2019/09/16 - 5:03م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / عدن تشيِّع الشهداء وتشيِّع الاحتلال

عدن تشيِّع الشهداء وتشيِّع الاحتلال

بقلم/
العميد عبدالسلام السعدي

28 يناير 2018م وصل الجنوبيين إلى باب قصر الحكم، بعد أن مهد الطريق بقوافل من الشهداء، واحتراما وتقديرا لطلب الحليف توقفوا على أسوار المعاشيق، وترتب على ذلك عقاب جماعي وتجدد دفع ضرائب الدم الكبرى.

اليوم موعد تشييع جثمان سبعون شهيدا بينهم القايد منير اليافعي ابو اليمامة، والهبة الشعبية عقدت العزم على تشييع حكومة الاحتلال وقوى الإرهاب، التي تكالبت على المشروع الوطني الجنوبي، والمشروع العربي.

عدن تقصف وهي تقع في قلب الصراع الإقليمي الدولي، بهدف ايجاد موضع قدم لحزب الإخوان فى جنوب الجزيرة، بعد تقليم اضافر الحزب في عدد من الدول العربية، باستثناء اليمن
فشلت كل جهود مكافحة الإرهاب الدولية بسبب تزاوج حزب الإخوان مع السلطة والقبيلة والشرعية، واستطاع الحزب أن ينشط ضد دول التحالف من عواصم دول التحالف.

عدن قطعت يد الامتداد الفارسي، وحررت المدن الجنوبية من سيطرة تنظيم القاعدة وداعش وأنصار الشريعة ومن كل حركات إرهاب نظام صنعاء.
اليوم شرعت في تشييع حكومة الشرعية واسترداد الحق المشروع، واكدت بصدق ووفاء على موقفها الثابت مع قوى التحالف العربي.

هل ستبادل دول التحالف شعب الجنوب الوفاء بالوفاء؟ وهل تساهم في حماية الأرض الحاضنة للانتصار العربي، من إرهاب حزب الإخوان كحماية أوطانهم؟

نحن على ثقة أن الأشقاء لن يفرطوا في حاضرة مدن العرب، التي كانت إلى الأمس القريب جوهرة التاج البريطاني، واليوم تزداد أهميتها مع امتداد طريق الحرير، وصراع الحرب الكونية على الممرات المائية، أن الأوان لتمتد يد الشقيق قبل يد الصديق، لتأمين بوابة جنوب الجزيرة العربية وحماية الأمن القومي العربي.

والشواهد التاريخية تؤكد أن شعب الجنوب شعب جبار لن يقبل بانصاف الحلول، ولن يقبل أن يكون الجنوب الوطن البديل، وشرعية الفنادق لن تحكم رجال الخنادق.

وما على صانع القرار العربي سوى دراسة الخيارات المناسبة لتحديد انتصار وانكسار المشروع العربي. عدن ستنتصر اليوم او غدا،
علما أن الجنوب يحرص على امتدادة الطبيعي الجغرافي والتاريخي، ويولي جل الاهتمام للتجانس الثقافي المذهبي مع دول الخليج العربي، استفاد الجنوبيين من تجارب الماضي، ستعود دولة الجنوب العربي بموقعها الاستراتيجي الهام، كقوة إيجابية في المنطقة ترفض جميع الحركات الغير مرقوبة ، وقبائلها ذات بأس شديد ستجتث قوى التطرف والإرهاب،
وتساند المشروع العربي باستعادة صنعاء إلى الحاضنة العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *