2019/08/18 - 7:55ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / برلمان تحت الطلب

برلمان تحت الطلب

السفير/ علي عبدالله البجيري

توقفت كثيرا وأنا أتأمل في نتائج اجتماع مجلس النواب اليمني في مدينة سيئون الجنوبية ،لم اقرأ او اسمع جديد سوى الاصرار والاستمرارعلى النهج القديم بكل سلبياته ،وهنا تذكرت ما قاله الرئيس السابق علي عبد الله صالح عندما تحدث عن فكر ومنهج مدرسته وهوا مااستخدمه وردده في وصف رجال دولته  :
(  علمنا علمنا فهمنا فهمنا ،ما اخترجش ما اخترجش ) .
لم ينفع معهم ضياع اليمن بسبب الصراعات والتحالفات الفاشلة ،لم يستوعبوا بعد احداث السنوات والنكبات المتتالية ، لم يتعلموا خلال الاربعة اعوام من التواجد في فنادق دول التحالف ! .. لاتزال العقلية  هي ذاتها الاصرار على ترديد شعارات الماضي ونشر وتعليق صور الحاكم دون الاكتراث إلى حقيقة ان الشعب اليمني يموت منه الألاف جوعا ومرضا وقتلا .
كان سلطان البركاني اكثر وضوحا ”عندما جمع بين ”الحي والميت  ”وقال الزعيم الشهيد عبدربه منصور هادي ” ليس زلة لسان  ولكنه قال حقيقة قناعاته وحنينه لتلك الدويلة التي كان واحد من رجالها ،وهي الدويلة التي غادرة التاريخ وتركت لأبناء اليمن مأساي وكوارث لا حصر لها.
لم نسمع في كلمات الجلسة الافتتاحية ولا الختامية ما يعطي بصيص من الأمل للشعب اليمني الذي يعاني الامرين :
مر مليشيات مسيطرة مغتصبة ..ومر شرعية فاشلة فاسدة.
كنا ننتظر خطاب سياسي واقعي يتحدث عن اسباب سقوط الدولة وجيشها الذي فشل في الدفاع عن الوطن
كنا نتمنى خطاب مسؤول يعترف بحقوق ومطالب ابناء الجنوب الذين دافعوا وقاتلوا غزاة مران وهزموا المشروع الايراني في الاستيلاء على الجنوب وتهديد الامن القومي العربي .
كنا نتطلع إلى سماع خطاب يحدد مراحل المستقبل السياسيي والاقتصادي والاجتماعي، وحشد الامكانيات العسكرية لتحرير شمال اليمن ، لم نسمع جديد عدى مشاهدةصور الشخصيات المحنطة المرتبطة بالفساد ونهب ثروات اليمن طيلت حكم صالح وحتى اليوم.
ما تبين ان الشرعية هي امتداد لنفس العقلية ولا أمل في اصلاح مسارها وهي بهذه الرخاوة تساعد على استمرارية الاوضاع على ما هي عليه ،بهدف ضمان  مصالحها ومصالح القوى الاخرى المتنفذة .
كل خطوات الشرعية لاتعطي الاهمية لهزيمة الانقلابين  ،بل ان جل اهتمامها ينصب على نشر الفوضى وعدم الاستقرار في الجنوب والتنكر للدور البطولي الذي ابدته المقاومة الجنوبيةدفاعا عن الأرض والعرض
كل هذا يشير إلى ان الخيارات السياسية والعسكرية للشرعية تصب في مواجهة الجنوب وتكرار شعار الوحدة آو الموت، وحكم  الجنوب بالإستعمار ، كما اعترف علي محسن الاحمر في  خطابه بتاريخ 3/4/2012 .
لاتزال الشرعية تكذب على نفسها بالإعلان عن قيام تحالف احزاب الشرعية ، موقف لا يرى فيه اي يمني  غير مهزلة ومزيد من صرف الاموال لمن يتلونون كالحرباء ،ويستنسخون الفشل والفساد تحت يافطة جديدة لايمكن وصفها إلا بمسرحية بلا مسرح ولا جمهور ولانص.
ختاما ..  لا أعلم من باع الوطن !
ولكنني رأيت من دفع الثمن
”محمود درويش ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *