2019/12/15 - 6:49م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ردا على مغالطات الراشد.. د. حسن الصبيحي يكتب : هذه هي الحقيقة

ردا على مغالطات الراشد.. د. حسن الصبيحي يكتب : هذه هي الحقيقة

كتب/
د.حسن قايد الصبيحي

في موقع جريدة الشرق الاوسط ليوم امس الاثنين ٨/١٢ وفي عمود لعبد الرحمن الراشد بعنوان (معركة ليلة العيد في عدن ) آلمني سياق العرض ومقدار التجني على الجنوب وتطلعات شعبه فسارعت لتصحيح ما اعتورته من مغالطات تحت عنوان

(هذه هي الحقيقة)

اضحكني وآلمني في ان واحد تعليق احدالكتاب في الثمانينان حين كانت القوات السورية بأمر من الأسد تضرب المخيمات الفلسطينية بانه يرى ما عمله الاسد يتطابق مع قصة اكتشاف احد أئمة المساجد وهو يعمل في ملهى ليلي في المساء ويئم المصلين في النهار . ورغم ان هذه المقارنة تبدو فجه الا ان الأمانة تتطلب المكاشفة وتصحيح الكثير من المعلومات . فبعد ان نفذت من قراءة مقال الزميل عبد الرحمن الراشد ( معركة ليلة العيد) في عدن وتيقنت بان اَي إنسان لديه الغيرة على المصداقية ودقة المعلومة سوف يعثر في المقال على الكثير من التناقضات ومن تشويه الحقائق واختلاق المواقف والأحداث واوقعت الكاتب في وضع محرج تكبد فيه خسائر فادحة اقلها انه استخف كثيرا بوعي الناس مع علمه ان قارئ الشرق الأوسط على درجة عالية من الوعي وان الرسالة الصحفية في جرايد الصفوة كما هي جريدته لا يمكن مقراتها بالرسائل التلفزيونية حيث يمكن ان تنطلي مضامينها الزائفة على نسبه كبيرة من المشاهدين وهناك قاعدة ذهبية في الاعلام ترى بان الرسالة قد ترتد إلى صاحبها سلبا اذا لم تتسم بالدقة والمصداقية وإذا لم يتم اختيار الوسيلة الإعلامية المناسبة من قبل المرسل وهو ما حدث للزميل الكبير
اذ لا يمكن ان يصدق الناس ما تردد في المقال من تزييف لحقائق التاريخ الجنوبي ودعونا نعطي بعض الامثلة على بعض المغالطات احقاقا للحق ودفاعا على االثوابت التاريخية التي لا تقبل التعديل.

١- القول بان الانتقالي يطمح لاستعادة دولة جنوبية كانت إبان الحرب الباردة وسقطت مع انهيار الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩٠ غير صحيح من منطلقين . الاول انها لم تسقط ولكنها توحدت مع اليمن بهاجس خاطئ من قبل قادةالجنوب بان الدولة الجديدة ستصبح رقما كبيرا في استراتيجية المستقبل في الجزيرة العربية واعترف الموقعون عليها من الجنوبيين بخطئهم الفادح وخذلهم صالح وأقدم على ضم الجنوب بالقوة وانزل الظلم على شعب الجنوب ونكل به ونهب ثرواته دون وازع من عقل ولا رادع من ضمير .

٢- القول بان ما فعله الانتقالي يعزز انقلاب الحوثي والتغلغل الإيراني ويديم الحرب الأهلية وهم متعمد وخاطئ وتشويه للواقع فضلا عن كونه جحود ونكران للجميل . فالقوى التي ساندت الجهد الخلاق لجيش الامارات ضمن التحالف جاء من الجنوبيين وفي اقل من عامين تحررت الارض التي كان الاعلام تردده على مرأى ومسمع من العالم بتحرير ٨٠٪؜ من ارض اليمن الذي لم يكن ليتحقق لولا انخراط قوة المقاومة الجنوبية مع جيش الامارات في حرب التحرير ولا يجوز ان ينظر اليه الزميل على ان كل ماحدث يصب في بند تعزيز الحوثيين .
٣- التشبيه بين الجنوب وصومالي لأند لايجوز ولا تغفر للكاتب مثل هذه الهفوة . الجنوب كانت دولة وفرضت عليها الوحدة بالقوة عام ٩٤ وصوماليلاند اقليم رأى ان يترك الحرب الأهلية ويكون دولة ديمقراطية مستقرة حققت لشعبها الكثير من الإنجازات استحقت الاحترام من الجميع .
٤- القول بان الإنجليز ساهموا في إقامة سلطنات وإمارات في الجنوب غير صحيح فقد احتلوا عدن في ١٩ يناير عام ١٨٣٩ وكانت المدينة تابعة لسلطنة لحج ولقى الإنجليز مقاومة شرسة من السكان وفزع لنجدتهم اخوتهم من سلطنات عدة وفي مقدمتها سلطنة يافع ولم تكن هناك يمن ولا سيادة يمنية على عدن على الإطلاق .
ملاحظة : من يصدق ان الفترة آلتي ضمت الإمامة لحج وعدن هي فقط عام ١٨١٩ بعد ان انسحب الأتراك منها وتمدد اليمن ليضمها الى ممتلكاته . الا ان وجوده لم يستمر لأكثر من عقد ونصف تقريبا حين تنادت سلطناتً الجنوب وشنت حربا على الاحتلال اليمني ووصلت الى مشارف مدينة صنعاءوكان بمقدورهم دخولها لولا ان العقلاء الجنوبيين نصحوا بالعودة الى الجنوب وترك اليمن وشأنه.
٥- يقول الكاتب ان ماحدث لم يصفق له احد الا الحوثيين وقطر وإيران . وانا ارى على العكس فثلاثي الشر صفقوا كثيرا على مؤامرات قيادة الشرعية على اليمن .صفقو ا لعجز قوة الأحمر في التقدم في اربع سنوات لعدة اشبار في جبهة مأرب وصفقوا لدعم الإصلاح للحوثيين ضد التحالف وصفقوا للفساد الممنهج الذي مارسه بعض مسؤولي الشرعية وترك الناس يعانون من ضعف الخدمات والكل شعر برائحة الخيانة التي تزكم الأنوف وهي قضايا لانحتاج الى دليل .
٦- الثابت في هذه المسألة هو صلابة التحالف بين الامارات والمملكة وزيارة الشيخ محمد لخادم الحرمين الشريفين ومحادثاتهم المكثفة مع الأمير محمد بن سلمان والمؤشرات الإيجابية على التفاهم واتفاق وجهات النظر بان جليا في مشهد العناق الطويل بين الزعيمين . كل ذلك يدلل على صدق النوايا والحرص عاى العمل المشترك وأخال ان الاستعجال في الاستنتاج وإطلاق الاحكام الخاطئة من قبل بعض الكتاب سوف تصب في بند التأجيج وصب الزيت في النار . وانا على يقين ان الاجتماع المقترح سوف يصل عند انعقاده الى قواسم مشتركة وما علينا الا ان ننتظر والله ولي التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *