2019/10/23 - 9:07م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مجازر حمل السلاح في #المحفد .. هل من أمل .. ؟

مجازر حمل السلاح في #المحفد .. هل من أمل .. ؟

د. عبدالله جعيرة
كاتب جنوبي

بحت الأصوات وتعالات الآهات من هول الكارثة وخطرها في المحفد من حمل السلاح والاقتتال به ، بل حتى بالتظاهر به في ازقت شوارع محفدنا الضيقة والمزحومة بشريا” و الملغمة بذخائرمتنوعة يتداحش بها ويتشاخص بها الأبصار بين الأخ وأخيه الذين لم يجدوا ميدانا” يتشاخصون فيه الأبصار إلا في سوق مدينتنا المسكينة .

مجزرة امس في المحفد والذي راح ضحيتها شبابا” في مقتبل العمر وجرح فيها أخرين ، آلمتني شخصيا وآلمت معي الكثيرون.

صور الشباب المزهقة أرواحهم وهم عز الشباب ، ايقضت قرينتي بخط هذه الأسطر المتواضعة حول السلاح وأثار حمله والإقتتال به في الأسواق .

ارواحاً بريئة زهقت في سوق المحفد بخطر السلاح وحمله والإقتتال به وليس لها ذنب إلا انها سارت بشوارع المحفد الملغمة بحثا” عن طلب إيستهلاكي لعيش حياتها .

أيها الناس إسمعوا وعوا ، أيها المتسلحون بسلاح القبلية الهوجاء ، أيها المستعرضون والمتبخترون بسلاحكم القاتل ، إنها اروحا” أدمية تزهق ودما” يسال في شوارع محفدنا لبني الإنسان الذي حرمها ربنا بكتابة بقوله ( ولاتقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ). وشدد ع حرمتها نبينا الأعظم بقوله ( لهدم الكعبة حجرا” حجرا أهون عند الله من سفك دم امراءٌ مسلم ).

وعيدٌ شديد لحرمة النفس فهل من أمل عظة” وعبرة .

أيها الأب المتفاخر بابنك حملا للسلاح على كتفيه بين الناس وكاني بك وبفخرك به ظننت انه ذاهباً لتحرير القدس المحتلة .

أيها الأخ المتبختر باخيك وبحمله للسلاح لٱذية الناس وازهاق الأرواح البريئة ، أزجر اخاك ضد هذه العادة السيئة والتي لايحسن التصرف معها ومع ردات فعلها بين الأمم في الأسواق .

أيها المعلم أغرس في ذهن طالبك بإن القبلية سمو ورفعة واخلاقا” وكرم وتضحية في بذل الأخرين وووو الخ .

علمه بإن القبلية ليس نبراسا” بحمل رشاشا” وخنجر ووشاحا” تستوشح به رأسك ومخازن رصاص تحملها فوق صدرك ، بل هي شهامة ونبلا” تحمله داخل صدرك وقلبك.

أيها المحفديون ..
ألا تألمك تلك الأعداد للأنفس البريئة المزهقة في كل عام التي تسقط وكانها اغصان اوراق فقط .

يا أرباب الأفكار والهمم في مجتمعي دعوتكم لتخلي عن حمل السلاح في المحفد دعوة جبارة وذات هدفا” راقي ، لكني اعتبرها دعوة عاطفية تحدث بين الحينة والأخرئ ، لما اخملت انفسكم وافكاركم بها واختفت ، دعونا نستمر بها وهذا واجبنا امام الله وامام مجتمعنا المغلوب على أمره ، عله ان تحدث ولو وعياً بسيطاً .

لنتبراء أمام الله وامام خلقه من مجازر اخرى قد تحدث لاسمح الله في المستقبل ، إن بقي السلاح بكافة انواعه للقتال والتبختر به في المحفد .

ايها الدعاة ويا أرباب المنابر المحفدي..
الا تعون كارثة حمل السلاح الا إهتزت ضمائركم الدعوية بصورة فلذات الاكباد التي تزهق في سوقنا المحفدي بسب السلاح وقلة فهم حمله .

إعلموا انه واجب عظيم استوجبه الله عليكم لتحذروا الناس من قتل النفس بشتاء الطرق بأنواع الأسلحة ،، إجعلوا جمعتكم القادمة موحدة في تحذير الناس من السلاح وآفاته، إجعلوها جمعة غضب لتلك الصور المزهقة الملطخة بالدماء لانفس ُُ بريئة قد تسأل عنها وعن دورك الدعوي تجاهها ، فأنتم أعلم وافقه مني ديناً ، ولكنها ذكرئ لعلها تنفع المؤمنين حقا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *