2019/06/24 - 10:14م
أخبار عاجلة
الرئيسية / طب و صحة / غيّر فنجان قهوتك الصباحية الى الشاي الاخضر ، لماذا..؟

غيّر فنجان قهوتك الصباحية الى الشاي الاخضر ، لماذا..؟

سما نيوز / متابعات

يمكن لبعض التغييرات في أسلوب حياتك أن تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة، حتى ولو كانت صغيرة، مثل استخدام الدرج لدقيقتين، واختيار الطعام المشوي بدلاً من المقلي، أو رفض تناول الكثير من المشروبات الروحية، كل هذا يمكن أن يطيل حياتك.

وبالنظر إلى أهمية هذه الخيارات الصغيرة، يتساءل البعض عما إذا كان ينبغي عليهم التخلي عن فنجان القهوة الصباحي لصالح الشاي الأخضر.

يأتي الشاي الأخضر والأسود من النبات ذاته، ولكن الشاي الأخضر أقل معالجة. ولهذا السبب يحتوي على نسبة عالية من مادة الكاتيكين. والكاتيكين هي جزء من مركب حيوي معروف باسم الفلافونويد، والذي يُعتقد أنه يقلل من الإجهاد التأكسدي.

ويُوجد نوع من معين من الكاتيكين يُعرف باسم EGCG موجود بشكل حصري تقريباً في الشاي الأخضر، وفقاً لما قاله الأستاذ المشارك في جامعة هارفرد، والأخصائي المشارك بعلم الأوبئة في مستشفى بريغهام هوارد د. سيسو.

وقد يساعد الشاي الأخضر في إنقاص الوزن، ولكنه ربما غير كافٍ لتجاوز تمرين ما، أو تناول قطعة إضافية من الفطيرة. وقد بحثت إحدى الدراسات ضمن تجارب مراقبة عشوائية، بحيث طلب من الناس تناول الشاي الأخضر، ونتيجة لذلك كانت
نسبة فقدان الوزن ضئيلة، خاصة بالنسبة للآسيويين، لكن لم يكن واضحاً ما إذا كان الكافيين، أو الشاي الأخضر، أو الأصل العرقي، هو السبب في ذلك.

ووجدت دراسة أخرى أنه عندما فقد بعض الأشخاص من وزنهم بسبب تناول الشاي الأخضر، فإنهم لم يشربوا الشاي الحقيقي، ولكن الشاي الأخضر المركّز الذي يعادل 15 كوباً من الشاي الأخضر العادي يومياً. وحتى مع هذه النسبة العالية، فإن الخسارة في الوزن كانت قليلة ولم تتجاوز نسبة 5٪ إلى 10٪ من وزن الجسم اللازم، لتحسين صحة القلب، والأوعية الدموية.

وأجرى بعض الخبراء في العام 2009 مراجعة واسعة للأبحاث المتعلقة بالشاي الأخضر، ولكنهم لم يجدوا أدلة كافية على أنه يمنع السرطان. ويبدو أن الدراسات القائمة على الملاحظة تظهر أنه يقلل من نمو الآفات السرطانية، لكن لم يتمكن الخبراء من تحديد ما إذا كان يقلل من خطر الإصابة بالسرطان ذاته، أم لا. والدراسات التي أجريت منذ هذه المراجعة، بما في ذلك تجربة عشوائية لسرطان البروستات، والقولون، والمستقيم، لم تكن كذلك قادرة على إثبات تأثير وقائي.

وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن الشاي الأخضر يساعد في تقليل عوامل الخطر على صحة القلب، مثل تقليل الدهون، وخفض ضغط الدم، ولكن هذه التجارب كانت صغيرة وقصيرة، بحيث لا تكفي لإظهار ما إذا كان الشاي يقلل من أمراض القلب، والأوعية الدموية. وقال سيسو إن النتائج لا تزال غير محددة، “ويجب ألا تترجم إلى قدرتها على الوقاية من المرض”.

ووجدت دراسة يابانية أن تناول الشاي الأخضر يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي، موضحة عدم قدرة الشاي الأسود والقهوة على هذا التأثير. ومع ذلك، قامت الدراسة بمراقبة بعض الأشخاص الذين كانوا يشربون الشاي الأخضر بالفعل، وقد يكون لهذا النوع من الناس عادات صحية أخرى تساعدهم على ذلك.

ويتطلب ترسيخ الرابط بين الشاي الأخضر والمرض تجربة سريرية لمدة سنوات، بحيث يتم اختيار الأشخاص بشكل عشوائي وتقسيمهم الى مجموعتين، واحدة تشرب الشاي الأخضر، وأخرى تشرب أي نوع من الشاي البديل. وقال سيسو إنه حتى مع تجربة كهذه، فإن “الخدمات اللوجستية يمكن أن تكون صعبة”. وسيكون من الصعب التأكد من التزام المجموعة الأولى بتناول الشاي الأخضر يومياً.

بعد كل ذلك، إذا كنت لا تزال تتساءل عما إذا كان الشاي الأخضر مفيداً، فكل الدراسات تشارك في استنتاج واحد: لا يبدو بأنه ضار. ويستند سيسو على نهج عملي قائلاً: “إذا كنت تستمتع بشيء، فعليك تناوله. كوب أو كوبين من الشاي الأخضر مع نظام غذائي صحي من الفاكهة والخضار، هو أمر رائع”.

عن /CNN عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *