الرئيسية / مقالات / سيظل الشيطان شيطان حتى أن ارتدى عباءة القاضي

سيظل الشيطان شيطان حتى أن ارتدى عباءة القاضي

كتب/
قحطان طمبح
كاتب جنوبي

لا شك أن هناك من يحاول بشكل أو بآخر تجاوز الثوابت الوطنية الذي على أساسها انطلقت الثورة الجنوبية عام 2007م، والذي كان بمثابة عام كسر الحواجز والقيود الذي فرضها نظام صنعاء على شعبنا في الجنوب. او من يحاول تجاهل كل الجهود التي بُذلت لنقل مشروع التصالح والتسامح الى واقع عملي يهدف الى وحدة الصف الجنوبي ولملمت الاشلاء المتناثرة بفعل الغباء السياسي لدى بعض النُخب الجنوبية… وقد يكون هناك ايضآ من يحاول تجاوز ارادة الشعب الجنوبي وتضحياتة الذي قدمها خلال مسيرتة الكفاحية. ومع ان هذة حقيقة موجودة فعلآ،
ولكننا وانطلاقآ من مبداء التصالح والتسامح التزمنا مع الكثير من النشطاء السياسيين والاعلاميين الجنوبيين بعدم التشهير او التجريح اوالتخوين لكل من يحمل الهوية الجنوبية حفآظآ على وحدة الصف الجنوبي و على من لايزال يحذونا الامل بعودتهم الى جادة الصواب والعمل من اجل الجنوب مع اهلهم ووطنهم … إلا أن حساسية المرحلة وخطورتها الناتجة عن مؤامرة واضحة الفصول والمعالم تستهدف الجنوب وشعبة وقضيتة العادلة ، مرحلة تلزمنا ان نُسمي الاحداث والمواقف بمسمياتها الحقيقية ،
الخائن خائن، واللص لص، والفاسد فاسد، و الشيطان شيطان حتى وإن ارتدى عباءة القاضي .
_ اليوم غالبية أبناء شعبنا في الجنوب يعيشون على ما تيسر من الفتات الذي تقدمة المنظمات الدولية، مع أن البعض منها غير صالح للاستخدام الآدمي.
_ اليوم غالبية مرضى وجرحى الجنوب يموتون لعدم قدرتهم على تكاليف العلاج. مع ان هناك مئات الملايين تصرف لعمليات تجميل للغواني وأخرى للصوص،
_ اليوم اصبحت مدارسنا مغلقة في وجوة ابنائنا، بينما أبناء الفاسدين يدرسون في ارقى المدارس والجامعات في الخارج وعلى نفقة الدولة.
_ اليوم اصبحت المخدرات وسيلة للسيطرة على شبابنا لاستخدامهم كعصابات للقتل والسرقة والاحتيال.
_ اليوم معضم قادة الجيش والامن الجنوبي اصبحو رعاة اغنام وعمال في المطاعم والاكشاك وسائقي لسياراة الاجرة وذلك لعدم وجود من يستوعبهم في مؤسسات الجيش والامن او يمنحهم حقهم المنهوب، برغم كل مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية وخدماتهم الطويلة.
_اليوم اصبحت خدمات الماء والكهرباء خدمات استثنائية بالنسبة للمواطن الجنوبي مع انها من اهم الخدمات الذي ينبغي على الدولة تقديمها ، برغم مئات الملايين من الدولارات التي تُصرف تحت غطاء خدمات الماء والكهرباء.
بينما شرعية الفنادق واعضاء حكومتها الفاسدون يتفرغون للأسترزاق على حساب الوطن و هموم المواطن … وتمارس العبث بكل أشكاله وصوره سياسيآ واقتصاديآ واجتماعيآ بل و تفرغت للاشراف على مؤامرة تستهدف الجنوب ارضآ وانسانآ و بتكتيكات اهل الشمال بمختلف توجهاتهم وانتمائاتهم، مؤامرة ينفذها أسوئ اهل الجنوب بأسم شرعية الكراتين ووحدة الضم والالحاق..منهم من وقف وبصورة واضحة وفاضحة خلف حركة اغسطس الماضي التي استهدفت العاصمة عدن ومحاولة الانقضاض عليها والذي لولا حكمة القيادات الثورية الجنوبية، والارادة الفولاذية لدى قوات المقاومة الجنوبية لما فشلت تلك الحركة في حينها. ولما فشلت ايضآ محاولات تطويق العاصمة عدن بوحدات عسكرية بمسميات مختلفة تم استيرادها من أمارة الاحمر في مأرب بهدف السيطرة عليها واسقاطها بعد أن يتم فصلها عن مثلث الدعم والاسناد مثلث الجود والجودة و المدد الضالع، يافع، ردفان . واغراق ابين الرجولة وشبوة الوفاء بمضاهر الفوضى والارهاب لجعلهما الطريق الآمن لغزو العاصمة عدن.. ومنهم من يمارس العُهر والرذيلة عبر القنوات الفضائية والمواقع وشبكات التواصل الاجتماعي للتضليل على الرأي العام، وشرعنة الاحتلال، وتقنين الفساد، وتلميع الفاسدين.
.. ومع ان محاولات غزو العاصمة قد فشلت، إلا انها بأعتقادي لم تنتهي لطالما وهناك من يُعين الغُزاة على ذلك الفعل الفاضح والمُشين، بل انها من المؤكد بداية لحركات ومحاولات قادمة وباساليب مختلفة وطرق جديدة، قد تكون عن طريق النزوح المفخخ او غيرها من الطرق المصحوبة بحملات أعلامية بظاهرها الانساني وباطنها الشيطاني.

اذآٓ على المسترزقين الجنوبيين ادراك حقيقة انهم مُجرد ادوات مُستأجرة ومُستخدمة الى حين، للوقوف ضد ارادة شعبهم في الجنوب ، ولتدمير وطنهم وأراقة دماء اخوانهم ! بل عليهم الإدراك بأنهم بعد ذلك سيكونون هدف لرصاصات الغزاة لانهم من أهل الجنوب ولعل حادث منصة قاعدة العند ومعسكر التدريب في مأرب خير شاهد ؟!
كما علينا أن نعي نحن ايضآ بأن هناك من يستغبينأ ويتجاهل ادنى مطالبنا في الحياة وهي الامن والاستقرار وتحسين معيشة كل أبناء الوطن، وأن هناك من يحاول الدفع بنا و بأولائك الاغبياء من الجنوبيين الى الاقتتال مع اننا نتحاشى ذلك حقنآ للدم الجنوبي … ولكن لايعني ذلك بأن الحال سيضل كما هوا مع من يتراقصون مع القتلة والارهابيين وتجار الحروب…

الجنوب سينتصر ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *