2019/10/18 - 10:14م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / دراجة الموت.. هل ستشق طريقا ًلها إلى #لحج ؟

دراجة الموت.. هل ستشق طريقا ًلها إلى #لحج ؟

كتب/
مرفت الربيعي

الحرب خدعة: هذه المقولة التي تتداول على أفواه الناس سواء أكانوا من ساستهم أم من عامتهم.
وهي العبارة التي من خلالها تشتعل الحروب، وتدمر الشعوب فإذا أردت أن تقيم حربا ًفما عليك إلا إشعال الفتن ليتسنى لك بعدها عمل أي شئ وبأجندات وطرق مختلفة ومتعددة تدار بها الحروب ويخطط لها دهاة القوم وساستهم الماكرون والمتربصون بالأوطان لتدميرها وتشريد شعوبها.
دراجة الموت ( الدرجات النارية المفخخة ) هي إحدى أجندة الحروب المستخدمة في أوطاننا العربية عامة ووطننا خاصة، يتم من خلالها استهداف رجال الدين ومن له مكانة مرموقة في المجتمع، وكذا القيادات العسكرية والأمنية لإضعاف الدولة، فمتى ما ضعف جيش الدولة وأمنها كان حتما عليها أن تسقط، وكل من أصطف درعا ًواقيا ًوكان حصنا ًمنيعا ًللوطن كان مستهدفا ًمن قبل دارجة الموت.
الإجراءات الأمنية والاحترازية التي قامت بها شرطة محافظة لحج بشأن الدراجات غير المرقمة حزت في نفوس بعضهم، ورأوها إجراءات تعسفية بحق سائقي هذه الدراجات، لا سيما وأنها تعد مصدر دخل لكثير من الشباب في ظل الظروف المستعصية التي تمر بها البلاد، إذ يقضي السائق جل يومه تحت لهيب الشمس الحارقة من أجل بضع ريالات تكاد تكفيه قوت يومه.
إجراءات تقتضي بأخد الدراجة وإيداعها في قسم شرطة المرور إلى أن يتم ترقيمها، ليس أمرا ًهينا ًولكن تكلفته قد تثقل كاهل شباب لا يتجاوز معدل دخله الكثير، ناهيك عن الالتزامات والواجبات الأخرى تجاه أسرته.

ومثلما يراها هؤلاء تعسفية يراها آخرون أنها تصب في مصلحة الجميع مثلها كمثل طبيب قام ببتر عضو من أجل سلامة الجسد.
فمن أجل الحفاظ على أمن المحافظة يجب أن تسد كل البؤر والثقوب التي من شأنها أن تشكل مصدر خطر وزعزة وإقلاق السكينة العامة.
بهذه الطريقة سوف يتم إدراك أي خطر يهدد الأمن والاستقرار في حالة الحزم وعدم التواطئ مع منفذي الجريمة للحد من خطر هذه الأجندات .
إننا أن استنشقنا الفساد مع الهواء فكيف نأمل أن يخرج من المستنقع أمل حقيقي لنا؟!.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بعد كل هذه الأجراءات الأحترازية دراجة الموت هل ستشق طريقا لها إلى لحج ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *