2019/06/24 - 10:34م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / حكومة السفر والسياحة

حكومة السفر والسياحة

محمد الموس

 

انا واحد من الناس الذين لا يعرفون، حتى اسماء كل أعضاء الحكومة، اعرف فقط اربعة او خمسة، هم الذين يباشرون اعمالهم، ولا اعرف احداً من آلاف الوكلاء الذي تعج بهم عواصم العالم بعد ان مروا على الرياض ليتسلموا مخصصاتهم، كما لا نعرف من سفراء الغفلة، الذين مسحت بهم رضية المتوكل الارض، هم ووزيرهم، واستطاعت ان توظف تقارير المنظمات الدولية ضد التحالف والشرعية، لا نعرف من سفراء الغفلة هؤلاء الا سفير يمني مهووس بالعداء للجنوب، واخر جنوبي مهووس بالوحدة الميتة، وصبي محجوب عن الانظار، ورابع طامح للرئاسة، ولا ندري ماذا يعجب فخامة الرئيس في كومة العاهات هذه، التي جرى تدوير بعضها مرات ومرات فقدت معها قدرتها على الابداع وعادت تجتر عهد زمن ولى.

يوم هطلت زخات من المطر على العاصمة عدن لمدة لا تتعدى ساعة واحدة، توقفت محطات الكهرباء عن الدوران لمدة، تجاوزت في بعض المناطق، ١٨ ساعة، وكمواطن أرقه طول انقطاع الكهرباء استغليت معرفتي ببعض المختصين وحاولت التواصل لمعرفة ماذا حدث الا ان تلفوناتهم كانت مغلقة، ربما كانوا نياما بفضل مواطيرهم الخاصة وربما غادروا البلاد لقضاء اجازة العيد، فرواتبهم الدولارية ونثرياتهم ومكافآتهم الترفية تساعدهم على السفر والسياحة، وقد قال لي احدهم، انك حين تصل قاهرة المعز يخيل اليك انك في دار سعد بعدن او باب اليمن بصنعاء من كثرة المقمين والزائرين، هذا والناس تعاني كل صنوف المعاناة.

حتى ان بعض وزراء ووكلاء وباقي عفش الحكومة (السائحة) قرروا ان يقضوا العيد عيدين، فقد عيدوا يوم الثلاثاء في العواصم التي اعلنت العيد ثم طاروا ليلا الى قاهرة المعز لحضور عيد الفطر يوم الإربعاء، بل ان بعضهم طار ليل الاثنين من القاهرة وعادها اليها ليل الثلاثاء ليحضى بحدث تاريخي لن يتكرر الا في ظل الوفرة النقدية بفضل (الحرب) المباركة، اصلاً لا يوجد لديهم ما يعملونه، اما التغريد بالهجوم على المقاومة الجنوبية او الاساءة للامارات فالامر سهل، يمكن ان يغردون من احد الملاهي او من على الطائرة.

عود على بدء، الأخ نائب وزير الكهرباء تفضل بالرد، مشكورا، على الاتصال وقال ان سبب توقف المحطات هو تسرب المياة الى غرف المولدات وبعد شفط المياة سيتم التشغيل.
الغريب في الامر هو ان تسرب المياة هو نفس سبب توقف المحطات خلال الامطار في المرات السابقة، ولا تعليق من طرفي لكن احد الخبثاء قال ان توقف المحطات ينتج عنه وفر في الوقود المخصص للمحطات وهذا الوفر يستخدم بمعرفة الراسخون في علوم (الديزل).

تذكرت حينها كيف كان مسؤولو المحليات يهرعون بذعر وبملابس النوم عندما يهاتفهم عامل التحويلة في رئاسة الجمهورية مستفسرا عن خلل ما في محافظة.

نحن نعلم يا فخامة الرئيس هادي انكم لا تريدون تكررون ديكتاتورية عفاش التي كان من نتائجها خراب اهلك الحرث والنسل في الجنوب وفي العربية اليمنية وانكم تريدون اشراك البعض في القرار، لكن عليكم ان تعلموا ان شخصكم هو من يتحمل وزر الاخطاء وحده، من معاناة الناس وخراب البلاد ومن يشورون عليكم بغير مصالح الناس سيعلنون نظافة ايديهم وطهارتهم من كل وزر.
وكفى.

عدن
١٠ يونيو ٢٠١٩م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *