2019/10/24 - 7:31ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / إلى اين تتجه رياح الحرب في المنطقة !

إلى اين تتجه رياح الحرب في المنطقة !

السفير/ علي محسن البجيري

سفير جنوبي سابق

 

سألني صديق عن رأييي فيما يدور في اليمن والاقليم  وكان ردي ،ان الوضع معقد جدا ..على المستوى اليمني هناك قوى كثيرة تنشط لتفجير الوضع في عدن ضد المجلس الانتقالي الجنوبي ،ولهذه التطورات خلفيات نوجزها فيما يلي :

–  الجنوب هدف للقوات الحوثية وقوات الشرعية الإخوانية، التان يراودهما حلم إعادة السيطرة على الجنوب وثرواته وضمان تبعيته لهما،

فالمؤامرة لها جانبان، الاول هو غزو الجنوب عبر بوابة الضالع، وكرش وتتولى تلك المهمة القوات الحوثية.

والجانب الثاني محاولة القضاء على المجلس الانتقالي، بتفجير الوضع عسكريا داخل العاصمة عدن، وتتولى هذه المهمة قوات الشرعية الاخوانية ممثلة بالوية الحماية الرئاسية العسكرية .

ومع ان القوات الحوثية فشلت في مهمتها تلك بفضل صمود القوات الجنوبية ممثلة بقوات الحزام الامني والعمالقة والمقاومة الجنوبية ومساندة دولة الامارات العربية، فقد بدأت قوات الشرعية الاخوانية داخل العاصمة عدن في تنفيذ مهمتها بحشد قواتها وتعزيز الويتها بعناصر قادمة من محافظة مارب، وخلط الاوراق سياسيا واعلاميا وتأجيج الموقف وصولا الى الاقتراب من ساعة الصفر لضرب القوات الجنوبية وتصفية قيادات المجلس الانتقالي والانقضاض عسكريا على العاصمة عدن.

هذا  ما يحصل حاليا، ولا تمر ساعة إلا ونسمع نغمات دق طبول الحرب بكتابة المقالات الساخنة مقرونة بتحليلات كاذبه، تعكس تركيبة الشرعية الاخوانيةواذرعها الاعلامية ،هكذا يتواصل الاحتقان وتوتير الأوضاع عسكريا وسياسيا واعلاميا في العاصمة عدن ليصل الى ذروته وذلك تحت إدارة وإشراف مباشر لكلا من علي محسن الاحمر ووزير دفاعه محمد علي المقدشي.

اقليميا :

الضغط عسكريا على المملكة العربية السعودية، بإستهداف المدن والمطارات والتصعيد على الحدود الجنوبية للمملكة، وكذا تهديد الامن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة، باستهداف المياه الاقليمية والموانئ وعرقلت الصادرات النفطية، وقد يصل الامر إلى استهداف المدن والمطارات الإماراتية.

اهداف  التصعيد :

1) مساندة الجمهوريةالاسلامية الأيرانية في خلافها مع الولايات المتحدة الامريكية.

2) اجبار دول التحالف العربي على وقف الهجمات الجوية، وفتح مطار صنعاء.

3) الاعتراف بالانسحاب الحوثي المزعوم من موانئ الحديده بمباركة الامم المتحدة، واستمرار التعاون مع المبعوث الدولي مارتن غريفتش.

4) وقف الدعم المالي والعسكري وتفكيك التحالف العربي وسحب قواته من اليمن.

دوليا :

1) لن تقوم حرب مع ايران ، فموازين القوة العسكرية  متقاربة ،والعواقب ستكون وخيمة على دول المنطقة خاصة تلك التي تنشط فيها المليشيات الممولة من ايران

2) ستسمتر المناوشات في الممرات الدولية ” مضيق هرمز ، باب المندب ، بحر عمان, ومعها يستمر الحشد والتهديد والوعيد ، حرب مخابراتية تستخدم فيها كل عوامل الكذب والخداع والتضليل

3 المتفجرات الاخيرة الهدف منها عرض عضلات القوة  ونوعية الاسلحةوالقدرة على احراق المنطقة ،صحيح ان الحرب لا أحدآ يتمناها ولكن كذا تصعيد له حساباته العسكرية والسياسية والاقتصادية والذي من شأنه ان يؤدي إلى صناعة قوائم طاولة مفاوضات بين امريكا وإيران ،والوصول إلى :

–  حوار  والاعتراف بمصالح كل طرف والمقصود هنا المصالح الايرانية الامريكية

  • الجلوس على طاولة الحوار ،والبحث في المصالح اولا وثانيا في دور حلفاء ايران ،وحلفاء التحالف العربي  على حد سوئ ،بما يضمن استمرار تدفق النفط وحماية الحدود والممرات الدولية وحرية حركة التجارة الدولية والنتيجة :

–  بالنسبة لليمن إما يترك  للاحتراب الداخلي مثل الحالة السورية والليبية ،او الاتفاق على تقسيم اليمن شمالا وجنوبا .

الخلاصة.

انها حرب المصالح الكبرى والنفوذ والهيمنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *