2019/09/16 - 5:57ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / حماية امن الوطن وامن المواطن

حماية امن الوطن وامن المواطن

كتب
العميد/عبدالسلام زين السعدي

الأمن والأمان من الأولويات الغير قابلة للتأجيل قال تعالى ” الذي أطعمهم من جوع وامنهم من خوف” مع بداية الألفية حدثت متغيرات دولية, أثرت على الأمن والسكينة المجتمعية, نتيجة عمليات استخبارية عالية الدقة والتنظيم, تطايرت أبراج نيويورك وتطاير معها رؤوس الرؤساء العرب, أوكلت المخابرات الدولية إلى قطر وحزب الإخوان مهام تدمير الأوطان, نهض العرب وانتصرت عدن في زمن الانكسار, ارتفعت المعنويات, حاصر أمراء العرب مخاطر رياح تغيير الفوضى الخلاقة, تم كسر مشروع حزب الإخوان في مصر, وسيدفن في عدن بجوار قبر يد الامتداد الفارسي.

هذا الانتصار وضع عدن تحت نيران الحرب الإقليمية, موقعها الاستراتيجي الهام يضعها في قلب الصراع الدولي, والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وضعها هدف مباشر بعد كابول, ونظام صنعاء الاستعماري وضعها تحت شعار الوحدة أو الموت.

لم تستشعر القيادة الجنوبية والحلفاء حجم هذه المخاطر, وحدث خطاء استراتيجي ذهب بالمكانيات المادية والبشرية إلى ارض ليس ذات أهمية, وترك عدن مدينة مفتوحة للصراع الاستخبارات الدولية, وهدف مباشر لنيران العمليات الإرهابية, لهذا اكتوت بنار الإرهاب وحرب الخدمات, وطالت يد الغدر والخيانة انبل القيادات العسكرية والمدنية.

مع العلم أن الرهان على مكافحة النشاط المعادي بواسطة الأجهزة الأمنية الحالية المهجنة والمخترقة رهان خاسر, ولن تستطيع أداره امن عدن بالجهود الذاتية تثبيت الأمن, ومحاولات أحكام السيطرة بالمظاهر المسلحة المكشوفة, ومكافحة الخلايا النائمة بطرق ووسائل بدائية, لا تتناسب مع مدنية المدينة, لا تخدم الأهداف المستقبلية, ولا تبلسم الجروح الغائرة في الجسد الجنوبي, وعلية يجب الإسراع في تأسيس منظومة أمنية تحمي الوطن وتصون امن المواطن ولتحقيق ذلك نؤكد على الحقائق التالية:

أولا: عدن محط أنظار القوى الدولية, الراسية بوارجها بالقرب من باب المندب, ولن يستقر الوضع في بوابة الأمن القومي العربي ألا باستعادة دولة الجنوب القادرة مع نسيجها الخليجي، مواجهة قوى النفوذ والهيمنة, وتقليم أظافر إرهاب أحزاب صنعاء.

ثانيا: لن تستطيع الأحزمة والنخب العسكرية تأمين أمن الوطن والمواطن، دون تأسيس “وكالة الاستخبارات الجنوبية”.

ثالثا: لن تستطيع القوات المسلحة الجنوبية إنجاز المهام الجسيمة باقل الخسائر، دون تنشيط “دائرة الاستطلاع العسكري” التابعة لهيئة أركان القوات المسلحة الجنوبية, مع ضرورة توحيد النخب تحت اسم “قوات النخبة الجنوبية”، قوات جنوبية بعيدة عن الحزبية والمناطقية تنتمي إلى كل المحافظات تنشأ على عقيدة قتالية جنوبية لدرء المخاطر المستقبلية.

رابعا:: لن تستطيع القيادة والأجهزة الأمنية الجنوبية الحد من اختراقات ومورثات اسوى نظام استعماري, دون الإسراع في استحداث إدارة استخبارية خاصة باسم “شعبة مكافحة إرهاب صنعاء” شعبة مجهزة بأحدث الوسائل, تمتلك كادر نوعي مؤهل تأهيل خاص, تكافح النشاطات المعادية, وتحبط العمليات قبل حدوثها.

خامسا: لن يسلم الجسد الجنوبي من لدغات أفاعي إرهاب نظام صنعاء، دون أن تبادر قيادة المجلس الانتقالي بطلب الدعم من دول التحالف للإسراع في تأسيس منظومة أمنية متكاملة، لتشكل إضافة نوعية بنفس مصاغ تأسيس الأحزمة والنخب العسكرية, وتعهد لها مهمة إعادة تقييم وتنظيم وحماية مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وحمايتها من الاختراق.

سادسا: لن تستطيع وكالة الاستخبارات الجنوبية أداء مهامها بما يتناسب ومهام المرحلة الاستثنائية دون كفاءات مؤهلة لذلك يجب اختيار صفوة شباب المجتمع الجنوبي للبعثات الخارجية, وفتح أبواب معاهد التأهيل الداخلي لتأهيل شباب المهام الصعبة, التي تحمي الوطن, وتصون المكتسبات، وتحافظ على حرية وحقوق المواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *