2020/01/29 - 11:49ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / يافع محافظة وانا محافظ

يافع محافظة وانا محافظ

أ. عبدالناصر الربيعي

كاتب جنوبي بارز

على هامش زيارتي الخاصه والقصيرة للرياض التي استمرت يومين وجدت من بين ابنا الجنوب الذين لاينتمون الى مديريات يافع من يشد على يدي وعلى يد كل من يجدونه من ابنا يافع على ضرورة ان تكون يافع محافظه تجمع فيها كل مديريات يافع الثمان ووجدتهم يعملون يكل طاقتهم ويسخرون كل علاقاتهم لخدمة هذا الموضوع
وطبعاً انا أخذت الموضوع بشكل عادي ولم اذهب الى تأويله لاني أخذته بحسن نيه ولم اطرح مسالة ان ابنا يافع اصحاب المصلحه هم اخر من يعلم في هذا الشأن
ولكن عندما التقيت صدفه بأحد القيادات الكبار الذي ينتمي الى ذمار وكان قد ابداُ سعاده كبيره بالتعرف الي وبداء يشرح لي أهمية ان تكون يافع محافظه وطرح في ثنايا حديثه ما يوحي لي فيه باحتمال ان اكون المرشح الاقوى لتلك المحافظة الوليدة والفتيه على حسب زعمه… بصراحه ذاب ريقي وبنفس الوقت بداء الحمار يلعب في عبي عندما وجدت ان كل الاطراف التي تسعى لإعلان يافع محافظه لا تنتمي ليافع ووجدتها تسعى بكل قوه وتطرح كل ثقلها لمنح يافع محافظه وتسألت هل هذا هو الوقت المناسب لإعلان يافع محافظه وماهي مصلحة من يسعى لذلك من الشخصيات او الكيانات التي لا تنتمي ليافع.اصلاً هل هي فزعه وقبيله وحب ليافع ام ان الامر مفخخ بأهداف لا نعرفها بعد
وفي المقابل فان عرض منصب المحافظ مغري ويستحق لكي نعمل من أجله
وخلال يومين أمضيتها في الرياض لم انام بصراحه لان المناصب والمال والجاه تخلي الواحد يهيم بالأحلام وفجاه تذكرت كلام جدتي عندما قالت لي ياولدي ان الراعي في لافرق معه ان كان يرعي نعجه واحد اومائه نعجه ففي النهايه هو راعي وعندها ادركت بان الجهد المبذول في السعي لمنصب محافظه محافظه نائيه وجديده وفقيره لا يفرق شي عن السعي لكرسي الرئاسه نفسه فقررت رفض عرض اخونا الذماري وبدات اعمل بنصيحة جدتي وان شا الله سوف نصل قريبا أدعو لي بارك الله فيكم وساعدوني يا ابنا يافع وبعد ان اصل الرئاسه اوعدكم بان اعطيكم حتى جمهوريه مش محافظه طعم من اجل اصطياد الوطن كله
خالص تحياتي عبدالناصر الربيعي

تعليق واحد

  1. غسان العمودي

    يافع … الرقم الذي لا يمكن تجاوزه

    لم يعد للمناطقية والقبلية والمذهبية مكانا في عقول العقلاء ، بل أن المتشدقين بهذه الفئويات الضيقة لم ينالوا من العزة والكرامة نصيبا يذكر، ولنا أن نقرأ التاريخ منذو بزوغ فجر الحياة البشرية الذي لم يسطر أي بقاء لكل الدول والامبراطوريات التي تقوقعت في زاوية المذهبية والمناطقية والقبلية، وبالتالي كان لنا هنا أن نتناول مكانة وتأثير يافع على مجمل الاحداث والتطورات على الساحة الجنوبية، ليس من باب التشدق بالقبلية والمناطقية العقيمة التي عفى عنها الزمن بل من باب فرض القوة العادلة التي تضمن حق الجميع، خصوصا وأننا شهدنا التهجم والاساءة لمنطقة يافع الذي كان بقدر تضحياتها بخيرة أبناءها وبقدر دعمها السخي وبقدر تواجدها في مشارق الجنوب ومغاربه.

    أن الحديث عن يافع هو الحديث عن الجنوب مباشرة كونها ارتبطت بالهوية الجنوبية منذو الازل رغم التغيرات الجيوسياسية التي توالت على اتحاد الجنوب العربي وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية اليمنية التي سعت قيادتها لخلق تقسيم ادري جديد استهدف يافع ولكن رجال يافع في صنعاء حينها أفشلت ذلك المخطط وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما رفضت يافع اتفاقية الاتراك والقواسم الذي استهدف يافع وفشل ايظا.

    أعتقد أن يافع بقبائلها العشر اعتادت كسب قوتها أثناء الشدائد والحروب، بل أن صلافة أعداءها هي مصدر قوتها وتماسك أبنائها، بيد أن يافع تنأئ بنفسها في الولوج بالمعترك الفئوي كونها تتواجد في المكان الذي يليق بها ، واذا ما قرأنا نشاط وجهود أبناءها لوجدناهم في كل عواصم الدول العربية ومعظم العواصم الغربية والشرقية يرسمون بأجسادهم خارطة الجنوب ويلبون نداء أبناء الجنوب ولسان حالهم يقول : يافع للجنوب في السلم والحروب، وهذا مايميز وطنيتها المتأصلة منذو القدم، حتى أن رواد الفكر السياسي الجنوبي يؤكدون بأن يافع هي صمام أمان الهوية الجنوبية كونها تداخلت مع حضرموت والمهرة وعدن اجتماعيا وثقافيا وتحالفت مع الضالع وردفان ولحج فكريا وتآخت وتعاهدت مع أبين وشبوة قبليا، وكل هذه التطورات لم تأتي بمحض الصدفة وحب الظهور بل كان نتيجة الشعور بالمسؤولية تجاه الدين والوطن والهوية العربية والعادات والتقاليد الحميدة، فكان ليافع أن تكون قبيلة بحجم وطن رغم أنها لم تحظى بأقل مايمكن أن تحظى به من قبل القيادات السياسية التي توالت على الجنوب، أليس من العيب أن نرى ثمان مديريات وثلاث سلطنات وخمسمائة ألف نسمة لا يملكون محافظة تجمع شملهم !؟ أليس من العار أن تبقى يافع سلما لصعود الآخرين ووصولهم لمآربهم وأهدافهم!؟ أليس من الغباء أن تستمر القيادة السياسية ممثلة بهادي وبحاح بتكتيم أفواه أسود يافع أمام المد الفارسي الحوثي بحجة التخوف من مستقبلهم المرهون بوقوف يافع معهم ؟ أليس من الخجل أن نرى يافع المحافظة على الهوية الجنوبية والمحافظة على أمن واستقرار الجنوب والمحافظة على مبدأ الدعم والمساندة والمشاركة في كل ما من شأنه الدفاع عن الجنوب من الغزاة المعتدين ليست محافظة؟؟

    أن الإعتقاد السائد لدى الكثيرين من أبناء الجنوب عامة ويافع خاصة في عدم حصول يافع عن حقوقها مقابل ماتقدمه من تضحيات جسام هو أن أبناءها لايعرفون لغة الغدر والخيانة والمكر السياسي، بل أن هناك اعتقاد آخر يقول أن أبناء يافع حريصون على الجنوب ومقدساته ويغلبون مصلحة الوطن على حساب مصالح نالها الكثير على حساب الوطن !! ولكنني هنا أجد أن كلا الاعتقادين هي المكسب الحقيقي الذي يفخر ويعتز به كل أبناء يافع والجنوب بشكل عام،، بيد أن أبناء يافع يدركون أنهم سلة الجنوب وقت الشدة وملجئ قادته وقت الحروب ومنبر النور الفكري وقت السلام وسيبقون كذلك طالما وهم يشربون من ماء يافع بني قاصد ويأكلون من ثمار يافع بني مالك.

    عاشت يافع الجنوب وعاش أبناءها جنودا أوفياء مخلصين للجنوب، نسالم من يسالم الجنوب، نحارب من يحارب الجنوب، نحترم من يحترم شعب الجنوب، نجادل ونواجه من يسئي لشعب الجنوب، وعلى أبناء الجنوب أن يطمئنوا بأن أبناء يافع يدا وآحدة وصفا وآحد ونهج وآحد وقبيلة وآحدة جنوبية الهوى والهوية، عربية الفكر والقومية، سنية معتدلة إسلامية…لا تفرقهم تسميات أو انتماءات حزبية او قبيلة.

    قال العمودي عهد شراكة للأبد
    محد يهمش دور مجموعه وفرد
    من مد كلد للحد ند يدا بيد
    ومن بعد شرع أحمد لنا يافع مرد

    غسان محسن العمودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *