2020/04/10 - 5:16ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / الجنوب العربي وتطلعات الشعب..

الجنوب العربي وتطلعات الشعب..

كتب/
عماد باحميش
كاتب جنوبي

منذ زمن طويل ونحن نسمع عن دولة لها نظام وقانون وهيبة الحكم، دولة يعيش فيها المواطن في أحسن حال ومستوى الخدمات فيها بأعلى مستوياتها بالرغم أنه في ذلك الزمن نسبة التطور منخفضة والأمكانيات محدودة، وكأننا ما نسمعه عن هذه الدولة في الأحلام وفي عالم الخيال كوننا نعيش في واقع مؤلم للغاية وفي دولة إرتفعت فيها نسبة الفقر وتدنى مستوى التعليم والصحة وحكم فاسد يعتمد على نهب خيرات الشعب، فالمواطن في زماننا تكبد مرارة الحياة ولم يرى ذلك الزمن الجميل إلا في كتب التاريخ ولم يسمعه إلا من حكاوي الأجداد.

إنها دولة الجنوب العربي المعروفة بهويتها وسيادتها وحدودها وبعد مرور سنين ومنذ إنطلاقة ثورة الحراك السلمي شاهدنا الشعب الجنوبي يقوم وينتفض ليطالب بإستعادة دولته حينها أصبحنا نرى كافة أطياف وفئات الشعب الجنوبي، وهم يسطرون ملحمة بطولية ويقدمون صدورهم العارية فداء للوطن في ميادين الشرف حتى سال الدم الجنوبي في معظم المحافظات الجنوبية بعد حراك ثوري سلمي دام لسنوات.

ولم يصمت أو يتراجع الشعب الجنوبي عن مطلبه الشرعي بعد ما جرى له من قمع وقتل وإعتقالات ولم يقف مكتوف الأيدي، فأستمر في نضاله السلمي متطلعاً إلى نيل الحرية والإستقلال وعودة دولة النظام والقانون في ذلك الوقت ليصبح للشعب الجنوبي كيان سياسي يلتف حوله الجميع بعد ظهوره، ألا وهو المجلس الإنتقالي الجنوبي الذي حضي بتأييد شعبي من الجميع ليكمل مسيرة شعب بأكمله بإستراتيجة جديدة وبُخطى ثابتة ومدروسة بعد حراك ثوري سلمي ليمضي بها نحو إستعادة الدولة وتحقيق تطلعات وآمال الشعب الجنوبي .

وما أن أثبت الإنتقالي الجنوبي تواجده على الأرض عسكرياً وحقق إنجازات كبيرة في داخل الوطن وخارجه سياسياً أصبح المجلس الإنتقالي الجنوبي يملك علاقات دولية خارجية  وشريك أساسي مع التحالف العربي في محاربة التمدد الفارسي الحوثي ومكافحة الإرهاب والمضي قدماً لتحقيق خطوات سياسية تضمن له مكانته بين الدول العربية والإقليمية والدولية للوصول للهدف الذي رسمه في تحقيق مطالب الشعب الجنوبي.

واليوم الشعب الجنوبي يملك جيش جنوبي نفتخر به ليكون بمثابة درع واقي للجنوب وحماة الوطن وهوية معروفة منذ عقود وكيان سياسي يسعى جاهداً إلى تحقيق ما نهض لأجله الشعب في السنين الماضية وقدم ما قدم من الشهداء من أجل إستعادة الدولة والعيش فيها بأمن وإستقرار وفي أحسن حال كما كان يعيش فيها أبائنا وأجدادنا السلف، تلك الدولة العظيمة التي سمعنا عنها في مدونات الأجداد ولم نرى نظامها وهيبتها ولم نعيش في خيراتها.

فالشعب لا يزال يتطّلع لعودة دولة النظام والقانون وتشرق علينا شمس الحرية والإستقلال بعد سنين من الألم والمعاناة والحرمان من أبسط الحقوق المشروعة في دولة هي في الأصل لا دولة والتي لم تدرك يوماً إحتياجات الشعب ولا أستطاعت أن تلبي لهم سبل العيش الكريم، فقد صار المواطن الجنوبي ينتظر تحقيق ما يتطلع إليه خاصة بعد ما حققه الإنتقالي الجنوبي من إنجازات سياسية تعطي أملاً كبيراً في تحقيق تطلعات كافة الشعب الجنوبي في إستعادة الدولة التي نراها قادمة لا محالة.

دولة الجنوب المسلوبة لها أرضها وسيادتها، وهويتها فلابد أن ترجع ذات يوم ويشع النور بعد ظلام دامس خلفه نظام الدولة اليمنية منذ “94” لتحقيق الأمن والإستقرار والسلام في جميع المحافظات الجنوبية وينال المواطن الجنوبي كافة حقوقه المشروعة بعد سنين من الحرمان والتهميش والإقصاء لكي يعيش حياة معيشية كريمة وفي أفضل حال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *