بناء الدولة هي تلك الأصوات النشاز التي رفعت شعار الوحدة، ومارست الإرهاب في ابشع صوره، هي تلك العصابة التي اغتالت محافظ عدن جعفر محمد سعد وحاولت اغتيال خلفه عيدروس الزبيدي ومدير الشرطة شلال علي شائع.
من عرقل بناء الدولة هو من اقال وزير الخارجية رياض ياسين، ردا على قيامه بافتتاح مقر وزارة الخارجية في عدن.
من عرقل بناء الدولة هو من اطلق “ذبابه الالكتروني”، لمهاجمة الإمارات التي كانت قد شرعت في إعادة البنية التحتية لكل شيء دمر في عدن.
من عرقل بناء الدولة هو من لا يجرؤ في الحديث عن السجون السرية في معسكرات ضواحي دار سعد.. فأين هي الدولة هناك، أين هي الدولة في دار سعد التي أصبح جزء كبيرة من أراضيها عقاراتها بقبضة “قباطي”.
انا لا ادافع عن الباسطين عن الأرض، فكل ابوهم سرق ولصوص، ولكن هناك من يشجع على اللصوصية وهي من جميع الأطراف، والا ماذا عن المسؤول الأمني المقرب من معالي الوزير أحمد الميسري الذي بسط على حرم مدرسة حكومية وبناء فيها ثلاث فلل.
اذا كان عبدالدائم سارق أراضي فهناك كثير يشبه عبدالدائم في الطرف الأخر، واللصوص كثر ومن جميع الأطراف، لا تمثلهم هوية ولا قبيلة ولا منطقة بل تمثلهم لصوصيتهم.
لكن نعود لنسأل من عرقلة قيام الدولة في عدن.. اذا كان شلال عنصري مع الضالع، فهناك من هو اشد عنصرية من شلال، بل واعلى منه منصبا.
حين كنتم تقولوا ان “الامارات لم تقدم لعدن الا علب رنج”، كانت أبوظبي تعيد تأهيل مطار عدن الدولي، ليسلم لاحقا لأحد السفهاء وعديمي الاخلاق.
معقول ان سفيها كصالح الجبواني يصبح وزيرا لأهم وزارة سيادية، لمجرد انه شتم أحدى دول التحالف العربي التي اعادت تأهيل المطار من الصفر.
قال كلاما قبيحا على شاشة قناة قطرية، فكرم بوزارة.. هل هذه الدولة التي تبشرونا بها.. لكي تصبح وزيرا عليك ان تكون سفيها وقليل ادب ومجرد من القيم والأخلاق.
أنتم أعداء الدولة ورب الكعبة، انتم من يهاجموا قوات الأمن ليل نهار لكي تقيلوا شلال علي شائع “أول مدير شرطة من أبناء عدن”.
من جعل عدن قرية؟، النظام القديم الجديد، وهو من قال ان “الجنوبيين هم شلة قليلة انفصالية”، وهو ذات النظام الذي استكثر على عدن ان تعود لها قناتها وإذاعتها، هو ذات النظام الذي يحارب عدن.
من يدعون اليوم خوفهم على عدن، وبأن عدن تديرها عصابة، فعدن تديرها عصابة الجزء الأكبر من هذه العصابة هم شرعيون ومن البيت وداخل، ولكن نحن ندرك ان هذه المواقف ليست وطنية ولا لها علاقة بالخوف على عدن، بل هي تأتي في سياق المشروع الذي أعلن عنه سفير السعودية والذي تمحور في قوله “نسعى لتسليم عدن وأبين ولحج للحكومة الشرعية على غرار المهرة وحضرموت”.
أقسم انهم يفرحون بحدوث أي جريمة في عدن، لكي يجدوا فرصة للهجوم على المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الأمنية وكل من يقول لهم “لنا قضية”، أي قبح واي حقارة وصل إليها هؤلاء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *