2020/04/09 - 8:46م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / من هزائم نهم والجوف إلى استعراض القوة في شقرة

من هزائم نهم والجوف إلى استعراض القوة في شقرة

كتب / السفير علي عبد الله البجيري

 

ان كان الهجوم خير وسيلة للدفاع، فان التسليم هو خير وسيلة للهزيمة. وبالتسليم وحده يمكن ان تحول الهزيمة الى انتصار، هذا هو ديدنة قوات الشرعية الاخوانية، التي تعمل على تحويل الهزيمة الى انتصار، وهي ماركة مسجلة بإسم إعلامها وقنواتها الفضائية. صحيح إن ثقافة الشرعية، مزيج من الكلام والأساطير، وهذا ما ينطبق على إعلانها ان جيشها أجرى مناوارة في شقره .
وفي الحقيقة استبشرنا خيرا.. وتبادر إلى أذهاننا ان الشرعية قررت تحرير محافظة الجوف، “لمحو عار الهزيمة” لكن كانت المفاجأة بماقاله العميد عبدالله الصبيحي ” انهم جاهزون لتحرير عدن وينتظرون ساعة الصفر”!!!
كنا نتمنى أن تعمل الشرعية على لملمة قواتها المهزومة وان تعدها للدفاع عن اخر معاقلها في مأرب ، فالانتقال من الهزيمة إلى استعراض القوة تصرف غريب، ليس له ما يدعمه في القواميس العسكرية، بل وحتى في الأعراف القبلية.
لا نعلم كيف تعيش تلك القيادات وبأي عقلية تفكر ؟ وهل هي تخضع للحجر النفسي والصحي منذ انطلاق عاصفة الحزم، فما نراه ان تصرفاتها خارج متطلبات العصر والتحديات التي تواجهها البشرية..دول العالم تعلن الحرب ضد ” فيروس كرونا” بينما الشرعية الاخوانية تهدد الجنوب بالحرب وتعد جيشها لمهاجمة عدن .
رحم الله البردوني عندما قال :
فظيع جهـل مـا يجـري وأفظـع منـه أن تـدري وهل تدريـن يـاصنعـاء مـن المستعمـر السـري
غــزاة لا أشـاهـدهـم وسيف الغزو في صـدري .
لم تنتظر الدبلوماسية السعودية طويلاً لترد على مناورة الشرعية ، فسرعان ما غرد سعادة السفير السعودي محمد إل جابر ، مستهجناً تلك التصريحات،
“ليس من المقبول أن تكون هناك قوات تابعة للشرعية تجري مناورات عسكرية في شقره ويتحدث قادتها عن ساعة الصفر ”
ولإخواننا من ابناء الجنوب ممن يعملون مع الشرعية، نقول لهم :أمعنوا النظر فيما يدور حولكم ، تذكروا غزو الجنوب في عام ١٩٩٤م و٢٠١٥م وتذكروا مواقفكم مع شعبكم في ساحات الشرف عند مواجهة الغزو الحوثي.
وفي سياق تلك التطورات ، نوجه رسائل ثلاث:
رسالتنا الاولى للاخوين ” العميد عبدالله الصبيحي الحسني ، والعميد علي القملي العوذلي، الجنوب بحاجة اليكم فلا تتمترسوا خلف دعاوى الشرعية الإخوانية..اتخذوا قراركم والتحقوا بمواقع الشرف بين أهلكم وأبناء شعبكم، كما كنتم وعرفناكم.
رسالتنا الثانية للتحالف العربي ما هو موقفكم وانتم تشاهدون من يستعرضون عضلاتهم المهزومة في نهم والجوف ، بينما يتجهزون اليوم لغزو عدن !!!
رسالتنا الثالثة لابناء المقاومة الجنوبية، اوقفوا المهاترات وتسجيل مقاطع الفيديو، في ظل أوضاع شديدة الخطورة، هدفها عدن ..ما حدث يومي الخميس والجمعة ١٩و٢٠ مارس في كريتر أمر غير مقبول ومرفوض وعلى القيادة الجنوبية ان تحسم الأمور، فالعدو على الأبواب.
وفي ظل هذه التطورات هل لا تزال “عاصفة الحزم قائمة” !! فما نشاهده إن الأولويات تغيرت والخرائط تبدلت وسرعان ما اصبح الجنوب وعاصمته عدن هدف للجميع.
والسؤال لماذا، مناورات شقره ومن المستفيد منها ؟
هناك ثلاثة سيناريوهات تتداول حول حقيقة مناوراة شقره :
السيناريو..الاول أن قوات التحالف هي من دفعت للقيام بالمناوراة، لترسل تهديداً مبطناً للقوات الجنوبية التي افشلت مشروع الاستيلاء على مطار عدن قبل ايام
السيناريو..الثاني ارباك الجبهات الجنوبية التي تتصدى لأشرس الهجمات الحوثية، بعد ان تسلحت المليشيات بأحدث اسلحة دول التحالف التي غنمتها في نهم والجوف .
السيناريو..الثالث خلق حالة من التوتر لتمرير اهداف اخرى متفق عليها، تمهيداً لتسويات قادمة برعاية دولية .
اختتم مقالي.. بما قاله الشاعر الجنوبي عبد الله المكعبي:
عاهدت ارضي وشعبي والعهد عند العرب دين
لفدي جنوبي بروحي وسقيه دم الشرايين
جنوبنا الحر غالي وحنا لاجله مضحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *