2020/02/23 - 2:27م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مأساة الصيادين في أحور ..!

مأساة الصيادين في أحور ..!

كتب / عبدالله ناصر الشظف

كان خبر فقد ثلاثة من الصيادين (اثنين منهم اطفال) في ليلة عاصفة ومظلمة وباردة خبرا مؤلما وموجعا نزل على أهالي أحور والبندر بالخصوص كالصاعقة التي حلت بالجميع أوهنت قواهم وعزائمهم …

فهب الصيادون الآخرون بجهود خاصة يجوبون البحر طولا وعرضا للبحث عن أبناءهم ونجدتهم …

وتظافرت همم وجهود الصيادين في المناطق الساحلية المجاورة من شقرة الى بئر علي للتعاون في هذا الأمر في صورة من أبهى صور التعاون الإنساني العظيم بين الناس ..

ثم تم التواصل مع بقية الملاحين والصيادين العاملين في البحر العربي فلم يفتأوا جهدا في البحث والعثور على المفقودين .. لكن دون فائدة أو أثر ..

ولما مضت أكثر من ثلاثة أيام تم التواصل مع الجهات الرسمية أملا منهم أن يحركوا طائرة للبحث عن المفقودين ..
(وليتهم لم يتواصلوا)

فتلك الجهات لم تكتف بالصمت والسكون بل أشاعت بعد عدة أيام خبرا مفادة أنه تم العثور على المفقودين في مشافي ارتيريا ..
ففرح الناس وتحولت دموع الحزن الى دموع فرح في عيون الأهالي لا يستطيعون كبتها … وتبادل الناس التهاني والضحكات ..

ومضت يومين أو ثلاثة فطلب الأهالي صورا لذويهم فتعذرت الجهات الرسمية أن ذلك غير مسموح به في قوانين الدول الإخرى ..

ومضت الأيام متلاحقة توقفت معها حركة البحث بعد. إن ركن واستكن الجميع الى تلك الاخبار والإشاعات …

وبعد مضي إكثر من خمسة عشر يوما تم تسريب خبرا أخر يقال إنه ايضا من الجهات الرسمية. وهو أن المفقودين يقبعون في سفينية ارتيرية ويطلبون هوياتهم للتأكد منهم ..
ومرت الأيام ثقيلة على أهالي المفقودين كثقل الجبال لايدرون ماذا يفعلون. ولا من يصدقون ..!!

و بعد أن مضي مايقارب العشرون يوما عثر أحد الملاحين اليمنيين على القارب المفقود بجوار مياه الصومال الاقليمية فجاء به يجره على متنة اثنان من الصيادين جثث هامدة ( غير متعفة ) ماتوا جوعا وعطشا وبردا..
ولم يتم انقاذهم ولا اسعافهم …
ومازال خبر الصياد الثالث غامضا..

نحن لا نعترض على قضاء الله وقدره ..
فما شاء الله كان ومالم يشاء لم يكن ..
ولله الأمر من قبل ومن بعد ..

لكن نحن نحمل المسؤولية الجهات الرسمية التي بثت الإشاعات الكاذبة والأخبار المزيفة ..
ونحمل التحالف هذا الإهمال والقصور لانهم هم من يسيطر على البر والبحر. والجو .
لماذا لم يتم تحريك طائرة واحدة فقط للبحث عن الأنفس الزكية ? .

ونتساءل لماذا تنشر الجهات المسؤولة أخبارا وهمية كاذبة ـ
ولماذا هذا العبث بمصير حياة الناس ..??
وما الغرض من ذلك?
ولمصلحة من هذا الإسفاف المهين للانسان وكرامته وحرمته?

كارثة وأي كارثة مأساة مابعدها مأساة هذا الإهمال الكبير …

لو كان هذا الأمر وقع في دولة أخرى لتحركت الطائرات وفرق الإنقاذ في ساعات ..
لكن نحن في وطن لا يقيم للانسان وزنا ولا قيمة ولا مقدار ..

ولا نملك آلا أن نقول
إنا لله وإنا اليه راجعون

ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم
..
ورحم الشهداء الأبرار
وعظم الله أجر الجميع

ولا عزاء للظالمين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *