2020/04/09 - 7:15م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أمن عدن في مواجهة الأخطار..!

أمن عدن في مواجهة الأخطار..!

كتب/ محسن صالح حسين
كاتب جنوبي

تحتل قضية الأمن في عدن والمحافظات المجاورة لها أهمية بالغة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة في ظل التصعيد الذي نشهده والمتغيرات التي نلمسها على الصعيد السياسي والامني والعسكري والتي تتجلى بالخروج والمخالفة الصريحة لبنود اتفاق الرياض الموقع عليه بين المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية برعاية كاملة للتحالف العربي والتزام وضمان التنفيذ للمملكة العربية السعودية وضوء اخضر ومباركة للرباعية الدولية وعدد من الدول ذات الثقل العالمي في تسيير وصنع القرار ومنها الدول الخمس ..والمؤسف حقا ان تكون الدولة الضامنه والراعية للاتفاق هيى من يتعامل بانتقائية مكشوفة من تنفيذ بنود الاتفاق ضاربة عرض الحائط بشكل وجوهر ومضمون الاتفاق وتسلسله المزمن .ولم تستطع حتى اللحظة ان تنفذ بند من بنوده ولم تكشف بحيادية تامة عن الطرف المعرقل والمتسبب .بل إن الأمر وصل فيها ان تتحول من دولة راعية وضامنة إلى طرف في الصراع القائم بجانب الطرف الذي لم يكن منذو البدايات الأولى مقتنعا بالحوار الذي رعته المملكة مع المجلس الانتقالي الجنوبي ولم يكن مقتنعا بما ال اليه هذا الحوار كما أنه لم يكن راضيا على التوقيع عليه والمملكة تدرك ذلك جيدا وتعرف ان الانتقالي كان صادقا معها في كل مراحل الحوار وكان صادقا معها عند بدء التنفيذ وتحمل الكثير من المصاعب جراء العرقلة التي اعتمدتها حكومة الشرعية الفاسدة وخلق المزيد من المصاعب والمتاعب للمجلس أمام جماهيرة وللشعب في الجنوب .الأمر الذي يضع المملكة في هذه اللحظة التاريخية أمام مسؤلية كبيرة ليس أمام شعب الجنوب في نيل استحقاقاته وانما أمام مصالحها في المنطقة ومستقبل وجودها في ظل التمدد الشيعي وعدم تحقيقها لايا من اهدافها في تامين حدها الجنوبي بعد اربع سنوات من عاصفة الحزم والامل ونقول لها ان اية صفقات على حساب شعب الجنوب وقضيته أو تغطية للفشل العسكري في جبهات المواجهة مع الحوثيين نقول لها ان مثل هذا التصور لن يمر وأن شعب الجنوب الذي قدم التضحيات وقوافل من الشهداء جنبا إلى جنب مع قوات التحالف ولا يزال يقدم التضحيات في جبهات صعده والحديدة والضالع هذا الشعب سوف يواجه كل من تسول له نفسه المساس بحريته وكرامته وسيادة اراضية وضرب انجازاته التي تعمدة بدماء ابنائة الطاهرة ونقول للمملكة ان مصالحكم معانا وأن امنكم واستقراركم طرفه الآخر الجنوب وشعبه وليس من تقفون اليوم إلى صفهم وتريدوا ان تعيدوهم إلى المناطق المحررة بعد أن سلموا معسكراتهم بما فيها من السلاح والمعدات التي زودة بها من قبلكم في جبهات الجوف ومارب وستاتي جبهات تعز وميدي وصعده والبيضاء للتضامن مع جبهات الجوف ومارب …سؤال كيف تفكرون أيها الأشقاء…اذا هذا المتغير السياسي ليس في صالح الجنوب وقضيته وعلينا التصرف بمسؤولية وحكمة مع هذا المتغير الخطير ..الشق الثاني الامني وتلاحظون كيف رجع مسلسل الاغتيالات واشاعة الفوضى في عدن وغيرها وتوقف الخدمات وعدم دفع المرتبات للوحدات الأمنية والعسكرية الجنوبيةوالغرض من كل هذه الخطوات المتسارعة التي ربما ما بعدها يخططوا للاجتياح بالاعتماد على خلاياهم المتمركزة في احياء وحارات وشوارع المدن الجنوبية ..وهنا لابد من التاكيد على أهمية السيطرة الامنية على عدن بالذات وعدم السماح لهذا المخطط ان يمر وعلى المجلس الانتقالي ان يستفيد من الأمن الشعبي الى جانب المؤسسات الأمنية وأن يتم الأحكام على مناطق ومنافذ عدن وابين ولحج وعلينا جميعا ان نتحرك في هذا الاتجاه قبل أن يقع الفأس بالراس..الشق الثالث تلاحظونه قائم على الجبهات العسكرية وكيف أن شرعية الاخوان تسلم الجبهات والمعسكرات واحدا تلو الآخر لجماعة الحوثي بصفقة واتفاق ليتحول الجميع جنوبا وشرقا وكما يبدو أن أطراف في التحالف على علم بذلك بل وصل الامر إلى حد المشاركة الفعلية في رسم وتخطيط وتنفيذ هذا السيناريو ..وأمام كل هذا يتتطلب من كل الوحدات العسكرية والأمنية الجنوبية وفي هذه اللحظة الدقيقة ان توحد كلمتها وسلاحها من أجل الجنوب والجنوب فقط وتتجه نحو التعزيز العالي للمعنويات والاستعداد والتجهيز لأسوا الاحتمالات ومواجهة العدو في مناطق تمركزة وعدم السماح له ان ينقل المعركة إلى مشارف عدن لأن هذا ما يخطط له ..وعدن كما نعلم جميعا هيى منبع قوتنا ودافعنا للتقدم لتحرير أبين وشبوة وحضرموت والمهرة فإن جرونا إلى معركة داخل عدن فسوف تتعقد علينا الامور وتصبح قضيتنا خارج التداول الاقليمي والدولي …انا واثق كل الثقة من قدرة قيادتنا السياسية للتعامل الايجابي وادارة الموقف بما يقتضية وواثق من قدرة قواتنا رغم حداثة تكوينها من صناعة النصر لانها مؤمنة بقضية وطن وشعب وواثق من قدرة شعبنا في مساندة القيادة السياسية والقيادة العسكرية والامنية في مواجهة الأخطار وعنوان مرحلتنا هذا …ان نكون أو لا نكون حفظ الله الجنوب وشعبه وطلائعة المناضلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *