2019/12/05 - 11:39م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أحجية معارك باب غلق

أحجية معارك باب غلق

فؤاد جباري

مراسل ميداني بجبهات الضالع

أولاً أنا لست عسكري ولا أفهم بالأمور العسكرية، وما أورده أدناه من معلومات وتفاصيل فهي ناتج عن رؤيتي واجتهادي الخاص، لم استشر فيه أي جهات معنية، وليس لأي جهة علاقة فيها، فما أورده هو قراءتي الخاصة كمواطن زار المنطقة سوى أخطأت فيها أو أصبت.

بالعودة للموضوع، فمن خلال زيارتي قبل أيام لجبهة باب غلق، ومن خلال قراءتي المتواضعة لطبيعة وتضاريس المنطقة، أتضح لي أن لكمة القراميد الواقعة على جنوب غرب باب غلق لايمكن لأي من الأطراف الإستقرار بها، التبة مكشوفة للمليشيات الحوثية من جهاتها الأربع ، و لقوات المقاومة المشتركة من جهاتها الثلاث “الشرقية والشمالية والجنوبية”.

وللتوضيح أكثر، المناطق التي تتمركز فيها المليشيات الحوثية حالياً ، والتي هي ممتدة من شمال باب غلق (شمال القراميد) وصولا إلى الأطراف الشمالية الشرقية للزبيريات (جنوبا)، وهذا التمركز يشكل أشبه إلى شكل نصف دائرة أويزيد قليلاً، ولهذا فالتبة مكشوفة للمليشيات ونيرانها تصل إلى كل نقطة فيها لكنها لاتستطيع التمركز بها إلا في أطرافها الغربية فقط، أما رأس التبة فلا تستطيع لأن قوات المقاومة المشتركة تسيطر عليها ناريا من تباب أخرى مطلة.

لذلك التبة الآن تقع وسط “خط النار” ، لاتوجد فيها أي قوة خصوصا في قمتها، ولا يمكن التمركز بها إلا إذا تأمنة على الأقل من جهتين، وتحتاج قوات المقاومة المشتركة دحر المليشيات الحوثية من كامل منطقة الزبيريات لتأمين التبة من جهتها الجنوبية ، أو دحرها من مناطق شمال باب غلق لتأمينها من جهتها الشمالية.

بالنسبة لموقع تبة القراميد فهي تحتل موقع استراتيجي هام، لأنها تعتبر آخر التباب المتسلسلة من مدينة قعطبة غرباً باتجاه باب غلق والزبيريات، ومابعدها كله عبارة عن سهول ووديان حتى الفاخر، لذلك فهي تطل على مناطق عديدة: (شمالاً؛ هجار و شليل، و غرباً؛ الزمعري و سليم وحمان والفاخر وحبيل عبدي، و جنوباً شخب والزبيريات وماحولها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *