2019/10/16 - 12:25م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مليشيات الحوثي الإيرانية .. ماذا بعد أرامكو

مليشيات الحوثي الإيرانية .. ماذا بعد أرامكو

كتب/
أحمد سعيد كرامة
كاتب جنوبي

فلتعلم علم اليقين شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية أن سياستها وخططها الإستراتيجية وتحالفاتها الشيطانية في اليمن هي من أوصلتها لهذا المأزق الأمني والعسكري الخطير الذي بات يهدد أمن وإستقرار المملكة العربية السعودية .

خمس سنوات من الفشل العسكري والسياسي بجبهات شمال اليمن ، كانت كافية وكبيرة جدا لإعادة هيكلة الإستراتيجية العسكرية والاستخباراتية للسعودية ، ستنتهي الحرب في يوم ما ، وستنتهي المواجهات العسكرية لمليشيات الحوثي الإيرانية ، ولن ينتهي تهديدها المباشر أو غير المباشر لأمن وإستقرار المملكة العربية السعودية .

وهناك طريقة وحيدة ويتيمة للقضاء على الفكر والنهج الشيطاني لمليشيات الحوثي ، وهي دعم ومؤازرة مخالفي ومعارضي النهج الحوثي من زعماء وعلماء وكبار بيوت المذهب الزيدي .

كان هناك تباين واضح بالخطط العسكرية بين الإمارات والسعودية ، فالقوات المسلحة الإماراتية إعتمدت على البحث عن شريك وحليف محلي يسهل عليها تعويض النقص العددي على الأرض ، كما نعلم بأن القصف الجوي والصاروخي لا يحرر الأرض ولا يصنع النصر العسكري بأي معركة على وجه الأرض ، إنما القوات البرية هي من تحرر وتبسط سيطرتها .

والخطة الإماراتية الثانية :
هي عدم التوغل بالعمق في الأراضي الجنوبية والساحل الغربي ومارب وغيرها لأنه يحتاج لاعداد بشرية كبيرة وعتاد وآليات لا حصر لها ، ناهيك عن الاستنزاف المالي والعسكري وصعوبة إحراز أي نصر بهكذا توغل خطير وغير محسوب ، كان الأمير فهد بن تركي قائد القوات البرية الملكية السعودية يؤمن بخطة التوغل ودفعت السعودية ثمن باهظ جدا ولم تسيطر حتى على منفذ حرض الحدودي بطريقة صحيحة حتى اللحظة ، بسبب الاستهداف المستمر لمليشيات الحوثي التي تعتمد على حروب العصابات والذئاب المنفردة في جبهات الحد الجنوبي للسعودية .

تم إقالة الأمير من القوات البرية ، وترقيته قائدا للقوات المشتركة للتحالف العربي وكانت النتيجة إستهداف العمق السعودي وليس الحدودي .

أعتمد الجيش الإماراتي في اليمن على الالتفاف خلف خطوط العدو وقطع خطوط الإمداد والتموين ، وسحقه بساعات أو أيام كما حدث في تحرير عدن وباقي الأراضي الجنوبية والساحل الغربي ومارب ، عبثا زجت السعودية بالقوات البرية السعودية واليمنية في الجوف وميدي وصعدة والبيضاء وغيرها من المناطق الشمالية التي لا عهد لها ولا ذمة ولا وفاء وكانت النتيجة كارثية .

والاستمرار بالخطأ التكتيكي العسكري السعودي دفعت ثمنه المملكة العربية السعودية باهظا في أمنها القومي ومكانتها التي إهتزت كثيرا من قبل وكلاء إيران في اليمن والعراق ولبنان والبحرين ، وحتى شيعة السعودية باتوا في وضع عدائي علني للنظام السعودي .

لا خيار أمام المملكة العربية السعودية إلا خيار المواجهة العسكرية غير المباشرة مع إيران ، أمام بضرب معسكرات الحشد الشعبي العراقي بالعراق وسوريا أو ضرب مليشيات فيلق القدس الإيراني في العراق وسوريا ، أو تزويد الجيش الجنوبي بطائرات الدرونز لضرب صنعاء وطهران وأي مواقع لوكلاء إيران في المنطقة .

تكابر القيادة السعودية بردة فعلها بعد قصف ارامكو ، وتناور الولايات المتحدة الأمريكية لابتزاز السعودية عن طريق الحلاب الأعظم ترمب ، الشأن شأن سعودي بغض النظر عن تضرر الإقتصاد العالمي جراء الإرتفاع الجنوني لأسعار النفط ، والرد يجب أن يكون سعودي لا أمريكي أو اممي .

تورطت دولة الإمارات العربية المتحدة بتحالفها مع السعودية الانتهازية بقراراتها الأحادية الكارثية ، ولكن لا خيار أخر متاح للامارات بهكذا وضع إستثنائي خطير للغاية على امنها القومي الوجودي غير هذا التحالف المصيري ، تحالف الضرورة والوضع الخطير وغريزة البقاء هي من ارغمت الإمارات على التحول الإستراتيجي من السلم للحرب .

كانت الإمارات هي الدولة رقم واحد بالاستهداف المباشر لإسقاط نظام الحكم على لائحة تنظيم الإخوان المفلسين في الخليج العربي ، وهذا هو سبب العداء الإماراتي الشديد لتنظيم الإخوان المفلسين العالمي .

اوجه رسالة من عدن الجنوب للشعب الإماراتي وجيشه ، إلتفوا حول قائدكم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه ، فنعم القائد الشجاع الحكيم في زمن الجبناء الأغبياء ، إياكم أن يدخل اليأس أو التدمر بين صفوفكم وأن تقولوا هذه الحرب ليست حربكم ويكفي ، هي حربكم خارج أرضكم قبل أن تتوسع وتصل إليكم وتحرق الأخضر واليابس ، ترديد هكذا تفاهات معناه أن عدوكم قد نال منكم وشق صفوفكم وأنتصر عليكم وهذا لن يكون بإذن الله تعالى .

كادت الإمارات أن تلحق باليمن وسوريا وتونس لولا فضل الله ثم حنكة وحكمة القيادة الإماراتية ونقل المعركة لعقر دار أعدائها في اليمن ومصر وليبيا الصومال و غيرها .

الأمن والاستقرار والتنمية وحماية الشعب والذود عن مكتسباته أسمى معاني التضحية من أجل الوطن وشعبه ، والنصر قريب بإذن الله تعالى ، والأزمات والحروب هي تمحيص لمعادن الرجال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *