2020/04/09 - 8:22م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / (ساحل ميفع ).. والموت القادم من القرن الإفريقي !!

(ساحل ميفع ).. والموت القادم من القرن الإفريقي !!

ناصر التميمي

كاتب جنوبي

تمتلك منطقة ميفع حجر ساحل طويل على البحر العربي يبلغ طوله حوالي 40كم بدءاً من ساحل أمبح المتاخم لحدود محافظة شبوة وإنتهاءاً بخليج حصيحصة ،ويعرف تاريخياً بساحل( رأس الكلب ) وهو من أخطر الرؤوس البحرية في العالم.

ونظراً لقرب سواحل ميفع من دول القرن الإفريقي فقد كانت محطة عبور لكثير من المهاجرين الأفارقة والهنود في مطلع ومنتصف القرن العشرين أثناء الحربين العالميتين والمجاعة التي إجتاحة تلك البلدان ،فقد تدفق الآلاف من اللاجئين الهنود والأفارقة و كانت سواحل ميفع منطقة عبور لهم للجنوب العربي ومنها إلى دول الخليج.

مادفعني لكتابة هذا المقال المتواضع هو ماشاهدته وأشاهده بأم عيني مع إشراقة كل يوم جديد لطوابير اللاجئين الأفارقة على طول الخط الدولي الرابط بين عدن والمكلا بمنطقة ميفع حجر التي أصبحت بوابة عبور آمنة لتلك الأقوام منذ مطلع التسعينيات ومازالت حتى يومنا هذا يتدفق عبر ساحلها الآلاف من اللاجئين الأفارقة من الصومال وأثيوبيا وغيرها من دول القرن الإفريقي ،وفي الآونة الأخير زاد عددهم بشكل مخيف ومقلق جراء إنتشار وباء كورونا الذي إجتاح دول كثيرة وبات يهدد العالم أجمع ، رغم الإمكانيات الموجودة لدى الدول العظمى إلا أنها عجزت عن مكافحته ،حيث إنتشرفيها كالنار في الهشيم وهو ما أصابهم بالرعب وإستنفروا كل إمكانياتهم لمواجهة هذا الفيروس الذي أصبح وباء عالمي.

نحن هنا نتساءل هل سلطاتنا في حضرموت على علم تام بهذه الأمواج البشرية التي تتوافد إلى ساحلنا بشكل مستمر أم لا ؟فإن كانت لا تعلم فهذه مصيبة ،وإن كانت على علم بذلك ولم تقم بدورها المنوط بها في الكشف عن أي حالات مشتبهة قد تدخل الى بلادنا فهذا عار عليها أن تتفرج على هذه الأقوام التي تدخل الى محافظتنا عبر البحر دون حسيب ولا رقيب ولم تحرك ساكن.

اليوم أغلب دول العالم أغلقت منافذها البحرية ومطاراتها وفرضت حظر التجوال في بلدانها خوفاً من تفشي هذا الوباء ونحن في حضرموت على وجه الخصوص يأتي إلينا اللاجئين الأفارقة ،ويمرون مرور الكرام بالآلاف ،وسلطتنا المحلية راقدة ولم تحرك ساكناً وكأن الأمر لايعنيها ، ربما هم منتظرين حتى يتفشى الوباء عندها سيتحركون بعد أن يقع الفأس في الرأس سيكون من المستحيل في بلد مثل بلدنا إحتوائة نتيجة لشحة الإمكانيات ، فقد عجزت سلطتنا عن توفير لقاحات للحميات الفيروسية ،فكيف سيكون حالنا إذا سمح الله وتفشى كورونا فإن الكارثة ستكون كبيرة علينا اذا لم تقم الجهات المختصة من اليوم قبل بكرة بإتخاذ الإحتياطات والإجراءات الوقائية.

اذا أرادت سلطتنا في حضرموت القيام بأي إجراءات إحترازية عليهم أولاً مراقبة التدفق البشرية من القرن الأفريقي الذي يغزو سواحلنا وبالذات سواحل ميفع حجر البوابة الغربية لحضرموت التي باتت مكان آمن لمرور هذه الأقوام من اللاجئين الأفارقة ،وأن تبادر الجهات المختصة بوضع حجر صحي لفحصهم قبل أن ينتقلوا الى المناطق ويختلطوا بالناس ، هذا كإجراء إحترازي لمنع تفشي كورونا الى مناطقنا الحضرمية ،وهذه هي أهم خطوة من المفروض أن تقدم عليها السلطات في المحافظة ومن ثم إغلاق أسواق القات ،لكن في بلدنا كل شئ يسير عكس عقارب الساعة فقد إستبقت حكومة الشرعية على إغلاق المساجد وهذا إجراء خاطئ ،كيف نغلق المساجد ونمنع الصلوات بينما سواحلنا مفتوحة أمام المهاجرين ؟إنه قمة الغباء.

من هنا نحن نوجه نداءنا للسلطة المحليةفي حضرموت لاسيما مكتب الصحة والسكان أن ينزلوا لساحل ميفع ومراقبة اللاجئين ووضح الإحتياطات اللازمة لمنع إنتشار الوباء من خلال فحص اللاجئين تفادياً لإنتشار الوباء لأن ذلك يشكل خطر على المحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *