2020/02/26 - 5:51ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / المعلمون أمام امتحان حقيقي.. ينتصرون لكرامتهم او يدوسونها تحت اقدامهم

المعلمون أمام امتحان حقيقي.. ينتصرون لكرامتهم او يدوسونها تحت اقدامهم

كتب/
فهد حنش أبو ماجد
كاتب جنوبي

بعد أن نفذ صبر المعلمون من المماطلة والتسويف والتعنت من قبل حكومات الفساد المتعاقبة، وبعد أن بلغت المعاناة والتدهور المعيشي الى درجة يستحيل تحملها بفعل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع الأسعار بشكلا جنونينيا مقابل رواتب المعلمين التي لا تسمن ولا تغن من جوع .. صعد المعلمون نضالهم السلمي رافعين شعار ( يامعلم عل الصوت يكفي جوع يكفي موت )، فلم تعد المطالب التي رفعها المعلمون الأعوام الماضية مجدية، ولا تتناسب مع الأوضاع المتفاقمة، فحان الوقت ليطالبوا بهيكل أجور جديد يواكب سعر العملة، ويضمن لكل معلم حياة كريمة ليتمكن من أداء رسالته التربوية والتعليمية كغيره من المعلمين في بقاع المعمورة.

ولكن يبدو أن الحكومية كعادتها استأثرت العناد وصمت اذانها لمطالب المعلمين ولم تبالي بتعطيل التعليم، وتمارس لعبة عض الأصابع لاختيار صبرهم.
لقد فقد المعلمون حاسة الألم في اصابعهم بفعل ألم بطونهم وأنين فلذات اكبادهم، فلا تراهن الحكومة على هذا الخيار الخاسر، فإن عجلة النضال دارت ولن تتوقف حتى تنفيذ كل المطالب.

لقد جرب المعلمون الوعود الحكومية الزائفة والاتفاقات واللجان والتخدير المؤقت، فلن يرفع الإضراب ولن تستأنف العملية التربوية والتعليمية الا بعد نيل كل الحقوق وتنفيذ كل المطالب، ولن يلدغ المؤمن من جحرا مرتين.

لقد حان الوقت لمنظمات المجتمع المدني الحية وأولياء الأمور مؤازرة المطالب الاصيلة والمشروعة للمعلمين، والضغط على سلطات الدولة، ومناشدة التحالف العربي، والمنظمات الدولية، والمجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ مستقبل ابناءهم والتعليم في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *