أخبار عاجلة
الرئيسية / آداب و ثقافة / ” نخلةٌ في صحرائي الكبرى ” .. الديوان الأول للشاعر عباد الوطحي

” نخلةٌ في صحرائي الكبرى ” .. الديوان الأول للشاعر عباد الوطحي

سما نيوز /شعر

نبذة تعريفية.

الشاعر المهندس عباد الوطحي من مواليد محافظة أبين رصد يافع
_عضو اتحاد الأدباء اليمنيين منذ تاسيس فرعه في أبين عام 89
_درس هندسة السيارات والمعدات
في ألمانيا الإتحادية ..
_يعمل مدرسا في المعهد الوطني للتقنيين والمدربين عدن وزارة التعليم الفني والتقني…
له مجموعة شعريةثانية قيد الإصدار .

الديوان ..
كتب مقدمة الديوان الكاتب والسياسي رئيس دائرة العلاقات للمجلس الانتقالي عيدروس النقيب .

ويحوي الديوان 65 نصا من القصائد الرائعه والتي نالة اعجاب الكثير من الادباء العرب واليمنيون .

حيث نقتبس بعض ما كتبته الشاعرة والكاتبة الفلسطينية هدى مصلح النواجحة :
(نخلةٌ في صحرائي الكبرى )
للشاعر المهندس عباد صالح علوي الوطحي
كان من دواعي سروري أن استعيد ما على لسان الشاعر درج ,وما من فكره انهال وولج . وما أن خضت في القراءة ؛إلا وأنا أمخر بحراً التقى بأفق السماء عند نقطة تجاذب هطول غيث الإبداع . وهنا خاطبت نفسي : اتئدي أنت أمام كنز من كنوز يمننا السعيد , وعلينا إحقاق السمع والبصر لاستجلاء الدرر فيما ورد على لسان الشاعر من شعر وعبر , وما ساقه من جمال قول البشر.
ومن جميل فيء دوحة الشاعر استجلاء عتبة الديوان وهو العنوان الهطول والغني في إشاراته ومعانيه المكثفة . فالعنوان يتصدى في اتساعة طي مساحات ٍ زمنية ومكانية وقيماً مخصبة ( نخلة ٌ في صحرائي الكبرى) وعند الكتابة وضع كلمة (نخلة) منفردة في سطر تتوسط باقي العنوان في السطر الثاني كما النخلة في المنفردة في مكان ٍ خال , يوافق بين الكتابة والرسم بالمواقع علاوة على تفرد النخلة بمعانيها الغنية الإيجابية المتعددة ؛ فهي تغني السمو والرفعة والعلو والخضرة الدائمة التي تشير للديمومة, ولما تعطيه من الخير المتعدد الأشكال في مراحل عدة البلح والقديد والتمر ,أما ساقها ففصل منه ما شئت لمستلزمات الحياة. والنخلة في الصحراء علامة وظل وهداية ومربط الدابة . أما حرف الجر في فهو مطابق للتوسط ويعني العنوان ولفظة صحرائي تعني الاتساع والقفر والجذب والندرة في كل مقومات الحياة المريحة وقد نسبها الشاعر له فصارت تحوي مدلولا رمزياً قد يشير إلى ذات الشاعر المتشعبة في المعاناة وعدم الراحة , أما الكبرى فهي الداعم لوصف هذه الصحراء متسعة المعاناة والألم المتفرد بالشاعر دون
“انتهى الاقتباس”
مقدمة الديوان

الدكتور عيدروس النقيب
تـقـديـــم
نخلَةٌ في صحراء عُباد الوطحي
(نخلَةٌ في صحرائي الكُبرى) هو عنوان يحملُ عدداً من الدلالات القيمِيَّة والجمالِيّة لا تبعدُ بنا كثيرًا عنِ الأرضيّة الحياتيّة للحظة الزمنيّة لصدور المجموعة الشعريّة تاريخيًّا وإنسانيًّا ورُوحًا ومضمونًا .
تأخر الشاعر عُباد في إصدارِ مجموعتهِ الشعريّة الأولى, ومن تجربتي الشخصيّة في تجميع ونشر الكتابات علمتني أنْ الإصدار والنشر والتوزيع في اليمن عمومًا مُنذ أزمنة “الاستقرار” الصُّوري كانت عبارَة عن مغامرَة محفوفة بالتحديات ولم ولن تكون قط مصدرًا (للكسب المادي) الذي من المؤكد أنّه ليس دَيدنًا رئيسًا لدى الكثير من المبدعين في هذا البلد الذي يحتفي بالرصاص ومختلف أدوات القتل أكثر مما يحتفي بالإبداع والمبدعين.
تعرفتُ على الشاعِر والتربوي المبدع الأستاذ المهندس عُباد صالح علوي الوطحي مُنذ أكثر من ثلاثين عامًا, حينما كان سكرتيرًا لجمعية الأدباء الشباب فرع أبين, وسكرتيرًا لتحرير مجلة “الواعد” التي كان يصدرها فرع الجمعية, ثم جاء تأسيسُ فرع اتحاد الأدباء اليمنيين في أبين في العام 1989, وكان لعُباد حُضور بين مؤسسي الفرع والأسماء المتميزة في سماء الشعر في أبين, وكانت مجلة “الكَلِمَة” التي ظلَّ الفرع يصدرها لعدة سنوات تمثل النافِذَة التي يطِلُّ علينا منها المبدعون والشعراء الأبْينيّون وأحدهم شاعرنا, أثناْ عمله في معهد الأوراس المهني في أبين .
كان ذلك زمنًا حظيَ فيه الأدب والشعر بالدعم والتشجيع من قبل المؤسسات الراعية, لكن الأمر اختلف بعد عام 1990 وعلى الأخص بعد العام 1994, بعد أنْ صار الظفر بمصاريف الأسرة ومتطلباتها الحياتية معجزة لا يحققها إلَّا القليلون, وهو موضوع ليس هذا مجال الخوض فيه .
ويأتي اختيار عُباد العنوان “نخلَةٌ في صحرائي الكُبرى” لهذه المجموعة الشعرية, كشاعر يتطاول زمن حضورهِ وإبداعهِ الشّعري لأكثر من ثلاثين عاماً, له العديد من الأبعاد الدلالية, فالنخلة التي هي عنوان العطاء والخير والوفرة تجسِّدُ التمسُّك بالجمال والتفاؤل والأمل واختراق عوالم السكون والجفاف والرتابة التي تتجسَّدُ في عوالم “الصحراء” وقد جاء اختيار صِفَة “الكُبرى” للصحراء ليحمل مدلولين : بلاغي وهو يتمثل في ما تعنية “الصحراء الكُبرى” جغرافيًا في شمال القارة السوداء ويأتي الاستدعاء هنا ليقول لنا أن “الصحراء الكُبرى” لا تقتصر على المنطقة المعروفة, وأن لكل منا “صحراءهُ الكُبرى”, والثاني جمالي يصور ما يعتمل في العوالم النفسية الداخلية للشاعِر والبيئة التي أتى في أجوائها إصدار المجموعة الشعرية, فالشاعِر أرادَ أنْ يقولَ لقرّائه أننا نعيش في صحراء, والصحراء قاحلَة بكُلِّ ما تعنيه من جفافٍ وندرَة في المواردِ وغبارٍ وعواصِف رمليّة وشحٍ بلْ وندرة في الإنتاج, وعوامل غمر وانقراض لكُلِّ مقومات الحياة, لكن النخلَة تأتي لتثقب سقف هذا العالم الباعِث على الإحباطِ والتشاؤم والعدمية وتعيد الأمل وتبعثُ على التفاؤل باستمرار الحياة ومواصلة العطاء ومقاومة الاندثار الذي تعبر عنه الصحراء, وليس أي صحراء, بل “الصحراء الكُبرى” .
تحتوي المجموعة الشعرية الأولى للشاعر عُباد الوطحي على أكثر من ستين نصًا معظَمُها مكتوبَة على نظام القصيدة البيتية,(الصدر والعجز) وقليل منها بنظام القصيدة ذات العمود الواحد بدون صدروعجز, وتأتي بعضها في ما اصطلح على تسميته بقصيدة التفعيلة, تمييزًا لها عمّا صار يعرف بـ”القصيدة النثرية” التي لا تتقيد بتفعيلة ولا تلتزم بحرًا شعريًا ولا قافية محددة, وكُلُّ نصٍ من محتويات المجموعة يستحقُّ وقفة خاصّة به, لكن هذه العجالة لا تسمح للتوسِّعِ في تناول الأبعاد القيمية والجمالية لهذه المجموعة الرائعة,(وقد تكون لنا وقفة قادمة عند هذه المهمة الشاقة).
في المجموعة التي بين أيدينا مِن بين عدَّة أعمال أتوقع أنْ يصدرُها تباعًا, يُبدي الشاعرُ إلمامًا بمتطلبات الشِّعر الفصيح ليس فقط تلك المتطلبات اللغوية والجراماتيكية الدقيقة والثراء المُعجمي والغنى اللغوي, بلْ والتمكُّن من صناعَة الصورة الشعرية الأخَّاذَة واستخدام المجاز على نطاق واسع ما ينم عن قوة في الخيال وثراء في المخزون اللغوي ومهارة في توظيف المفردات لأكثر من وظيفة جمالية ولغوية واستعارية.
ويبرز الشاعر قدرات فائقة في خلق موسيقى الشعر والتمكُّن من المتطلبات العروضية المحكمة ويكشف ما يتمتع به الشاعر المهندس, من دراية بفنِ الشعرِ ومتطلباته, وأكاد أزعم أنه قد حرص على نَظْمِ قصائد مجموعته على معظم بحور الخليل, حيث يمكن قراءة نصوص من بحور الطويل والسريع والخفيف والوافر كما يمكن العثور على نصوصٍ من بحورِ الكامل والمتقارب والمنسرح مثلما لا تخلو المجموعة من نصوص البسيط والرمل والمضارع والمتدارك.
تتصدر المجموعة قصيدة أسماها الشاعر
بـ”معزوفَةُ الرُّوح” يقولُ فيها :
معـزُوفَــــةٌ حـــــــرّاءُ كالجَـمْــــــــرِ
تَنســلُّ مِــن رُوحـــي ومِــن فِكــــــرِي
كـمْ بِـتُّ أسـتـجـلـي قــواعِــدَهـــــا
كــالـحُـلْــمِ كـالأنغـــامِ كـالـسِّـــحْــــــــرِ
تَزدانُ فـــــــي عَينــــي مقاطِعُـهـــا

ورَوِيُّــهــــا يَنســابُ فــــي ثغْــــــــري
للـــــــهِ مِـــــنْ رُوحٍ أسـطـِّـرُهــــــا
أرجــــوزَةً مِــن نَـشْــــوَةِ الــسُّــكـــــرِ
ما ذُقْـتُ قَبْـلًا مِثْـلَ سُكَّـرِهـــــا

أو بُـحْــتُ مِـنْ شِــعْــــرٍ ومِـن نـثـــــــرِ
عَتَّقْـتُ فـي الأحشـــــــاءِ كـرْمَتَهــا
وسـكـبْـتُ خَـمْــرَتَهـــــا على سـطْـــرِي

حتى يأتي لقوله:
لــكـــنَّنـي ألـــهــبْـتُ جـــذوَتَــهــــــا
فتنفســـــــتْ كـتَنَفُّــــــسِ الفَجـْـــــــــــرِ
فــتـنـهـَّـــدَتْ كالـــورْدِ نـافِـحَــــــــةً
وكـأنَّـهــــــــا قـــــــارُورَةُ الـعِـطــــــرِ
في هذه القصيدَة يلخِّص عُباد مضمون هذه المجموعة الجميلة ويقول لقرائه إنّ ما بين دفتي الكتاب ليسَ حبرًا أخرسَ مسلوقًا على سُطورِ الورق, ولا حتّى أعمدة شعرية تعبرُ عن موهبة مكتملة النُّضج والتبلور, بل إنها رُوح الشاعر حاضِرة في شكلِ قارورة العطرِ وحرارَةِ الجمرِ وتنفس الفجرِ .
لكن القارئ سيجد في أجواء المجموعة طيفًا متنوعًا من لحظات الحزن والاستياء التشاؤم والغضب مثل ما يمكنه أن يعيش أجواء البهجة والسعادة والغزل والاستمتاع بالجمال وتلك هي سنة الخالق في خلقة .
لكن أحزان الشعراء تكون أشدّ مضاضة على نفوسهم نظرًا لرهافة أحاسِيسهم وشاعريتهم وكما هي ثورات غضبهم, وعلى العكس من ذلك يكون فرح الشاعر وعلاقته العاطفية واستمتاعه بالحياة وجمالياتها بنفس مرهفة, ويأتي ذلك تجسيدًا لرفضه ولمقاومته الشاعريين لمظاهر القبح والفجاجة واستدعاءً لعوالم الحقِّ والجمال .
يمكن لقارئ المجموعة أن يعثر في داخلها وبين ثنايا صفحاتها على عوالم متنوعة من الجماليات الشعرية المنطلقة من خلفية فلسفية وعاطفية وأبعاد سياسية ووطنية وأخلاقية, تأتي تجسيداً لما تمسّك بهِ الشاعر من عمله التربوي النبيل ومن نشاطه الاجتماعي ومن البيئة العائلية الراقية التي نشأ فيها شاعرنا .
ويمزجُ الشاعر عطر رومانسيته بنفحاته الصوفية التي يتسم بها نَفَسُهُ الشِّعري وفلسفة الشعر لديه, ونراهُ هنا في مُناجاتِهِ لـ”وطن الجراح” مستعذبًا عذاباتِ الاغتراب وهي بالطبع هوة وغربة نفسية وثقافية يعاني منها الأديب في وطن لا يلتفت إليه ولا يهتم لجراحه فيقول :

أنت يا أعذب العذاب اشتهاء
أنت أشهى النضال طعنا وذبحا

وطني والحياة فيك أغراب
قد توطنت فيك جهرا ونزحا

وطني حزن الحمام بروحي
كن لطير السلام عشا وقمحا

لا أرغب في إطالة هذه المقدمة حتى لا أثقل على القارئ الكريم قبل أن يلج بين أكمام هذه الباكورة المعطرة برياحين الشاعرية .
لكنني أدعو القارئ الكريم للتجوال في فضاء المجموعة والإستمتاع بما فيها من عناصر الإبهار والجمال.
فهذا الديوان يقدم باقة متكاملة من العناوين المكتظة بالأبعاد الجمالية والعناصر الجديدة التي تجمع بين الحداثة اللغوية وحداثة الصورة ، وقدرة الشاعر على ابتكار الصور الجديدة التي يتفوق بها على الكثير من سابقيه ومجايليه .
إنني أدعو المهتمين بالشعر العربي إلى قراءة هذه المجموعة الشعرية بتمعن واستبصار وتسليط الضوء على محتوياتها نقدا وتحليلا والإستمتاع بهذه الوجبة الدسمة التي لا يشبع القارئ مما فيها من عناصر المتعة والإبهار كلما توغل في محتوياتها الرائعة..

الديوان مطبوع على ورق مقاس
14 في 20 سم
يحتوي 65 نصا شعريا
موزعة بين أنماط الشعر الفصيح
الشعر العمودي أو ما يسمى بالقصيدة الخليلية الشطر والعجز
والقصيدة ذات العمود الواحد
وقصيدة التفعيلة
وكذا النثرية ..


حيث ستقيم الأمانة العامة لإتحاد أدباء الجنوب حفل توقيع فيه استعراض لدراسات تحليلية عن محتوى الديوان .. لعدد من الاساتذة في النقد والأسلوب
الديوان نزل المكتبات في عدن أمس

من/
محمد علي الحريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *