2020/02/22 - 12:05م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / عدن في قلب الصراع الدولي وليس جبال مران

عدن في قلب الصراع الدولي وليس جبال مران

العميد عبد السلام زين السعدي

عدن في قلب الصراع الدولي وليس جبال مران:

على امتداد خارطة الصراع الدولي، أعلن نظام طهران سقوط العاصمة صنعاء واتجه للسيطرة على عدن، استنفر العرب وأعلنت الرياض عدن خط أحمر، حسم الجنوبيين وصقور التحالف العربي معركة الوجود المصيرية في تحرير الجنوب وحصار مشروع الهيمنة الفارسية في جبال صنعاء ومران.

تحقق الانتصار بعد أن تسبب صمت صانع القرار العربي في أسقاط اربع عواصم عربية, وتوالت طعنات خناجر نظام صنعاء في خاصرة الأمة, ابتداء من حرب الخليج, دعم الإرهاب, اجتياح أراضي دولة الجنوب إلى تسليم مفاتيح صنعاء لمشروع الامتداد الفارسي, وسبق أن تمادى الرئيس السابق في استخدام عناصر الإرهاب وحروب صعدة الستة للابتزاز، واستخدمة طهران مليشيات كهوف مران للهيمنة الإقليمية، وإدارة الدوحة بواسطة حزب الإصلاح الإخواني ثورة الفوضة الخلاقة لأسقاط النظام، وتزاوجه الأحزاب اليمنية بنصف ثورة تحت شعار التغيير لدفن قضية الجنوب.

رفع العرب راية النصر في الجنوب, وتأخر الحسم في الشمال, بسبب عوامل تاريخية, جغرافية, ثقافية, قبلية غابت عن نظر قائد معركة الحسم لا يتسع المجال لذكرها, من اهم تلك الأسباب التي إطالة أمد الحرب للعام الخامس نوجز الاتي:

أولا: وجود الدولة الداعمة لمليشيات الحوثي وحزب الإصلاح الإخواني ضمن دول التحالف العربي, وعدم مكافحة نشاطها المعادي بعد خروجها من التحالف.

ثانيا: وجود حزب الإخوان والقيادات الزيدية في العاصمة الرياض ضمن صفوف الشرعية المدعومة إقليميا ودوليا.

ثالثا: ترك عدن التي كانت درة التاج البريطاني لقوى الإرهاب والذهاب إلى تباب مران للبحث عن سراب الانتصار.

وعلية نؤكد أن خروج قطر من التحالف العربي، وتطهير جسد شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي من حزب الإصلاح الإخواني في أحداث عدن, وحماية عاصمة الجنوب وممرها المائي هي أهم عوامل تحقيق الانتصار العربي.

وما يؤكد ذلك أن الصراخ يأتي على قدر الألم، بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن، وتطهير معسكرات نائب الرئيس علي محسن, انكشف القناع عن الحزب المتلبس ثوب الشرعية وظهر للعيان التحالف الباطني الحوثي أخواني.

شعر الحوثيين بالخطر، وهرولوا إلى طهران يطلبون النجدة، ارتعشت أيادي طهران التي تعبث في الأمن القومي العربي، بواسطة الدعم الخفي لأدواتها في المنطقة, انتصار عدن كشف المستور وأظهر التحالفات إلى العلن, افشل أساليب إدارة اللعبة من تحت الطاولة, وتم الإعلان عن تعيين سفير للحوثي في طهران.

انتصار عدن غير الصرخة الحوثية إلى صرخة موحدة حوثية, إخوانية, إيرانية, قطرية ضد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات, والمجلس الانتقالي الجنوبي, يصرخون صرخة موحدة كأنهم لا يعلمون بمطالب وقوة إرادة شعب الجنوب، ولا يعلمون أن صبر وحلم المملكة والإمارات قد نفذ من الفساد الذي ازكم الأنوف، وأساليب الغدر والخيانة, وقيادة الفيالق من شرفات الفنادق, وتوجيه فوهات البنادق إلى صدور شركاء النصر.

الانتصار الثالث لعاصمة العروبة عدن باقل الخسائر تأتي في اطار إدارة صراع الكبار وضربة معلم من أبطال العرب, أفقدت الخصم التوازن, قلمت أظافر عناصر قوى المشروع الإقليمي المعادي, الحقيقة ان قطع يد الحليف الإخواني في عدن، سيسهل الوصول إلى قطع اليد الأخرى في صنعاء.

للحفاظ على مكاسب الانتصار وعودة صنعاء إلى الحاضنة العربية يتطلب من قوى التحالف العربي الاتي:

أولا: إعادة هيكلة الشرعية وفق معطيات أحداث عدن.

ثانيا: دعم المجلس الانتقالي الجنوبي, الذي يمثل راس حربة في معركة المصير ومعركة مكافحة الإرهاب, وحشد التأييد العربي والدولي لدعم استعادة الدولة الجنوبية الضامنة للأمن والاستقرار في المنطقة.

ثالثا: على قوات التحالف العربي، والقوات المسلحة الجنوبية، والقوات الوطنية الشمالية أحكام الحصار على صنعاء من كافة الجهات لاخضاع صنعاء لشروط تسوية الحل النهائي، أو السقوط من الداخل بعد سقوط أحلام النخب الشمالية، التي تركت صنعاء للحوثي وتحلم ان عدن الوطن البديل.

وبالله التوفيق

العميـــد/ عبدالسلام زين السعــــــدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *