2019/07/19 - 3:08م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / الموت السريري..

الموت السريري..

عبد القادر زين بن جراي

صحفي جنوبي

( بادئ ذي بدء التمس منكم العذر على الإطالة فقد كتبتها من نفس محروقة على وطنها)

بمرارة العلقم أكتب حروف كنت أتمنى أن لا يأتي هذا اليوم الذي أكتب به هذه الكلمات عن حال القضية الجنوبية وما وصلت إليه بعد مرارة الوحدة ووحشية التصرفات التي مورست ضد الجنوب وأبناء الجنوب من عزل وإقصاء وتهميش وقتل وسجن ونهب وسلب للثروات وفساد إداري ومالي تسيد على قمته مجموعة من المتنفذين عاملوا الأرض والشعب معاملة المالك للملوك بقسوة الجشع والطمع
كنت أعتقد أن ما مر علينا درس بل دروس تكفينا أن نتعلم منها قيمة الوطن وأخطاء الأفكار المستوردة والشعارات الزائفة وفقدان القيم والإخلاق والتشتت الوطني والتباين السياسي والإختلافات على المناصب والتناحر عليها والصراعات على فرض الأراء بقوة السلاح وعبادة الأشخاص والتقوقع والتمترس خلف شعار( أنا فقط) وغيري (لا) .
فوجئ شعب الجنوب الصبور الغيور الذي بادر وسارع بقوته وعدته وعتاده حينما لاح له بارق أمل التخلص من التسلط الشمالي الممثل بشخوص وأسر استنزفت الثروات وسفكت الدماء ليندفع بقوة متوحدة إلى الساحات تدافع العاشقين للحرية والسلام والأمن والأمان والعدالة والبناء والتنمية ودولة النظام والقانون وببسالة الليوث قاتلوا وحققوا بقوة الإرادة نصراً نصراً يستحيل على من لا يملك غير بندقيته الشخصية أن يحققه أمام جيوش مدربة تملك العدة والعتاد وترسانة أسلحة دولتين ولا أنسى بعد فضل الله مساندة الجو لدول التحالف .

المهم تحقق النصر فاصبحنا الأسياد المالكون الأحرار نتنفس حرية السيطرة والقيادة ووراثة العروش .
فنظفنا ملف قضيتنا وازلنا من عليه غبار السنين وطهرناه بدماء الأبطال وقلنا ولدنا من جديد بثوب التسامح وثقافة القبلان .
فإذا بنا نتنازع على الملك والسيطرة وأذا بفرعون قد فرخ فراعنة كثر وإذا بسالب قد خلف سالبون كثر والفاسد فقد فقس بيضه بجيوش من الفسده … الخ
واكثر ما ألم بشعب الجنوب أن ما لم يمارسه طغاة الشمال يمارسه طغاة الجنوب وهم مازلوا في شرنقاتهم لم يريشوا .
وأن تجار القضية الجنوبية قد أثروا بما ينوء عنه عصبة قارون في حمل مفاتيح ثرواتهم .
تبقى القضية الجنوبية على السرير فقط ينبض بها عرق الوريد تعيش على أنابيب علبة الأكسجين كلما أراد الدكتور المنعش أحيائها يقوم بعملية إنعاش يدوي للقلب لكي ينبض بينما الحقيقة موتها سريري على أيادي جنوبية وبعواطف جنوبية وبمخدرات يبقى الجسم هامد
يعاني شعب الجنوب من ظواهر منتشرة لا أخلاقية ومعاملات البلاطجة وكذب القادة وسذاجة التابعين ونحن نحمل عيوبنا وفسادنا وقلة حكمتنا غابه من الشماعات وكاننا نحن منزهين عنها ساكون منصف واقول أن القضية الجنوبية لم تباع كما قال فتحي بن لزرق وانتقده عليها ولكن سؤ تصرفات جنوبية يقوم بها البعض ممن هم على الشاشة وميليشياتهم تقزز النفس وتقتل الأمال وتنفر الأصدقاء عن التقارب من قضية الجنوب شعاراتنا تخوف الخارج والداخل وأفكار هؤلاء تقتل أمل عودة الجنوب حتى في نفوس الأجيال القادمة التي نعول عليها أن تنتهج نهج وسطي مثقف متزن يغير من مفاهيم من لا يزال ينطق بمفاهيم العهود البالية ونعرات الجاهلية الطائفية والعصبية والمناطقية .
يا رب سترك أن لا تموت القضية بأبرة الرحمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *