2019/10/24 - 8:30ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير / قنبلة افريقيا 2019م الموقوتة لم تنفجر بعد….

قنبلة افريقيا 2019م الموقوتة لم تنفجر بعد….

سما نيوز/تقرير/محمد مرشد عقابي/خاص

 

-قنبلة افريقيا 2019م الموقوتة لم تنفجر بعد….

-اشتباك كاميروني نيجيري افضى الى إكتساح النسور الجارحة للإسود غير المروضة…

-الثعابين يودعون بلدغ الأفيال..

-من يقلم أظافر الآخر في دور الثمانية في ظل مواجهات ساخنة لا تعترف بالتاريخ…

 

تقرير/محمد مرشد عقابي:

تدخل اليوم بطولة كاس الأمم الافريقية لكرة القدم المقامة حالياً في ارض الكنانة مرحلة القوة والإثارة والتشويق التي تتطلب شروطاً بمواصفات خاصة لتجاوز حاجز ربع النهائي بما يعني ان الهدنة مع انصاف الحلول لا تجدي نفعاً، وتلعب السنغال مع بنين ونيجيريا مع جنوب افريقيا كما يلعب غداً محاربوا الصحراء منتخب الجزائر العربي مع منتخب كوت ديفوار (ساحل العاج سابقاً) ويلعب المنتخب التونسي مع مدغشقر وهما المنتخبان اللذان يمثلان العرب بعد خروج كلاً من المستضيف منتخب مصر واسود الاطلس منتخب المغرب من دور الستة عشر وخروج موريتانيا من دور المجموعات، منتخب تونس او نسور قرطاج كما يطلق عليه استطاع تجاوز منتخب غانا (برازيل افريقيا) تمكن ابناء تونس الخضراء من اجتياز الجواهر السوداء التي اعتلاها الصدأ امام زملاء يوسف المساكني في دور 16 من البطولة، بينما سيتحاور محاربوا الصحراء في لقاء خاص يجمعهم مع الأفيال الأتيه من قلب الأدغال بالفعل سوف يكون حوار لا يخضع لاي مقاييس لزملاء النجم رياض محرز.

 

ابرز ضحايا الجولات السابقة

 

الأسود غير المروضة منتخب الكاميرون حامل لقب البطولة بجانب منتخب الفراعنة ومنتخب غانا والمغرب يعتبرون من ابرز الخارجين من البطولة الى جانب الطامح مناخب مالي، الجواهر السوداء اقصيت من الدور الماضي على يد المنتخب العربي التونسي بركلات الحظ الترجيحية بعدما انتهى الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1 منتخب غانا مر بمرحلة فراغ فنية لم تفرز الا مجموعة اندفاعات غير مدروسة لم تقدم دليلاً واحداً على احقيتها تجاوز نسور قرطاج الذين فجروا بركان الغضب في غانا واردوها صريعة لطموحاتهم المستقبليه في وقت اختفت فيه جواهر غانا ولم تعد تلمع في سماء الاسكندرية ليخرج حامل اللقب اربع مرات من الباب الواسع لدور الستة عشر، لو نظرنا بقراءة عابرة لمجريات مباراة تونس وغانا لوجودنا ان ابرز معطياتها هي تحول الجواهر السوداء الى رسم قاتم الى لون رمادي الى رحلة جفاف امام الاستعصاء السيكولوجي الذي لم يوضف بصورة طبيعية على اي حال، اما الكاميرون حامل لقب النسخة الاخيرة وبطل البطولة خمس مرات اصطدم بنسور جارحة نهشت في جسده، كانت موقعة الكاميرون ونيجيريا ابرزت ان الأسود الكاميرونيه التي كانت تقضم فرائسها واحد تلوا الآخر سابقاً لم تعد كذلك، أسود الكاميرون تغيرت بفعل عوامل الزمن وبدت كانها تحتاج الى وقت طويل على الساحة الافريقية لكي تستعيد لأئها، لم يعد هناك اثر لنجوم مثل ميلا، كوندي، انيجا، نكونو، انطوان بل، ماكاناكي، كانابيك، صامويل ايتو، ربيرتو سونج، اومام بيك، باتريك امبوما، ظهرت الكاميرون في نسخة مصر الحالية فريق ما انفك ينال شهادة التقدير لعناصره الشابه وبجهاز فني يخطط بنظرة مستقبليه بعيده المدى للعودة على مستوى البطولات الافريقية في السنوات القادمة، ظهرت الكاميرون عقيمه في اداءها القوي القتالي الإندفاعي المعروف عنها، ظهر بعيداً عن مغريات التتويج وهو المنتخب الاكثر تمثيلاً للقارة السمراء عالمياً، منتخب مصر المستضيف الذي تقاطرت المعطيات حوله وكانت الكلمة الواحدة تحبل بملايين الابعاد، مصر محمد صلاح ليست في وضع نفسي جيد يمكنها من مصادرة عطور الآخرين، مصر تعطلت عندها لغة الكلام بمجرد صعودها لدور الستة عشر ليقف زملاء النجم العالمي محمد صلاح موقف العاجز عن هز شباك جنوب افريقيا ليخرج منتخب مصر من البطولة على يد منتخب الأولاد بهدف نظيف، مفاجأة خروج المنتخب المصري بطل البطولة لسبع مرات وسيد المنتخبات الافريقية اصابت الجميع في صدمة وبل واصابت عشاق كرة الفراعنة بمقتل فالجميع لا يصدق هذا الخروج الحزين، الطرح في الأداء المصري افرز متكومات جديدة احدثت انقلاباً في المعسكر الرياضي المصري فانهار الهرم الإداري الخاص بكرة القدم المصري والكل سارع لإعلان استقالته تهرباً من المساءلة وتحمل مسؤولية الخروج المبكر والمخزي من البطولة التي استضافت البلاد وانفقت لإنجاحها الكثير من الجهد والمال بينما ظهر المنتخب بصورة باهته لم يسبق لها مثيل رغم صدارته لمجموعته وحصوله على العلامة النقاطية الكاملة فيها، مصر ازاحت الستار وغيرت من ديكورها لكن الرسم الفني العقيم كان هو سيد اداءها في جميع المباريات التي لعبتها في البطولة، مدرب مصر لم يصل الى صياغة بشرية تمثل التشكيلة المثالية القادرة على تحقيق الانجاز وتصدير الافراح، الفراعنة خرجوا من البطولة بخفي حنين لكن يتوجب على الاجهزة الادارية والاشرافية ووزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم في مصر اعادة صياغة بناء وتشكيل المنتخب الوطني استعداداً للاستحقاقات القادمة وترميم جدار المنتخب المتصدع وضخ دماء جديدة لجسد الرياضة المصرية اذا ارادوها ان تتعافى وتخرج من هذه المحنة، اسود الاطلس المنتخب المغربي الشقيق هو الآخر من ضحايا دور الستة عشر بعد خروجه امام منتخب الأفاعي السامة منتخب بنين القادم من الادغال، لم يفلح المغاربة من الهروب من جحيم ثعابين بنين، اصيبت الاسود الاطلسيه بحالة هذيان لم تلازمهم منذ فترة طويلة، لم يستغل المغاربة بكامل عددهم طوال فترات مجريات المباراة حالة التي عاني منها منتخب البنين الذي طرد عليه احد لاعبيه، لعبت المغرب واحده من اسوأ مبارياتها منذ سنين طويلة.

 

حظوظ المتأهلين

 

نيجيريا : منتخب كبير بامكانيات لاعبيه زملاء المخضرم احمد موسى وقدرات مدربه، في المباريات التي لعبها في الدور الاول ودور الستة عشر اظهر النسور الخضر ابداعهم وقوتهم الكروية الكبيرة وصالوا وجالوا، منتخب نيجيريا قادر على تحقيق اشياء اكثر من التأهل لدور الاربعة كيف لا وهو منتخب يرتكز على خط دفاع صلب وحديدي وخط هجوم فعال، كيف لا وهو منتخب لا يتأثر بحسب الاحداثيات السابقة بعوامل الضغط النفسي وعنده القدرة لقلب الطاولة على خصومه في اوقات حساسة من المباراة لا تحتمل التعويض، نيجيريا فريق عملاق وقوي يضم نخبة من اللاعبين الافذاذ على مستوى افريقيا لكن الخجل الذي يبديه النسور في بعض اللقاءات يبعث على الخوف، منتخب نيجيريا يملك فنيات بديعة فهو يعزف اوتار الابهار والامتاع لكن الخمول الذي يصاحب افراده احياناً يخيف بالفعل.

 

كوت ديفوار : منتخب الافيال المنتخب الذي يعج بلاعبي الخبرة وهو المنتخب الذي لا يرضى ان يبيع افياله في سوق ومزاد البطولة، الافيال الايفواريه استطاعت ان تخرج فهود مالي التي شاخت امام الفيلة في موقعة الاسكندرية فتبعثرت احلامها الوردية بهدف خرافي للفيل زاها، صحيح ساحل العاج لم تكن مقنعه في مبارياتها السابقة لكن بخبرة افيالها القوية تمكنت من الوصول بسهولة لدور الثمانية وقد تتخطاه الى ما هو ابعد.

 

السنغال : فريق ناشئ وصاعد يمتلك خامات كروية بارزة امثال النجم سادو ماني وهو منتخب يعرف كيف يتعامل عندما يقابل العمالقة في افريقيا، يمتلك منتخب السنغال رغم انه لا يستند على تاريخ بطولي مثله مثل المنتخب النيجيري على واقعية الاداء واسلوب خاص لمواجهة الاقوياء، منتخب التماسيح السنغالي يحسن توظيف عنصره البشري على مربعات الملعب لكن ابرز عيوبه انه يفتح اللعب دائماً وقد يدفع الثمن غالياً جراء إتباعه هذه الطريقة التي قد لا تكون تكتيكيه.

 

جنوب افريقيا : منتخب الاولاد فرض نفسه رغم تأهله من دور المجموعات ضمن افضل الثوالث فرض اسلوبه في لقائه امام منتخب مصر وبقوة اعلن سلطانه فبات من اضلاع دور الثمانية، منتخب بافانا..بافانا استطاع صنع الإنجاز وعبر على حساب منظم البطولة صاحب الارض والجمهور بعدما تمكن من الفوز عليه بهدف دون مقابل ليخرجه من حسابات البطولة ويفجر قنبلة الخلافات بين القيادات الرياضية المصرية التي اصيبت احلامها في مقتل الاولاد.

 

الجزائر : محاربوا الصحراء منتخب الجزائر يعد من افضل المنتخبات التي قدمت عروضاً راقيه خلال البطولة واستطاع لفت انظار الجميع بفوزه بجميع مبارياته وتحقيقه الانتصار حتى وصوله دور الثمانية محافظاً على عذرية شباكة، منتخب الجزائر هو المنتخب الوحيد الذي لفت انظار الجميع بدائه المتطور والراقي وثبات مستواه، يعد المنتخب الجزائري مرشح فوق العادة للفوز بلقب البطولة هذا بحسب اعتقادي وهذا ما اتمناه رغم امنيتي للمنتخب العربي التونسي ايضاً بالتوفيق في هذه البطولة باعتباره القطب العربي الثاني والامل الباقي في هذا المونديال الافريقي للجمهور الرياضي العربي، مع الجزائر شعرنا بدفء الكرة الناضجة الممتعة التي تتحاور مع الارقام، النخبة الجزائرية المنسجمة والمتناغمة تعد من افضل النخب التي مرت لارتداء قميص محاربوا الصحراء في طريق التمثيل الخارجي للبلد.

 

تونس : نسور قرطاج احد المنتخبات التي نالت سابقاً لقب نسخة واحدة من هذه البطولة القارية يعتبر من المنتخبات التي لديها خبرة في التعامل مع هذه الاجواء الصاخبة لكن المنتخب التونسي الحالي ليس بذلك المنتخب الذي نستطيع تعليق آمالنا العريضة عليها بحكم تفاوت مستواه بين مباراة واخرى وعدم ثبات مستواه وتشكيلته بالاضافة الى تاهله من دور المجموعات الى دور ال16 جاء ضمن افضل منتخب ثالث لتكملة العدة مع ذلك لدينا امل كبير بان يستفيد المنتخب التونسي من الدافع المعنوي الذي تولد في نفسيات لاعبيه عقب تحقيقهم الفوز على غانا بدور الستة عشر والتأهل على حسابها لدور الثمانية وكذلك خبرتهم الكبيرة في التعامل مع هذه الاجواء الافريقية والمراحل المتقدمة من هذه البطولة التي يعد تونس متمرسه تماماً عليها.

 

منتخبي مدغشقر والبنين يعتبران من المنتخبات الجديدة والمغمورة في البطولة ووصولهما الى مرحلة متقدمة وهو دور الثمانية من هذا العرس المونديالي الافريقي على حساب منتخبات كبيرة ولها باع طويل يعد انجازاً كبيراً لهما وحظوظهما متساوية ولا اعتقد بانه باستطاعتهما بلوغ اكثر من هذا الدور مع إيماني التام بإن كرة القدم ليس لها أمان ولا تخضع حساباتها لاي مقاييس والتاريخ فيها لا يشفع، امنياتي للمنتخبان الجزائري والتونسي بالتوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *