2019/10/18 - 9:16م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الأساس والأس لتصحيح أخطاء الأمس

الأساس والأس لتصحيح أخطاء الأمس

كتب/
عبد القادر السعدي
كاتب جنوبي

أم المشاكل والأزمات والمصائب التي حدثت ولاتزال تحدث إلى اليوم في المنطقة هي إعتبار اليمن دولة وليس جغرافيا لجنوب شبه الجزيرة العربية ، وقد بدأت عند تأسيس المملكة المتوكلية اليمنية لآل حميد الدين الذين غزوا المملكة العربية السعودية على طمع أن تكون دولتهم من الركن اليماني للكعبه المشرفة ، أي من مكه وهُزموا ووقعوا صاغرين مع المملكة العربية السعودية إتفاقية الطائف المعروفة ولا داعي لسرد التفاصيل وإنتهت مملكتهم . ثم تأسست الجمهورية العربية اليمنية بإنقلاب على مملكة آل حميد الدين و بنفس الفكر إعتبر حكامها أنفسهم هم فقط اليمنيون وأوصياء على اليمن ومُلك من أملاكهم وجسدوا ذلك سلوكياً قبل التوقيع على الوحدة معهم وبعدها وعند تأسيس جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية لم يعترفوا بها لوجود إسم اليمن فيها وإلى اليوم يسود عقولهم هذا الفكر المدمر .

مشكلة بعض الجنوبيين الذين كانوا قومجيين لا يزالون يخدمون هذا الفكر من أجل سلطة زائلة ومال منهوب من ثروات بلادهم وجزء آخر من طالبي إستعادة الدولة الجنوبية يعزفون بإزدواجية ولا يوضحون من جانب أن الجنوب جغرافياً جزء من اليمن ووحدته مع ما يسمى بالشمال وحدة سياسية فاشلة بكل المقاييس وضحاياها بالآلاف ، وبهذا من الخطأ البقاء في وحدة فاشلة وإن إستبدلت بشكلٍ آخر منها ، كما أن التأكيد في خطابهم السياسي بوجود رئيس الشرعية وحكومة الشرعية وجيش الشرعية يدخلهم في مأزق إعتراف ضمني بمحاربة من يعترفون بشرعيته ويطالبون بفك الإرتباط معه ، لذا وُجب التنبيه لهذه المسألة الخطيرة في دلالاتها سيما وأن الأخوة العرب المتابعين للأزمة ليست لديهم دراية كافية بتاريخ جنوب الجزيرة العربية السياسي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *