2019/12/07 - 4:38ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الجنوب اولا” وثانيا” وثالثا” وأخيرا”

الجنوب اولا” وثانيا” وثالثا” وأخيرا”

كتب/
زيد المردعي
كاتب جنوبي

منعطف تأريخي هام هو عنوان مخاض عسير لميلاد ثان لوطن جنوبي صحيح سليم يسعى اعدائه اليمنيون وحلفائهم الدوليون وادواتهم جنوبا” لاجهاض ولادته ووأده في مهده مثلما اجهضوا ميلاده الاول بولادة مبكرة انتجت جنين غير مكتمل تم اختطافه ونسبه لغير ابويه زورا” وبهتان بهدف امتلاك تركته المغرية التي يسيل لها لعاب المستعمرون في انحأ العالم ليبقى وطنا” اليما” معتلا” والذي لازال كذلك الى اليوم .

مرحلة مفصلية استثنائية تتطلب وقوف الجنوبيون صفا” واحدا” خلف الوطن وامامه وعن يساره ويمينه متوحدين على قلب رجل واحد وبشعار الجنوب اولا” ثم الجنوب ثانيا” ثم الجنوب ثالثا” واخيرا”.

نعم هي لحظة فارقة لا توجد فيها خطوط رمادية غير خطين هما الابيض والاسود فقط ، فاما تكون مع الوطن واما ضده .

مرحلة فيها التنازل والايثار ههما مهرا الوطن الغالي والتصالح والتسامح  مفتاحي الفوز بقلبه والصدق والاخلاص والوفأ تمنح شرف الارتباط بالوطن مدى الحياة .

مرحلة لا مكان فيها لانصاف المواقف ولا تسمح بحركة البندول في التذبذب والاهتزاز ولا تقبل القسمة على الولأ المتعدد غير الولأ لله ثم للوطن ( الجنوب ) .

مرحلة تحتم على الجميع ان يكونوا جبال راسخة لاتهزها رياح التغيير والمصالح ، ثابتة على المبدأ ثبوت صيره وشمسان  وقابضة على القضية بقبضة من حديد وعاضة على مشروع خلاصها بالنواجذ.

مرحلة ليس فيها الوطن ملكا” لجميع ابنائه بل هي مرحلة يكون فيها الجميع ملكا” للوطن وتحت امره هو فقط ، هو ولي امرهم الوحيد من دون البشر وله عليهم السمع والطاعة وواجب صونه والدفاع عنه وخدمته ولهم عليه حفظ حقوقهم والعيش بكنفه سالمين آمنين مطمئنين .

مرحلة لا مجال فيها للمحاصصة او تصفية حسابات او التمترس خلف مشاريع مشبوهة او الوقوف في جبهات تخدم الاعداء لضرب الوطن ومشروع خلاصه .

مرحلة فيها الانتقالي هو مفوض شعبي لادارة مرحلة انتقالية ذو مهمة مرحلية تتمثل في قيادة سفينة الجنوب لتصل مرافئ الاستقلال وترسو بأمان وسلام وبعدها  الحكم للصناديق فرس وفارس وميدان فمن اراد مستقبل سياسي مشرف سواء” فرد او كيان عليه ان يجيد التعامل مع الحاضر ويحسن استغلاله بخدمة القضية ومشروعها الحق ليكسب ثقة شعبه ليفوز باللقب مستقبلا” فالتاريخ يسجل والشعب ذاكرته غير مخرومة وهو المعني بالامر وهو الذي سيختار من يمثله غدا” .

نعم هي مرحلة وطنية بأمتياز يمحص فيها الوطنيون من اللاوطنيون وتظهر فيها معادن الرجال الاوفيأ المخلصين  الذي يتسابقون للذود عن حياض الوطن الجنوبي الغالي وافتدائه دما وروحا ومالا وولدا ، وخدمته بكل جوانب الحياة ماديا” ومعنويا” كلا” من موقعه ليكونوا كتلة واحدة كخلية نحل تعبر عن ترابط وتكامل مقدراته ليصنعوا منه قلعةً حصينةً لا يستطيع الأعداء اختراقها.

نعم انه الوطن ( الجنوب ) ذلك الحضن الذي يضمنا ويحتوينا جميعا”، ذلك البيت الكبير الذي تستريح فيه انفسنا، وتأوي إليه ارواحنا، تلك الأرض الرحبة التي نحيا فيها ونموت وندفن فيها، هو من تشد اليه رحال افئدتنا واشواقنا ان سافرنا وبعدنا عنه، وإن عدنا إليه قبّلنا ترابه شوقاً وشغفاً،

نعم انها مرحلة يتجلى فيها الوطن الجنوبي لدى ابنائه بمفهومه الواسع لا بمفهومه الضيق الذي لا يقتصر على الانتماء إليه، بل والحفاظ على ممتلكاته ومقدّراته، والدفاع عنه في السلم والحرب، فالوطن الذي يعطينا الأمن والأمان والاستقرار، يحقّ له أن نخدمه ونحرسه ونمدّ له أيدينا ليمسك بها ويمضي للتطور والتقدم والعلم والمعرفه، وواجب علينا جميعا” الاخذ بيده ليجتاز المرحلة بنجاح لنبني بعدها حضارة عريقةٍ تظل عبر الأجيال لتكون فخراً للوطن وأبنائه.

نعم انها مرحلة لا يشمل فيها مفهوم الوطن الجنوبي الجوانب المعنويّة فقط، بل يتعداها ليشمل الجوانب الماديّة؛ حيث يعتبر هذا المفهوم مزجاً بين ما يشعر به الجنوبيون من حبٍٍّ وولاءٍ وانتماء، وبين ما يقومون به حرصاً على وطنهم، وما يبذلونه من جهدٍ لأجل رفعته، فالوطن أكبر من أن ينحصر في أعمالٍ قليلةٍ، لأنّه أغلى من المال والأهل والولد، وربما لا يعرف مفهوم الوطن أكثر من شخصٍ تغرّب عنه، وذاق مرارة البعد، فمن ابتعد عن وطنه، عرف قيمته على أكمل وجه، والإ‘نسان بلا وطن، يعيش في غربةٍ دائمةٍ لا نهاية لها.

نعم انها مرحلة يتوجب فيها الحفاظ على الوطن فحافظوا على وطنكم يحفظكم الله وتحفظوا قيمتكم وانسانيتكم
فأن فرطتم به واضعتوه ضعتم
وان صنتوه وجدتم انفسكم
فالانسان يستطيع العيش بلا اب وام وعائلة لكنه لا يستطيع العيش بلا وطن
وكل مفقود يعوض الا الوطن ففقدانه لا يعوضه شيء ولو ملكتم كل كنوز الدنيأ.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *