2019/08/18 - 8:05ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / الحوثي والإخونجية ، تقاطع مصالح ” شيلني وأشيلك “..!

الحوثي والإخونجية ، تقاطع مصالح ” شيلني وأشيلك “..!

م . مسعود أحمد زين

كاتب سياسي بارز

 

على موجة واحدة ، ازدياد الضغط الاقتصادي والسياسي الامريكي على إيران واستمرار توتر العلاقة الأمريكية مع تركيا ..

هذا الوضع المتشابه في إيران وتركيا جهة العلاقة مع أمريكا يدفعهما لمزيد من التقارب والتنسيق الثنائي وفي الملفات الإقليمية التي لاي منهما تأثيرا عليها .

قبل أسبوعين تقريبا أوضحت في منشور أن بدء عملية طرابلس لقوات حفتر هي علامة بدء فصل جديد بالمتغيرات الإقليمية سيتم فيها إزاحة فصيل سياسي من ليبيا وغير ليبيا وبالتالي خسارة تركيا او إيران لنفوذها الإقليمي في تلك الدول .

في ليبيا والسودان الصورة مفهومة والخسارة التركية واضحة من نتائج الأحداث

وفي وقت متزامن يجري تأهيل فاعل سياسي جديد في جسم الشرعية ( رئاسة البرلمان ) يكون من أهدافه شمالا أن يكون البديل السياسي لفريق الإخوان بالشرعية لغرض مواجهة الحوثي سياسيا بشكل اقوى باستخدام الثقل الشعبي لمؤتمر الرئيس السابق صالح .

هذا الترتيب المحلي الجديد للتحالف باليمن من الواضح أنه مفهوم ومقروء جيدا من الحوثي وربما يشعر به مخططي سياسات الإصلاح .

وعليه جرى كثير من الغزل السياسي بين الحوثي وإخوان اليمن في الأيام الماضية وشاركت قيادات إصلاحية في فعاليات حوثية بصنعاء وبالمقابل افصحت تصريحات حوثية قيادية بشكل واضح عن امكانيات التماهي او التقارب مع الإخوان .

ترجمت المستجدات العسكرية الأخيرة هذه المعطيات السياسية الإقليمية وحصل اشبه لعملية الاستلام والتسليم لمواقع عسكرية للشرعية (محسوبة على الإصلاح ) للحوثي في مريس والعود .

بينما تعمدت قيادة المنطقة الثالثة على عدم دعم المقاومة في ذي ناعم بشكل كافي وسريع فسقطت مواقع بيد الحوثي ؛ وقبلها سقطت مواقع بالبيضاء بيد الحوثي بسبب اشتراط قيادة المنطقة الثالثة على ضرورة ذهاب أفراد المقاومة الئ مأرب لإكمال عملية ترقيمهم وترك مواقعهم فارغة بالبيضاء

يشعر الإخوان بالشرعية أنهم هم المستهدفين من أي دعم لقوى مؤتمرية عفاشية في جسم الشرعية وبالميدان ، ويشعر الحوثي ان مثل هكذا دعم سيشجع حليفه العفاشي السابق للتحول الى مقاوم شرس له في مناطق نفوذه.

وفي ذات السياق تشعر تركيا وإيران أن ذلك سوف يضعف بعض أوراقها باليمن ويقوي ورقة مؤتمرية متحررة عقائديا ومن الوارد بناء علاقة جيدة لها مع دول التحالف العربي .

وعليه فإن تقاطع المصالح التركية الإيرانية واضحا باليمن بموجب تلك المستجدات ، والأيعاز لحلفائهم المحليين ( إخوان وحوثي) لتوزيع الادوار والتكامل عسكريا وسياسيا هو أمر غير مستبعد تماما .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *