2019/12/08 - 1:09ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آداب و ثقافة / لم يعد لدي شيء غير كرامتي .. خاطرة

لم يعد لدي شيء غير كرامتي .. خاطرة

محمد صالح عكاشة

لعبة كسر الخواطر اجدتها …
رسمها لك الأجداد إلى الاحفاد….
أليس هدم الكعبة أهون من كسر الخواطر….
وفي دارك متقلبات الزمن …
من الماضي إلى الحاضر……
ها أنا قد حملت مائي عل ظهر حماري ….
وفي حينا من يبحث عنه في زمزمية عتيقة …
ولك أن ترقص طربا ….
حين أهنت بعض من كبريائهم….
وعند حاوية القمامة طابور من أطفالي الجوعى…

لم يعد لدي شيئ غير كرامتي ….
أيستهويك جوعي وصراخ أطفالي ….
لاعتبى لك …
أبيت اللعن عذرا ….
فقد سلكت الطريق الخاطئ….
هنا ياقوتتي المفقودة أدمنت البحث عنها…
ولا أمل لك في منعي منها …
لو أن لك الكبرياء في دارك….
لعرفت كبرياء دور غيرك ….
ليس لدي غير ياقوتة لم يخفت بريقها…
هنا النهار صاخب والشمس ساطعة ….
ومازلت ابحث عن لمعان عشقي الأبدي …
لاتحسبن غفلتي ذات يوم سذاجة…
فالاسد تدمي مخالبها أشواك الغاب …
وما خضعت من صراخ …
والألم أصبح زهرها المتجدد…

عذرا أبيت اللعن …
لاطال لك عمرا …
في حواضن الغرباء ….
وقد اعطيتك ثمرة روحي …
لكفاحك وكفاحي …
وتعطيني ضربا من نصال القدر في ظهري…

لاتستمرأ معاناتي …
ففي حينا يشيب الولد في البحث عن قطرة ماء …
وشمعة تضيئ الظلام…
وأنت من حبس عني قطراتي والهواء …
وحبس عني ضوء القمر….
في قريتنا نحفر الأرض ….
وبصيصا من بلل لاح لنا ….
واحترق حطبها في ليل مظلم….
تجافيني وتمنح صك المحبة لمن طعن أرضك وعرضك….

أيستهويك صراخي ….
وأنيني فتمنح المأوى …
من جعل دارك يبابا يستباح …
وجعلت لك باقة من ورد النهار …
حين خرجت في ظلام الليل ….
تبحث عن بق أهرش جلدك والعظام….
فعندي اليوم كينونة ….
تاجها على رأسي ووسدت تحته زهرة من رصاص المجد ورفعت بها رايتي….

سأعطيك مفاتيح الانتماء ….
واعرفك شغوفا بولع الضياع …
وهيام في فلاة التيهان ….
فلا تعرف للخلود وجودا …
غير سذاجة من فناء …
حتى وإن ربطت على رأسك ناقوس يحدد وجودك..
إذا خشيت الضياع …
وتبقى في دوامة طواحين الهواء …
تربط على أعناق حمرها …
أجراس الوداع ….
وستظل التائه الضائع في عرصات الفناء…
فلاتعرف لعشق الانتماء وجودا…
وقد سلكت مخاطره قبلك ….
حين كنت جنينا في بطن امك…
لكن الهوا عشقي الأبدي …
من كيان وخواطر وسماء…
وأرض شربتها روحي ….
وأدمنت عشقها …
وعلمت ولدي كيف يسكب في ثراها دمي…

فهل عرفت ان عشقي الأبدي لاينتهي….
لاينتهي….. لاينتهي….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *