2019/12/08 - 1:10ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار دولية / هل سيرضخ الاتحاد الأوروبي لـ ابتزاز #أردوغان لعودة المقاتلين الأجانب؟

هل سيرضخ الاتحاد الأوروبي لـ ابتزاز #أردوغان لعودة المقاتلين الأجانب؟

سما نيوز/ متابعات

مثل عودة المقاتلين الأجانب صداعا في رأس الاتحاد الأوروبي، كلما طرح عودة الدواعش إلى بلدانهم الأصلية، نظرا للرعب الأوروبي من تأثير عودتهم على نقل ونشر الإرهاب والتطرف من جديد إلى أراضيها.

وتصاعد حدة الخوف من عودة المقاتلين الأجانب مع تلويح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لعودتهم، لـ ابتزاز أوروبا لـ الموافقة على مشروع المنطقة الآمنة في سوريا، والتي استغلها، كورقة لتبرير احتلاله لـ سوريا ضمن عمليته العسكرية التي قام بها.

قضية لم تحسم

وقبل الغزو التركي إلى سوريا، سبق وأن طرح مشكلة عودة المقاتلين إلى أوروبا، ولكن لم يحسم حتى الآن الاتحاد الأوروبي موقفه من التعامل مع تلك المشكلة، لأن التكتل الأوروبى بتعامل مع مثل هذه الحالات في حدود إطارها القانوني الخاص بها، خاصة مع تعدد تدابير الدول الأوروبية فى طرق التعامل مع العائدين من مقاتلى تنظيم «داعش»، من رفض عدم عودتهم ومحاكمتهم خارج البلاد، وكذلك فرض قيود على التنقل، وسحب الجنسية أو جواز السفر أو رفض إصداره.

استغلال ورقة اللاجئين الأجانب

وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومى لدراسات الشرق الأوسط، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يستغل ورقة عودة المقاتلين للضغط على أوروبا من أجل ابتزازها، ضمن ضربته الاستباقية لـ القضايا التي بدأت تتحرك ضده في دول الاتحاد الأوروبي، وتتهمه بارتكاب جرائم حرب في الهجوم على سوريا.

ابتزاز «أردوغان»

وأشار «فهمي» في تصريحات خاصة لـ «صوت الدار» أن «أردوغان» يمارس أكبر قدر من الابتزاز على الاتحاد الأوروبي، حتى يغلق الآخير ملف حقوق الإنسان المهدر في بلاده بشكل نهائي، وحتى تكف أوروبا عن مهاجمه نظامه الديكتاتوري في الداخل، إلى جانب غلق ملف الاعتقالات التي قام بها مؤخرا، لعددا من خصومه السياسيين، والتي ستدفع بعددا من الهيئات الأوروبية والأفراد إلى ملاحقته قضائيا في المحاكم الأوروبية والدولية لمحاكمته.

ولفت «فهمي» أن الاتحاد الأوروبي يفهم جيدا رسالة «أردوغان» بـ اعلانه البدء في ترحيل عناصر المقاتلين من الدواعش إلى بلدانهم، وأنه يلعب على وتر الخوف الأوروبي من هذا الخطر، حتى يبتز أوروبا لتقديم مكاسب أكبر له، وتنازلات تتعلق بملف حقوق الإنسان الذي يهدره في الداخل.

ورقة ضغط لغلق ملف حقوق الإنسان في أوروبا

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن سياسية «أردوغان» في التلويح بـ عودة المقاتلين يعتمد على عدم الدفع بكل العناصر مرة واحدة لترحيلها، وهو ما ظهر في إعلانه عن وجود عناصر قليلة جدا، قد لا تعد على الأصبع للبدء في ترحيلها، من أجل ترك وقت لـ أوروبا لـمراجعه نفسها، والتفكير من جديد لغلق ملف حقوق الإنسان في تركيا بشكل نهائي، خاصة وأن عددا المقاتلين الأجانب كبير، ولا يتم الافصاح بصورة كاملة عن أعدادهم نظرا لاعتبارات أمنية ولوجوستية.

ميزانية مرهقة

وحول عدم وجود موقف موحد من جانب دول الاتحاد الأوروبي، للرد على «أردوغان» بشأن المقاتلين، أكد «فهمي» أن الاتحاد الأوروبي لم يحسم بعد موقفه من عوده المقاتلين، لان عودتهم مكلفة للغاية، ومقلقة جدا للدول الأعضاء، كونها تحتاج إلى برامج إعادة تأهيل، إلى جانب إقامة معسكرات لـ ستضافتهم من أحل البقاء فيها، وهو ما يمثل عقبة كبيرة تحتاج إلى ميزانية تشكل إرهاقا لـ الاتحاد الأوروبي.

خيارين لا ثالث لهم

لكن «فهمي» أكد أن الاتحاد الأوروبي أمام خيارين لا ثالث لهم، إما رفض ابتزاز «أردوغان» وإعلانه رفض تسلم المقاتلين الأجانب، أو تنفيذ مشروع استيعابهم في معسكرات ببعض الدول التي تشكل دولا نامية لـ الاتحاد الأوروبي، مثل التشيك والمجر وسلوفاكيا، وأنه تم مناقشة هذا الموضوع بين دول الاتحاد الأوروبي، لتجميع العناصر العائدة في معسكرات بتلك الدول، وأن يكون الاتحاد الأوروبي ملزم بدفع فاتورة التكلفة، خاصة وأن أعداد المقاتلين تصل إلى 13 ألف إرهابي كأرقام تقديرية موجودة في السجون السورية.

وأضاف «فهمي» أن من سيحكم المشهد من عودة المقاتلين الأجانب من عدمه مرهون بـ الاتحاد الأوروبي نفسه، فإما أن يرفض ابتزاز «أردوغان»، ويواصل حربه قضائيا في كشف جرائمه، ويستقبل المقاتلين الأجانب، وإما أن يقبل الابتزاز ويكف ألسنته وصحفة عن ملف حقوق الإنسان المهدر في تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *