2019/08/20 - 9:37م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / المراكز الصيفية واهميتها في إكساب الجيل الناشئ الوعي والمعرفة وتنويره بالمفاهيم العامة.

المراكز الصيفية واهميتها في إكساب الجيل الناشئ الوعي والمعرفة وتنويره بالمفاهيم العامة.

محمد مرشد عقابي

كاتب وإعلامي جنوبي

ما من شك أن الجيل الناشئ يعيش اليوم مرحلة من أهم المراحل صعوبة على الإطلاق سيما ونحن في مرحلة امتلكت فيها قوى الفساد والضلال من الامكانيات والوسائل والقدرات والأنشطة التضليلية التي تركز على الاستهداف للإنسان في فكره ووعيه وثقافته ودينه وعقيدته ما لم تمتلكه فئات الضلال على مر التاريخ الإنساني مع انتشار الوسائل المؤثرة والفعالة كالشبكة العنكبوتية والقنوات الفضائية والمناهج الدراسية وغيرها من وسائل الغزو الفكري والثقافي المختلفة والتي تتوجه جميعها صوب التأثير على فكر الإنسان وإدراكه ونظرته ونفسيته ومن ثم على مواقفه ومسيرة حياته برمتها, وفي هذه الظروف التي تواجه فيها أمتنا في هذا القطر العربي المسلم العزيز تحديات غير مسبوقة على كل النواحي والمستويات يسعى الأعداء بكل جهد للسيطرة التامة عليها إنساناً وأرضاً وثروة وتغيير سلوكيات ومفاهيم ابناء هذا الوطن الذين وضعوا دين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصب اعينهم ودستورا لحياتهم لا عدول عنه وكذلك بكل وسائل السيطرة التي تهدف إلى إحكام القبضة على هذه الأمة المسلمة وتغيير ثوابتها الدينية والعقائدية والاخلاقية وهذا ما لم يحدث بفعل يقظة وإنتباه الجميع لهذا المخططات والمشاريع التدميرية المقيته, من هنا كان لا بد أن يتسلح هذا الجيل الناشئ بالوعي والمعرفة الصحيحة والمفاهيم النيرة حتى يتحرك في شتى مجالات هذه الحياة متحملا المسؤولية بوعي ومتسلحا بفهم ومعرفة صحيحة وبخطوات موثوقة ومتحصنا من الافكار الظلامية والمتطرفة وايضا حتى لا يكون فاقداً للمنعة الثقافية والمعرفة الفكرية الكافية فيسقط في مستنقع القبول لما يأتي من هنا وهناك من أفكار ظلامية ومن مفاهيم مغلوطة ومن ثقافات خاطئة تهدف إلى جره للإنحراف وسلوك المسار الخاطئ ومن ثم الدفع به نحو الانزلاق في إتون المحظور دينا ودنيا ليخسر قيمة وجوده وكيانه في الدنيا والآخرة.

 

لايختلف اثنان ان النشء والشباب هم عماد الأمة وحاضرها ومستقبلها وهم الأمل الذي يعول عليه لبناء وتشييد صروح المستقبل لهذا الوطن العزيز لذا من الأهمية بمكان تهيئة الأجواء والمناخات أمامهم لاكتشاف مواهبهم وأبرازها وهذا لن يتأتى إلا عن طريق استغلال أوقات فراغ أبنائنا الطلاب وتطويعها لبناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم وإبداعاتهم من خلال العديد من البرامج والأنشطة والفعاليات الدينية والثقافية والصحية والرياضية والتعليمية والمهنية والتأهيلية ويجب أن يكون هناك دور فاعل من قبل أجهزة الدولة المعنية للإسهام في إنجاح إقامة تلك المراكز والمخيمات الخاصة بهذه الأنشطة والفعاليات, كما يجب على كافة أولياء الأمور الدفع بأبنائهم وتسجيلهم فيها لضمان استغلال إجازتهم الصيفية بما يعود عليهم بالنفع والفائدة لهم ولمجتمعهم باعتبارهم ثروة البلاد الحقيقية التي لا تنضب لما لذلك ايضا من أهمية كبيرة في توحيد وسلامة وحماية ألابناء من الحرب الناعمة ومن الانحراف العقائدي والسلوكي والأخلاقي والفكري والسياسي.

 

ومما لا شك فيه ان المخيمات الصيفية ستعود بالنفع والفائدة على الطلاب سيما في ظل تنوع الأنشطة والبرامج الموجودة فيها, لذا من الواجب على أولياء الأمور الاسهام في التوجه بابنائهم نحو هذه الاماكن التي تحتضن تلك النشاطات ويجب ان يكون لهم دور محوري وايجابي يترجم وعيهم العالي بأهمية إعداد جيل مسلح بالعلم والمعرفة والإدراك والنضج الفكري والثقافي في مواجهة حملة الثقافات المغلوطة والمسعورة التي تسعى لتنفيذ اجندتها قوى الفساد الفكري والعقائدي ممثلة برأس الشر إيران وذراعها الإرهابي جماعة الحوثي المتمردة في اليمن التي تهدف من خلال بث سمومها الفكرية المضللة ضرب عقيدة أهل السنة والجماعة من الداخل, فيجب لمواجهة هذا المد الشيعي تغذية عقول ابنائنا وطلابنا بالعلوم والمعارف التي تسهم في وقايتهم من الوقوع فريسة سهلة بل ضحية لأصحاب تلك العقائد الفاسدة, ولن ياتي ذلك إلا من خلال أعداد برامج دينية وثقافية وتوعوية تتناسب مع اعمارهم وتطلعاتهم المستقبليه كشباب وناشئين وبالشكل الذي يحفظ ويصون عقيدتهم السلفيه السليمه التي جعلت من سنة رسول الله وسيرة صحابته الكرام خط سير لا حياد عنه ومنهج حياة لا رجوع فيه, ومن الواجب أيضا على المعنيين الاهتمام بهذه الشريحة والحفاظ عليها من شر السقوط من براثن الفراغ السلبي الذي يصاحب الإجازة الصيفية ومنعاً من استغلالهم من قبل بعض ضعفاء النفوس الذين يسعون بكل ما اوتوا من قوة لجر جيلنا الصاعد نحو الهلاك والدمار وسلوك مذهب الأفكار الهدامة وتمكينهم من قضاء أوقات الفراغ بما يعود بالفائدة عليهم في مختلف الجوانب وتجنيبهم السقوط في طريق الانحراف وتزويدهم بالعلوم والمعارف الدينية والدنيوية وكل ما ينفعهم في دينهم ودنياهم وكذلك إعدادهم الاعداد الأمثل لمواجهة تقلبات ظروف المرحلة وتوحيد أفكارهم بصورة مناسبة تمكنهم من المشاركة الايجابية في الحياة وبناء الوطن وتوجيه واستثمار طاقاتهم نحو بناء الوطن وازدهاره وتنميته وإعماره على شتى الصعد والمستويات, ومن الواجب ايضا أن يضطلع كل المعنيين بمسؤولياتهم تجاه هذا الجيل الذي يعتبر أمانة في أعناق الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *