2019/10/18 - 10:14م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / كلام بلا جمارك

كلام بلا جمارك

كتب/
سند بايعشوت
إعلامي جنوبي

غدا شحنة جديدة من نفط خام المسيلة في طريقها للتصدير لأسواق الصين

من المتوقع أن ترسو الناقلة اليونانية قبل حلول منتصف ليل اليوم الثلاتاء في منطقة المخطاف لميناء ضبة النفطي لشحن 2 مليون برميل من نفط خام المسيلة الى أسواق الصين.

وقد وصل إلى ميناء ضبة الفريق الفني من الغواصين والفنيين التابع لشركة لمنالكو بقيادة كبير الخبراء في العمليات البحريةالبريطاني هولاند عبر ” التك” القادم من ميناء صلالة والذي سيقوم بالأعمال اللوجيستية في عملية الرسو والشحن والمغادرة على مدار الساعة حتى مغادرة الناقلة من محيط الميناء.

وقد ترددت أنباء غير رسمية بمنع الناقلة من الرسو في ميناء ضبة حتى تلتزم الحكومة بدفع مستحقات حضرموت من حصة النفط ووقود المشتقات النفطية للكهرباء الخاصة للموردين والرواتب المتأخرة لمنتسبي المنطقة العسكرية الثانية لعدة أشهر.

وتأتي عملية شحن شحنة جديدة من خام المسيلة فور وصولها الليلة في ظل تطورات عالمية في أسواق النفط العالمية بعد تفجير معملين تابعين لشركة أرامكو السعودية وفي ظل تصاعد اسعار البورصة نتيجة لانخفاض الإنتاج للدول المصدرة للبترول.

في الوقت التي تتصاعد حدة الانتقادات في استلام الحكومة المبالغ من حصة النفط وهي في الخارج وتصرف للرئاسة والوزراء والسلك الدبلوماسي دون التفات للمحافظات المحررة التي تعاني من مشاكل خدمية وتحديات أمنية في ظل استمرار الحرب دون حل سياسي يلوح في الأفق.

بالرغم من التلويحات عبر التسريبات المحلية بمنع تصدير النفط إلا أن قرار المنع أو التصدير يخضع بموافقة اللجنة الرباعية الدولية فلم نصل بعد إلى عقوبات دولية تفرض على الحكومة الشرعية كتلك التى فرضت على العراق ايام الرئيس العراقي صدام حسين باتحاد قرار دولي ” النفط مقابل الغداء “.

وفي المقابل نرى أن الحرب مشتعلة في ليبيا لكن تصدير النفط مستمرا برغبة دولية في إمداد الأسواق العالمية بالطاقة ولايستطيع أحدامن اطراف الصراع أن يمنع تصديره .

وليس بمستغرب في بلد مزقته ويلات الصراع في سنوات الحرب الخمس أن تعود شركات نفطية غربية مثل OMV النمساوية وكالفالي الكندية وتستأنف تصدير النفط في شبوة وحضرموت برغبة دولية في بلد سجلت دوليا ضمن الدولة الفاشلة وتم وضعها تحت الفصل السابع وهناك شركات غربية أخرى في طريقها للعودة لحقول النفط في حضرموت وتستأنف نشاطها في التصدير مثل دوف انيرجي البريطانية و DNO النرويجية في ظل عالم متغير يبحث عن مصالحه في مناطق الصراع .

فليس من المناسب اقحام المحافظ والنخبة الحضرمية في هكذا موضوع حساس مرتبطا باطراف دولية تدير الملف النفطي فمن يسعى الى ذلك كالذي يضع السلطة المحلية في مواجهة غير متكافئة من الممكن أن تلحق بضرر فادح كبير بالمحافظ كحاكم وقائد عسكري لحضرموت والمنطقة العسكرية الثانية ونحن في غنى عنها في هذه الظروف البالغة التعقيد.

لكن ماذا تبقى من شرعية لحكومة هاربة خارج الحدود تعيش على مبيعات النفط في صرفياتها وسفرياتها ورفاهيتها حتى تضخمت ثرواتها من كافة الأوعية المالية الداخلية والخارجية فلاتريد إيقاف الحرب كونها المستفيدة من إطالة أمدها فمثل هكذا حكومة عليها الرحيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *