2019/09/16 - 5:42م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الجنــوب والأطماع الشمالية

الجنــوب والأطماع الشمالية

كتب/
جهاد الهنومي
كاتب جنوبي

من هنا بدأت المشكلة منذُ إن اجتاحت بما كانت تسمى أنذاك القوات الشرعية الشمالية أرض الجنوب في عام 1994م بحرب ظالمة شنت على الجنوب وشعبه مدعومة بفتاوى تكفيرية أستباحت الحجر والشجر في أرضً الجنوب ،حتى تمكنت من السيطرة على عدن بعد أن دمرت البنية التحتية والمرافق الحيوية وقتلت وشردت الآلاف من سكان عدن بالقصف العشوائي على المناطق السكنية،وتعاملت بعد ذلك مع الشعب في الجنوب معاملة المنتصر،تهمش وإقصاء ونهب وسلب للارض والثروة،وتسريح آلآف العسكريين والمدنيين من أعمالهم ووظائفهم، وإقصاء وإستبعاد ألآف الكوادر العسكرية والمدنية من مواقع القرار ،وحرمانهم من الالتحاق بالكليات العسكرية والحربية،ومن البعثات الخارجية والوظائف المدنية، حتى بلغ صبر الناس نهايته،وبعد كل هذه المعاملات أنطلقت إنتفاضة العسكريين المباركة وتطورت إلى حراك شعبي عارم منذو عام 2007 فتوسعت رقعة الإحتجاجات إلى كافة محافظات الجنوب ،فجوبهت بالرصاص الحي والسحل ،والضرب من قبل القوات الشمالية ،فسقط آلآف الشهداء والجرحى والإعلام العربي كان غائباً عن تلك الجرائم البشعة التي كانت ترتكب ضد شعب الجنوب.

وفي حرب عام 2015عندما أجتاحت القوات الشمالية الجنوب،واجهت مقاومة شرسة في الضالع وعدن،حتى تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية بصد الهجوم على الجنوب لحماية مصالحها وتأمين حدودها البحرية والبرية من خطر التوسع الايراني في الجزيرة العربية وعلى يد قوات المقاومة الجنوبية وبدعم من التحالف العربي أستطاعت المقاومة الجنوبية تحرير الجنوب من القوات الشمالية فكان للإعلام الخليجي وبالذت (قناة الجزيرة والعربية والعربية الحدث)موقف مخادع وتزوير للانتصارات التي حققتها المقاومة الجنوبية ولم تعطي الواقع بمسمياته الحقيقية، ولكنها أستخدمت التضليل ،ونسبت إنتصارات المقاومة الجنوبية في عدن ولحج والضالع إلى ما يسمى الجيش الوطني الذي لم يكن له وجود ولا نسمع به الا في قنواتهم ،وإلى اليوم وتلك القنوات الاخوانجية تمارس الدجل والتضليل والخداع وتزوير الحقائق لما جرى في عدن ومايجري في أبين من ناحية لصالح حزب الإخوان المتهالك من الجنوب ومن ناحية آخرى لزرع الفتنة بين أبناء الجنوب وهذا ما لم يحصل ابداً.

ونثمن دور بعض الكتاب الخليجيين لوقوفهم مع شعب الجنوب وقضيته السياسية سواء بالمقالات الصحفية او بالتغريدات عبر مواقع التواصل، كأمثال الصحفي الكويتي الشهير (الجارالله)والكاتب انور الرشيد ووزير الاعلام الكويتي السابق سعد العجمي والفريق ضاحي خلفان وفهد الشليمي وبعض الكتاب والصحفيين السعوديين فمثل هولاء نرفع لهم القبعات تقديراً لمواقفهم الصادقة تجاه شعب الجنوب ،وبالذت في هذه الظروف الحساسة التي يمر فبها الجنوب.وإن الخطوات التي قام بها المجلس الانتقالي في تطهير العاصمة عدن من قوى الشر والفساد خطوة تقدم نحو بناء مؤسسات دولة الجنوب المسلوبة حتى تتم استعادتها كاملة السيادة والدفاع عنها من الاطماع الشمالية ولا تراجع عن ذلك،ومن هنا تنتهي المشكلة القائمة الآن وتنهي معها الصراعات والحروب من اليمن والمنطقة ويعم الامن والسلام مالم فإن المشكلة ستضل طويلة الأمد وقد تتأثر منها دول الخليج والاقليم .إذاً فهل تعـي الدول العربية تلك المشكلة؟

ولماذا القنوات العربية كالجزيرة ـ والعربية ـ والعربية الحدث تصر في التضليل والخداع عنما يجري في الجنوب؟ولماذا لم تتعامل تلك القنوات مع الواقع بمصداقية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *