2019/11/17 - 3:06م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / اتفاق الرياض، مصير الحاضر بعيداً عن عداوة الماضي.

اتفاق الرياض، مصير الحاضر بعيداً عن عداوة الماضي.

 كتب/
السفير /علي عبد الله البجيري

قافلة اتفاق الرياض تواجهها الغام كثيرة طالما لم تعرف خرائطها، فاذا ما نجت القافلة بالمرور وتخطت اللغم الاول، فاللغم الثاني قد ينفجر، والسبب ان مواقع الالغام مجهوله وشفرات تفكيكها لا تزال سرية  !!.

هناك اسئلة كثيرة ومخاوف عديدة، هناك اصطفاف لمجاميع وافراد وكيانات يجري تأسيسها وتسويقها اقليميا ومحليا، وهي ان صح التعبير عبارة عن كيانات ”بسكويتية ”، مهمتها زرع المزيد من الالغام، خدمة لصراعات قديمة وجديدة يجري تصفية حساباتها على الأرض الجنوبية، يترافق ذلك مع احلام وابعاد استراتيجيات سياسية وإقتصادية، اقليمية ودولية، كانت مؤجلة حتى تنضج الظروف المناسبة لتنفيذها.

الكاتب الجنوبي صلاح السقلدي كشف في مقال له”بعنوان الستة الاقاليم…المولود السعودي الإخواني الخدج ” كشف كثير من الاسرار التي أدت إلى هذا التحشيد والتسويق، وهنا نتوقف عند أهم ما أشار اليه :
– حشد جهود وطاقات الشرعية- أو بالأصح حزب الإصلاح- المادية والبشرية قبل وبعد التوقيع على الاتفاق الأخير للحديث عن مشروع الستة الأقاليم وبالذات بالجنوب لا يمكن تفسيره إلّا بتفسيرين :

 أولاً: هي محاولة من هذه السلطة لتعويض تغييب موضوع المخرجات الثلاث ببنود الاتفاق الذي وقّع مؤخراً، ولبعث رسالة منها لمن يعنيهم الأمر ان هذا المشروع لم يمت بعد وأن بإمكانها تكرسيه عنوة على الأرض غصباً عن كل معترض، وقبل أي استفتاء شعبي أو إقرار دستوري مزعومين.!
 
ثانياً: أن السعودية التي رعَــتْ الاتفاق الأخير تعمل على تنفيذ هذا المشروع، أقصد الستة الأقاليم، على نار هادئة وبأيدٍ محلية وجنوبية على وجه الخصوص، وهذا يبدو واضحا من خلال استدعائها لقيادات من حضرموت والمهرة الى الرياض، لإقامة لقائين لذات المهمة (انتهى الاقتباس).

تعليقي على ما اشار اليه الاخ صلاح السقلدي ان المثل الانجليزي يقول ” الشيطان يكمن في التفاصيل”، وها هي التفاصيل وقد نشرت.

لاننتظر ملاقات الورود في الطرقات، بل لابد من الانتباه للألغام الكثيرة التي لازال المخرج يدفع بزراعة المزيد منها. وتلك مؤشرات لمرحلة خطيرة وتحديات كثيرة، تحتاج من المجلس الانتقالي الجنوبي عمل وجهد دؤوب، يستدعي رص الصفوف وتماسك الشارع الجنوبي واجراء لقاءات مع مختلف القوى السياسية الجنوبية. فالقضية الجنوبية تهم الجميع وتهم مستقبل الجنوب واجياله القادمه. لذلك ارى ان على المجلس الانتقالي اتخاذ خطوات مدروسة تتمثل في :

اولاً.. سرعة العودة إلى ارض الوطن وتبديد المخاوف التي تنتاب المواطن الجنوبي، وهذا يستدعي تغيير في الخطاب الاعلامي، وتأسيس لمرحلة الخطاب الاعلامي الصادق المعتمد على تمليك الحقيقة لاصحاب الحق في القضية

ثانياً ..عقد لقاءات عاجلة مع مختلف الأطر القيادية للمجلس بهدف الوقوف على النتائج واتخاذ الخطوات المطلوب تنفيذها وفق للبرامج المزمنة الذي تم اعتمادها في الاتفاق.

ثالثًا.. إجراء حوارات عاجلة مع قيادات الكيانات الجنوبية الاخرى لنفس الغرض والهدف، للخروج بمواقف مشتركة. فالقضية تتعلق بمصير وطن وشعب في مواجة تحديات كثيرة وخطيرة، والقواسم المشتركة مطلوبة وخاصة في قوادم الايام.

رابعاً.. وهنا الأهم ومربط الفرس، أرى ان على قيادة الانتقالي ان تعتمد خطة عمل ميدانية، وان تركز على الجانب الاقتصادي والمعيشي للناس، من خلال تبني مشاريع ذات مردودات اقتصادية وتنموية، اعتمادا على دعم الاشقاء في الامارات العربية ودول الاقليم الاخرى، لتشكل بمجملها رصيد شعبي ووطني يدعم ويساند خطط ومشاريع الانتقالي حاضرا ومستقبلا. فقواعد اللعبة تغيرت تماما عما كانت عليه.

 اختتم مقالي بما كتبه  الكاتب العربي الكبير والشهير ”جورج سمعان ”بتاريخ26/9/2016 وهو كلام في غاية الاهمية:

  • قد لا تقوم غدا دولة الجنوب وإن كان بعض اهلها يستعجل ذلك، فتبدل الخرائط يحتاج إلى رعاية دولية واقليمية مكلفة اقتصاديا وماليا وسياسيا وأمنيا.

  • لاشيء ينبئ بأن ثمة استعدادا لمثل هذا التغيير، فالارجح ان يبقى الوضع في اليمن يراوح مكانه، بمثل ماهو حاصل في ليبيا وسوريه وحتى العراق … إلى ان يحين زمن تعديل الخرائط. وعلى اليمنيين أن يعيشوا في ظل انقساماتهم بين شمال وجنوب وكانتونات يحكمها (أمراء حرب وزعماء قبائل ) …إلى اذا اقتنع ”انصار الله”بإستحالة انتصارهم وعادو إلى جحورهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *